لماذا يجب عليك أن تؤمن بالله، يسوع، والكتاب المقدس؟

لماذا ينبغي عليك أن تؤمن بالله، يسوع، والكتاب المقدس؟
دراسة عن تحقق النبوءات، المعجزات، القيامة وغيرها من الأدلة المسيحية

لماذا يجب عليك أن تؤمن بالله، يسوع، والكتاب المقدس؟

ما هي الأدلة التي يقدمها الدين المسيحي كأسباب تدعو إلى الإيمان بوجود الله أو الإيمان بأن الإنجيل هو كلمة الله التي أوحى بها وفي أن يسوع المسيح هو ابن الله السماوي؟ ما هو أصل الكون، الأرض، النباتات، الحيوانات، والبشر: خلق إلهي أم تطور؟ هل يتناقض التاريخ، الجغرافية، علم الآثار، والعلوم مع الإنجيل، أم أنهم يعززون الثقة به؟ هل حقق يسوع نبوءات العهد القديم عن المسيح؟ ماذا عن المعجزات والقيامة كأدلة ليسوع؟ هل يحتوي الإنجيل على "آلاف من المتناقضات"؟ يرجى تأمل هذه الدراسة في علم الدفاع عن العقائد المسيحية.

مقدمة:

هل تساءلت يوما عن وجود الله، ما إذا كان يسوع هو حقا ابن الله، أو ما إذا كان الكتاب المقدس هو حقا صادق؟ هل سمعت أن الإنجيل يحتوي على "آلاف من المتناقضات" وبأن كل شيء حي نشأ عن طريق التطور وليس عن طريق الخلق؟ ماذا عن المعجزات، تحقق النبوءات، وقيامة يسوع؟

 الغرض من هذه الدراسة هو فحص الأدلة لبعض أبسط إدعاءات الإنجيل والمسيحية. فيما تقرأ، يرجى البحث عن >>> مقاطع الكتاب المقدس <<< في الإنجيل. ثم الإجابة على كل الأسئلة المؤشرة بالعلامة النجمية (*١*، *٢*، إلى آخره). ملاحظة: توجد قائمة بالإجابات الصحيحة عن هذه الأسئلة في نهاية الدرس، وشكرا.

ما هي إدعاءات الإنجيل؟

١. يدعي الإنجيل أن الله موجود.

>>> اقرأ رسالة بولس إلى العبرانيين ١١: ٦ <<<

*١* بماذا يجب علينا أن نؤمن لكي نرضي الله؟ (ا) أي شيء علمنا إياه والدينا، (ب) أي شيء يقوله الكاهن، (ج) أن الله كائن وأنه يكافئ الذين يبتغونه.

"في البدء خلق الله السماوات والأرض" (سفر التكوين ١:١).

٢. يدعي الإنجيل أنه كشف عن إرادة الله وأنه معصوم من الخطأ.

>>> اقرأ رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ٣: ١٦، ١٧<<<

*٢* من أين أتى الكتاب المقدس؟ (ا) أوحي به الله، (ب) هو تعبير عن آراء البشر، (ج) هو أساطير قديمة مجهولة الأصل.

"... إن ما أكتبه إليكم هو وصايا الرب" (رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٤: ٣٧). [اقرأ أيضا رسالة بولس إلى أهل أفسس ٣: ٣- ٥؛ رسالة بطرس الثانية ١: ٢١؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل تسالونيكي ٢: ١٣؛ رسالة بولس إلى أهل غلاطية ١: ١١، ١٢]

٣. يدعي الإنجيل أن يسوع هو ابن الله.

>>> اقرأ إنجيل يوحنا ٢٠: ٢٦ـ ٣١ <<<

*٣* ماذا دعا توما يسوع؟ (ا) واعظ جليل ورجل فاضل، (ب) رب وإله، (ج) محتال.

*٤* بماذا يجب علينا أن نؤمن لكي نحصل على الحياة الأبدية؟ (ا) أن يسوع هو المسيح، ابن الله، (ب) أن محمد هو نبي، (ج) لا يهم.

"... لأنا نحن قد سمعنا ونعلم أن هذا هو في الحقيقة مخلص العالم" (إنجيل يوحنا ٤: ٤٢). [اقرأ أيضا إنجيل يوحنا ٨: ٢٤؛ إنجيل لوقا ١٩: ١٠؛ إنجيل متي ١٦: ١٥ـ ١٨؛ ١٠: ٣٧؛ إنجيل يوحنا ١: ١، ١٤]

ملاحظة: لا تسمح هذه الإدعاءات بحلول وسطى. لا نستطيع أن نقول عن الإنجيل أنه مجرد "كتاب جيد"، أو أن يسوع كان مجرد "رجل عظيم". يدعي الإنجيل بأنه كلمة الله، وادعى يسوع أنه الله في الجسد. إذا كانت هذه الادعاءات ليست صحيحة، فأن المسيح كذاب والإنجيل باطل!

ما هو نوع الأدلة التي سوف ندرسها؟

الله ألآب لم يره أحد (رسالة يوحنا الأولى ٤: ١٢). لا نستطيع إجراء تجارب علمية في المختبر لإثبات وجوده، لكن هذا لا يعني أنه يجب علينا التسليم "بأيمان أعمى" بدون أدلة. ادعى يسوع أنه الله في الجسد. يمكننا تقصي حياته كغيرها من الحقائق التاريخية. بالمثل، يمكننا تقصي العديد من إدعاءات الإنجيل الأخرى عن طريق أدلة من المنطق، التاريخ، الجغرافية، وعلم الآثار. 

في حياتنا اليومية، نحن جميعا نحدد معتقداتنا على أساس هذا النوع من الأدلة. على سبيل المثال، قد لا يرى الصياد الفريسة، لكنه يعلم أنها موجودة ويعرف الكثير عن طبيعتها من آثار أقدامها. بنفس الطريقة، ترك الله "آثار أقدام على رمال الزمن".

على الرغم من عدم رؤيتهم للجريمة، يتوصل القاضي وهيئة المحلفين إلى قرار بشأن ما حدث عن طريق شهادة الشهود. بالمثل، "لم يترك الله نفسه بدون شهود" (كتاب أعمال الرسل ١٤: ١٧).

دعونا ندعو "شهود" الله، وكن أنت القاضي. زن الشهادة بأمانة، ثم توصل إلى الحكم (رسالة بولس إلى أهل رومية ١٠: ١٧)، لكن تذكر أنك لا تقرر إبراء أو إدانة شخص آخر، بدلا من ذلك، سوف يحدد حكمك مصيرك الأبدي الخاص!


الشاهد الأول: وجود الكون


لا يستطيع أحد أن ينكر وجود الكون. السؤال هو: ما هو أصل الكون؟

ليس هناك سوى تفسيرين: (١) خلقه إله كلي الحكمة وكلي القدرة؛ أو (٢) المادة أزلية، وبدءا من شكل بسيط من المادة الحية، تطورت كل الكائنات الحية المتقدمة تدريجيا على مدى ملايين السنين بفعل عملية التطور. تأمل أي من وجهتي النظر هاتين تطابق الأدلة.

ا. لا تأتي الحياة إلا من الحياة.

>>> اقرأ كتاب أعمال الرسل ١٧: ٢٤ـ ٢٨ <<<

*٥* ماذا تقول هذه الآية أنه أصل الحياة؟ (ا) وجدت الحياة على الأرض دائما، (ب) بالمصادفة البحتة، نشأت الحياة تلقائيا بشكل بدائي في أحد المستنقعات القديمة، (ج) خلق الحياة على الأرض إله حي، حكيم، ومقتدر.

أحد أكثر قوانين العلوم رسوخا هو قانون علم النشوء الأحيائي، الذي يقول أن الحياة لا تأتي إلا من الكائنات الحية. لا يوجد دليل على أن الحياة يمكن أن تنشأ تلقائيا من شيء ميت.

يتفق الإنجيل مع الحقائق العلمية، لأنه يقول أن الحياة أتت من خالق حي وأزلي (قارن كتاب أعمال الرسل ١٤: ١٥). من ناحية أخرى، تناقض نظرية التطور البرهان العلمي، لأنها تتطلب أن تنبثق الحياة عفويا من مادة ميتة. ما هي وجهة النظر التي تتفق مع الأدلة؟

ب. تعاود الكائنات الحية الإنتاج كل بحسب نوعها.

>>> اقرأ سفر التكوين ١: ١١، ٢١، ٢٤، ٢٥ <<<

*٦* ما هو نوع النسل الذي تنتجه الكائنات الحية؟ (ا) نفس نوع الوالدين، (ب) بمرور ما يكفي من الوقت، قد تتطور أنواع مختلفة تماما، (ج) لا أحد يعرف.

كل عام، تتكاثر ملايين من الكائنات الحية، والذرية هي دائما من نفس نوع الوالدين. هذا هو بالضبط ما يقوله الكتاب المقدس. نسل الكلاب هو كلاب أخرى، وليس أسماكا، أو طيورا، أو بشر!

لكن نظرية التطور تعلم أن كل أنواع الحياة الحالية هي وليدة أنواع مختلفة سابقة، بالعودة إلى أصل واحد لشكل الحياة. لكن ليس هناك أي دليل مقنع على هذا. تتكيف الكائنات الحية مع بيئتها، لكن أين هو الدليل على أنها تنتج أنواعا مختلفة تماما من الكائنات الحية (سمك إلى زواحف إلى طيور، وما إلى ذلك)؟

إذا كانت نظرية التطور صحيحة، فينبغي أن يكون هناك الكثير من الأحافير الوسطى "حلقات" بين الأنواع الحالية من الكائنات الحية. مع ذلك، لا تزال هذه "الحلقات" مفقودة!

ج. الجنس البشري هو فريد من نوعه.

>>> اقرأ سفر التكوين ١: ٢٦ـ ٢٨<<<

*٧* ما هي مكانة الإنسان في الكون؟ (ا) الإنسان هو مجرد حيوان آخر، (ب) الإنسان هو أذكى وأقوى الكائنات الحية، (ج) الإنسان هو على صورة الله ولكن فوق مستوى الحيوانات.

تبين ملاحظة بسيطة أن الإنسان هو أعلى بكثير من الحيوانات.

يمتلك الإنسان وحده الذكاء المنطقي. ما هو الحيوان الذي يستطيع استعمال الرموز المجردة (الأرقام والحروف) في الكلام، الكتابة، أو القيام بالعمليات الحسابية؟ ما هو الحيوان الذي يستطيع اختراع الآلات والأدوات، تدريب الحيوانات، استخدام النار، أو تسجيل المعرفة وحفظها للأجيال القادمة؟ 

هناك العديد من درجات الذكاء بين الحيوانات. إذا كان الإنسان قد تطور من الحيوان، فلماذا لا توجد حيوانات بدرجات ذكاء يضاهي ذكاء الإنسان، بدلا من هذا الفرق الشاسع؟

الإنسان هو الوحيد الذي يخلق أشياء جديدة جميلة جديرة بالتقدير في شكل الموسيقى، الفن، الشعر، الفكاهة، إلى آخره.

الإنسان هو الوحيد الذي لديه ضمير وإحساس بالقيم الدينية. ما هو الحيوان الذي يشعر بالذنب بطبيعته أو يسعى إلى العثور على خالقه وعبادته؟

إذا كان الإنسان قد تطور من الحيوان، كيف يمكننا تفسير هذه الاختلافات الشاسعة؟ إذا كنا نطور خصائص جديدة وفقا لنظرية "البقاء للأصلح"، كيف يمكن لإعجابنا بالفنون أن يجعلنا أصلح للبقاء؟

لكن الإنجيل، يفسر بسهولة جميع هذه الاختلافات. يشترك الإنسان بهذه الخصائص، ليس مع الحيوانات، ولكن مع الله الذي خلقنا على صورته.

د. يجب أن يأتي التصميم من مصمم

>>> اقرأ رسالة بولس إلى أهل رومية ١: ٢٠ وسفر المزامير ١٩: ١ <<<

*٨* كيف يمكننا أن نرى قدرة الله وإلوهيته؟ (ا) عن طريق "الإيمان الأعمى" بدون أدلة، (ب) عن طريق الأشياء التي خلقها، (ج) لا نستطيع أن نراها.

بإمكان الكائنات الذكية أن تتعرف على أعمال كائنات ذكية أخرى.

عندما يصمم كائن ذكي شيئا لإنجاز غرض معين، فإن ذلك الشيء يحمل بصمات الذكاء ـ ـ إنه مفهوم. تستطيع كائنات ذكية أخرى دراسة طريقة عمله، وما إلى ذلك. حتى إذا لم يسبق لنا التعرف على المصمم، فنحن نعرف أنه موجود حتما ويمكننا أن نقدر درجة ذكائه.

لتأكيد هذا المفهوم لنفسك، جرب هذا التحدي. حاول أن تجد شيئا له هذه الخصائص: (١) أنه يروق لإدراكك ـ ـ أي أن "له معنى" كطريقة منطقية ومعقولة لإنجاز غرض معين. لكن، (٢) أنت تعلم أنه لم يأتي نتيجة لجهود كائن ذكي ـ ـ ولكنه "حدث فجأة" بالمصادفة البحتة. هل تستطيع تسمية شيء من هذا القبيل؟ سيارة؟ بيت؟ جسر؟

يحمل الكون علامات لا تحصى تبين أنه من تصميم كائن ذكي.

صمم أشخاص بارعين آلات التصوير، لكن لا يمكن لأي منها أن تضاهي الأداء العام للعين البشرية. من الذي صمم العين البشرية؟

بنى أشخاص متقدي الذكاء العقول الالكترونية، لكن الدماغ البشري يتفوق على العقول الالكترونية في نواح كثيرة. من الذي صمم دماغ الإنسان؟

شيدت كائنات ذكية المعامل لتصنيع المنتجات. لكن من صمم الجهاز التناسلي في الإنسان؟

"فإن كل بيت له بان، والحال أن بان الكل هو الله" (رسالة بولس إلى العبرانيين ٣: ٤). عندما تفكر في جميع أجهزة الجسم البشري، ثم في جميع النباتات والحيوانات الأخرى، الأجرام السماوية، وجميع قوانين الطبيعة المعقدة، هل يعقل أن تكون كلها قد حدثت دون تخطيط بارع؟ 

تأسس العلم على حجة أن الكون قابل للفهم ـ ـ إنه نظامي ومنهجي بحيث يمكن لذكاء الإنسان فهم الكثير عن نظامه. أليس هذا، في حد ذاته، إثبات على أنه من اختراع كائن ذكي؟ ثم أليست حقيقة أن جزءا كبيرا من نظامه هو أبعد من قدرتنا على فهمه وتقليده، هي إثبات على أن الكائن الذكي الذي خلقه يتفوق علينا بمراحل؟  

لكل مسبب سببا! تزعم نظرية التطور أن الحياة نشأت بصدفة عمياء، ثم أنتجت الطفرات الوراثية العشوائية جميع أشكال الحياة المتقدمة. لكن الإنجيل يقول أن الله الحي، الكلي الحكمة، الكلي القدرة، وبسابق نية، خطط وخلق الكون وجميع أشكال الحياة فيه. فيما تحاول التوصل إلى حكمك الخاص، يجب عليك تحديد أي من النظريتين تناسب الحجج والأدلة بقدر أكبر.


الشاهد الثاني: دقة الإنجيل


بالرغم من أن الإنجيل هو كتاب عن الدين، فأنه كثيرا ما يمس مواضيع أخرى مثل التاريخ، الجغرافية، أو العلوم. عندئذ، يمكننا فحصه عن طريق مقارنته بالحفريات، وما إلى ذلك. إذا كان الإنجيل مكتوب من قبل خالق كلي المعرفة، فنحن نتوقع منه الدقة.

علاوة على ذلك، كتب الإنجيل قبل ٢٠٠٠ـ ٣٥٠٠ عام، في وقت زاخر بالأخطاء العلمية. فحصه الشكاكون دون رحمة بهدف العثور على أخطاء فيه، لكن إذا وجدنا، بالرغم من ذلك، أنه لا يتضمن أيا من الأخطاء السائدة في عهده ـ ـ إذا كان في الواقع يتحدث عن حقائق لم تكن معروفة للعلماء حتى قرون لاحقة ـ ـ  فإن هذا من شأنه أن يعزز ثقتنا إلى حد كبير في أنه ليس من البشر بل من الله.

تأمل الأمثلة التالية التي أثبتت دقة الكتاب المقدس، حتى عندما اختلف معه "العلماء".

ا. التاريخ والجغرافية

١. الأمة الحثية

كثيرا ما يذكر الإنجيل هذه الأمة العريقة (كتاب صموئيل الثاني ١١: ٣؛ سفر التكوين ١٥: ١٩ـ ٢١؛ سفر العدد ١٣: ٢٩؛ سفر يشوع ٣: ١٠)، ولكن لسنوات زعم الشكاكون أن الإنجيل على خطأ. ثم أجرى هوگو وينكلير في عام ١٩٠٦حفريات في العاصمة الحثية، هاتوسا، نحن نعرف الآن، أن الحضارة الحثية في أوج مجدها، ضارعت مصر وبلاد آشور في المجد! (طالع Biblical World، صفحة ٢٩٠) 

٢. فيتوم ورعمسيس

يقول الإنجيل أن العبيد الإسرائيليين بنوا هذه المدن المصرية باستخدام طوب من طين مخلوط بالقش، ثم طين وجذامة، ثم طين وحده (سفر الخروج ١: ١١؛ ٥: ١٠ـ ٢١). في عام ١٨٨٣، فحص ناﭬيل بقايا فيتوم ووجد كل الأنواع الثلاثة من الطوب. (طالع Biblical World، صفحة ٤٥٨، ٤٥٩)

٣. كتاب أعمال الرسل

سعى السير ويليام رامسي وكان أحد الشكاكين إلى تفنيد كتاب أعمال الرسل بتعقب رحلات بولس. بدلا من ذلك، جعلته دراسته من أشد المؤمنين في دقة الكتاب! جاءت نقطة التحول عندما أثبت، خلافا لما هو مقبول علميا، أن الإنجيل كان على حق عندما ذكر أن أيقونية تقع في قطاع مختلف عن لسترة ودربة (كتاب أعمال الرسل ١٤: ٦). (طالع Archaeology and Bible History الدكتور جوزيف پ. فري، صفحة ٣١٧)  

 تأمل هذه الاقتباسات عن علماء آثار بارزين:

"... يمكننا القول بشكل قاطع أنه لم تكتشف لحد الآن أية حفريات تتعارض مع الإنجيل. اكتشفت عشرات من الحفريات النفيسة التي تؤكد بشكل واضح أو بتفاصيل دقيقة التصريحات التاريخية في الإنجيل. للسبب نفسه، كثيرا ما أدى التقييم السليم للوصف الإنجيلي إلى اكتشافات مذهلة" ـ ـ الدكتور نيلسون گلويك (كتاب ينابيع في الصحراء، صفحة ٣١)

 

"...أكد علم الآثار مقاطع لا تحصى في الإنجيل والتي رفضها النقاد باعتبارها غير تاريخية أو لأنها تتعارض مع حقائق معروفة ... لكن الاكتشافات الأثرية أظهرت أن هذه التهم الحرجة ... خاطئة وأن الكتاب المقدس هو جدير بالثقة بسبب نفس التصريحات التي سببت عدم الثقة به ... ليس لدينا علم بأية قضية ثبت فيها أن الإنجيل على خطأ". ـ ـ الدكتور جوزيف پ. فري (rchaeology and Bible History صفحة ١، ٢، ١٣٤)

ب. العلوم

>>> اقرأ نبوءة أشعيا ٤٠: ٢٢ <<<

*٩* ما هو شكل الأرض؟ (ا) مستديرة، (ب) مسطحة، (ج) اسطوانية.

كتب أشعيا هذا عندما اعتقد الناس أن الأرض مسطحة ("مدورة" = " دائرة، كرة" ـ ـ جيسينيوس). لدينا اليوم صور مأخوذة من الفضاء تظهر شكل الأرض، لكن كيف عرف أشعيا ذلك؟

>>> اقرأ سفر أيوب ٢٦: ٧ <<<

*١٠* ما الذي يحمل الأرض؟ (ا) أربعة أعمدة ضخمة، (ب) على ظهر أطلس، (ج) هي معلقة على لا شيء.

آمن الناس في الماضي بكثير من الأخطاء. كيف عرف أيوب الحقيقة؟

>>> اقرأ سفر المزامير ٨: ٨ <<<

*١١* ماذا يوجد في البحار بناء على هذه الآية؟ (ا) جبال، (ب) سبل، (ج) طحالب، (د) أسماك.

لم يعرف البشر أن هناك سبل في البحر حتى قرأ ماثيو موري هذه الآية وصمم على البحث عنهم. قاده ذلك إلى اكتشاف تيارات المحيط، وأصبح معروفا باسم أبو علم المحيطات. (9/91 ,Impact صفحة ٣، ٤).

>>> اقرأ سفر الجامعة ١: ٧ <<<

*١٢* ماذا تخبرنا هذه الآية عن الأنهار؟ (ا) تجري الأنهار إلى البحر، (ب) ليس البحر بملآن، (ج) تعود الأنهار إلى الموضع الذي جرت منه، (د) جميع ما سبق.

نفهم اليوم كيف يحدث هذا بسبب التبخر ودورة الماء في الطبيعة. لكن كيف عرف سليمان ذلك؟

يناقض الإنجيل النظريات التي لا يمكن إثباتها، ولكن يجب عليك أن تفهم أنه لم يتناقض مع أية حقيقة علمية مبرهنة. لكنه طالما ذكر حقائق علمية قبل قرون من اكتشاف الإنسان لها.

في حين ثبتت دقة الكتاب المقدس مرات عديدة، فإن أولئك الذين ينتقدون الإنجيل قد فشلوا على الدوام في دحضه. من المؤكد أن هذا من شانه أن يعزز إيماننا بتعاليم الإنجيل الأخرى.


الشاهد الثالث: وحدة الإنجيل


يشمل الإنجيل ٦٦ كتابا، كتبه ٤٠ رجلا مختلفا على مدى ١٥٠٠ سنة.

ينتمي هؤلاء الرجال إلى أجيال، محليات، وخلفيات شاسعة الاختلاف. كان هناك ملوك، عبيد، صيادي سمك، أطباء، إلى آخره. عاشوا في إسرائيل، بابل، أو روما، في الفترة من عام ١٤٠٠قبل الميلاد إلى عام ١٠٠ بعد الميلاد.

ولكن كتاباتهم، عندما جمعت، لم تظهر أي تناقضات.

لا يختلف بولس مع موسى، ولا يتجادل يوحنا مع داود، إلى آخره، على الرغم من أنهم كتبوا عن أكثر المواضيع التي عرفها الإنسان إثارة للجدل. بدلا من ذلك، فإن كتاباتهم تعزز وتدعم بعضها البعض.

يزعم بعض الشكاكون بوجود تناقضات في الإنجيل، لكن طالبهم بالعثور على واحدة منها! سوف تجد أن معظمهم حتى لن يحاول، وأنهم عادة ما يتبنون آراء أشخاص آخرين حول هذا الموضوع دون دراسة الإنجيل بأنفسهم. يمكن تسوية أي من هذه التناقضات المزعومة التي يقترحونها عن طريق الدراسة السليمة للكتاب المقدس .

لا يمكن للحكمة البشرية وحدها تحقيق مثل هذه الوحدة.

تأمل المرشدين الدينيين الذين يكتبون وفقا لحكمتهم الذاتية. هل تستطيع العثور على حتى اثنين منهم يتفقان اتفاقا كاملا؟ في العديد من المرات قد يناقض الشخص الواحد نفسه في نهاية المطاف!

كيف تمكن ٤٠ شخصا على هذه الدرجة من الاختلاف في الخلفيات إذن أن يتفقوا اتفاقا كاملا؟ لابد أن يكون الجواب هو أنهم لم يكتبوا بدافع من حكمتهم الخاصة! لا يمكن أن يكون الكتاب المقدس نتاج ٤٠ فكرا مختلفا. يجب أن يكون نتاج فكر واحد سام، تماما كما يدعي.

يشهد هذا الشاهد على ما يلي: (١) الله موجود حتما، طالما أنه لا يمكن إلا لكائن سام أن يكتب كتابا مثل الكتاب المقدس، و (٢) الكتاب المقدس هو رسالة من هذا الكائن السامي.


الشاهد الرابع: تحقق النبوءات


ا. الغرض من النبوءة

يستخدم الكتاب المقدس النبوءة لإثبات وجود الله.

>>> اقرأ سفر أشعيا ٤١: ٢١ـ ٢٣؛ ٤٢: ٨، ٩ <<<

*١٣* كيف أثبت الله أنه هو الإله الحقيقي وأن الأصنام المنحوتة باطلة؟ (ا) تنبأ بأحداث مقبلة، (ب) طلب منا مجرد القبول بهذا دون دليل، (ج) لا يهتم الله بما يعتقد الناس.

"وأنتم لا تعلمون ماذا يكون غدا" (رسالة يعقوب ٤: ١٤). يتطلب التنبؤ بالمستقبل بدقة كائنا ذو منزلة أسمى. إذا كان بإمكان إله الكتاب المقدس أن يفعل ذلك، فهو حتما موجود، وهو حتما الإله الحقيقي.

يستخدم الكتاب المقدس النبوءة لتمييز الناطقين باسم الله.

>>> اقرأ سفر تثنية الاشتراع ١٨: ٢٠ـ ٢٢ <<<

*١٤* ماذا نستطيع أن نستنتج إذا حاول شخص التنبؤ بالمستقبل وفشل؟ (ا) أنه من عند الله لذلك ينبغي علينا أن نصدقه، (ب) أنه ليس من الله، (ج) لا يمكننا أن نعرف عنه أي شيء.

إذا استطاع كتبة الإنجيل التنبؤ بالمستقبل بطريقة لا يشوبها خطأ، من المؤكد أن هذا من شأنه أن يبين أن الله كان يعمل من خلالهم. [اقرأ أيضا نبوءة إرميا ٢٨: ٩]

يستخدم الإنجيل النبوءة لإظهار أن يسوع هو ابن الله.

>>> اقرأ إنجيل لوقا ٢٤: ٢٥ـ ٢٧، ٤٤ <<<

*١٥* ماذا قال يسوع عن نبوءات كتب العهد القديم؟ (ا) لم يعد لهم أي قيمة بعد الآن، (ب) لم يتمكن من فهمهم، (ج) أنهم تحدثوا عنه وتحققوا فيه، (د) جميع ما سبق.

كثيرا ما استشهد تلاميذ يسوع بنبوءات العهد القديم لإثبات أن يسوع هو المسيح وأن أقواله حق [قارن إنجيل يوحنا ٥: ٣٩؛ كتاب أعمال الرسل ٢: ٢٥ـ ٣٦؛ ٣: ١٨ـ ٢٦؛ ١٠: ٤٣؛ ١٣: ٢٧ـ ٣٩].

ب. أمثلة من النبوءات المحققة

هذه مجرد أمثلة قليلة من مئات النبوءات التي حققها يسوع:

الموضوع النبوءة

التحقيق

مكان الولادة: بيت لحم

سفر ميخا ٥: ٢

إنجيل متي ٢: ١ـ ٦

النسب: من ذرية داود

نبوءة إرميا ٢٣: ٥

كتاب أعمال الرسل ١٣: ٢٢، ٢٣

الولادة العذرية

نبوءة أشعيا ٧: ١٤

إنجيل متي ١: ١٨ـ ٢٥

نبي، كاهن، وملك

سفر تثنية الاشتراع ١٨: ١٧ـ ١٩؛ سفر المزامير ١١٠: ١ـ ٤

 أعمال الرسل ٣: ٢٠ـ ٢٣؛ الرسالة إلى العبرانيين  ٧: ١٧؛ ٨: ١

إعداد الطريق: يوحنا المعمدان

نبوءة أشعيا ٤٠: ٣، ٤

إنجيل لوقا ٣: ٢ـ ٥

الدخول الاحتفالي

سفر زكريا ۹: ٩

إنجيل متي ٢١: ١ـ ٩

الموت على الصليب

سفر المزامير ٢٢: ١٦ـ ١٨؛ ٣٤: ٢٠

إنجيل يوحنا ١٩: ١٨ـ ٣٧

مات من أجل ذنوب الآخرين

نبوءة أشعيا ٥٣: ٤ـ ١٢

رسالة بطرس الأولى ٢: ٢١ـ ٢٥

دفن في قبر رجل غني

نبوءة أشعيا ٥٣: ۹

إنجيل متي ٢٧: ٥٧ ـ ٦٠

القيامة

سفر المزامير ١٦: ١٠

كتاب أعمال الرسل ٢: ٢٤ـ ٣٢

رغم أن الإنسان قد يحقق واحدة أو اثنتين من هذه النبوءات بالصدفة، فإن من المستحيل عليه تحقيق كل منها إلا بخطة من الله.

بالإضافة إلى ذلك، كثير ما تنبأ الكتاب المقدس على وجه الدقة بمستقبل أمم ومدن مثل إسرائيل (سفر تثنية الاشتراع ٢٨: ١٥ـ ٦٤)، صور (نبوءة حزقيال ٢٦: ٣ـ ١٤)، نينوى (نبوءة صفنيا ٢: ١٣ـ ١٥)، وبابل (نبوءة أشعيا ١٣: ١٩ـ ٢١؛ نبوءة إرميا ٥١: ٣٧ـ ٥٨).

لا يمكن لشخص يكتب بمجرد دافع من حكمته البشرية، أن يتنبأ بالمستقبل بهذا الشكل، لكن كتبة الإنجيل فعلوا ذلك مرارا وتكرارا. يشهد هذا الشاهد أن الله موجود وأنه تكلم من خلال هؤلاء الأشخاص. طالما أن يسوع حقق هذه النبوءات، فلابد أن يكون هو المسيح، الملك، النبي، والمخلص الذي أرسله الله إلى العالم.


الشاهد الخامس: المعجزات


ا. أمثلة عن المعجزات

ليست المعجزة، استنادا إلى الإنجيل، مجرد حدث غير عادي، كذلك لا يوصف حدث بأنه معجزة لمجرد أن الله هو سببه. المعجزة هي حدث مستحيل بحسب قوانين الطبيعة، لكنه يتحقق عن طريق قدرة الله الخارقة. من الأمثلة على ذلك:

إقامة الموتى (إنجيل يوحنا ١١: ١٧ـ ٤٤؛ كتاب أعمال الرسل ٩: ٣٦ـ ٤٢).

المشي على الماء وتهدئة العاصفة (إنجيل متي ١٤: ٢٢ـ ٣٣؛ ٨: ٢٣ـ ٢٧).

إطعام الجياع بقليل من السمك وبضعة أرغفة من الخبز ثم رفع كميات من فضلات الطعام تفوق ما كان متوفرا في البداية (إنجيل متي ١٤: ١٣ـ ٢١؛ ١٥: ٣٢ـ ٣٩).

الشفاء الكامل والفوري لجميع أنواع الأمراض مثل الجذام، العمى، الصمم، الكساح، الأيدي المشلولة، إلى آخره (إنجيل يوحنا ٤: ٤٦ـ ٥٤؛ ٥: ١ـ ٩؛ ٩: ١ـ ١١، ٣٠ـ ٣٨؛ كتاب أعمال الرسل ٣: ١ـ ٢٠؛ ٤: ٢٢؛ ١٤: ٨ ـ  ١٠؛ ٥ : ١٢ـ ١٦؛ ١٩: ١١، ١٢؛ ٩: ٣٢ـ ٣٥؛ إنجيل مرقس ٢: ١ـ ١٢، إلى آخره).

ب. الغرض من المعجزات

>>> اقرأ إنجيل يوحنا ٥ : ٣٦ <<<

*١٦* ماذا أثبتت أعمال يسوع وفقا لأقواله؟ (ا) أن ألآب أرسله، (ب) أنه ساحر بارع، (ج) أن أي شخص يحب الله يستطيع القيام بالمعجزات.

>>> اقرأ كتاب أعمال الرسل ١٤: ٣ <<<

*١٧* ما هو الغرض الذي تحقق عن طريق المعجزات التي قام بها بولس؟ (ا) جعلت من بولس شخصا غنيا، (ب) أثبتت أن الرب تكلم عن طريق بولس، (ج) أثبتت أن كل شخص يستطيع القيام بالمعجزات، (د) جميع ما سبق.

يحتاج الإنسان إلى وسيلة لتمييز الناطقين باسم الله الحقيقيين من المزيفين. هذا هو الغرض من المعجزات ـ ـ أنها "أكدت الكلمة" (إنجيل مرقس ١٦: ٢٠). عندما يقوم أشخاص عاديين بأعمال لا يمكن أن تحدث إلا بقوة الله، من شأن هذا أن يدلنا على أن الله يعمل من خلالهم ويحثنا على الإيمان برسالتهم (رسالة بولس إلى العبرانيين ٢: ٣، ٤، كتاب أعمال الرسل ٢: ٢٢؛ إنجيل يوحنا ٢٠: ٣٠، ٣١؛ ٤: ٤٨؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ١٢: ١٢).

ج. أدلة على حدوث المعجزات

طالما أن يسوع وتلاميذه ليسوا حاضرين بيننا شخصيا، كيف يمكننا التوصل اليوم إلى قرار بشأن قيامهم بتلك المعجزات بالفعل؟ يجب علينا استدعاء الشهود.

١. يحتوي الكتاب المقدس على العديد من شهادات شهود العيان التي تؤكد أن المعجزات حدثت بالفعل (إنجيل يوحنا ٢٠: ٣٠، ٣١ ـ ـ طالع أيضا الأمثلة العديدة المعطاة سابقا). تذكر أن الكتاب المقدس هو جدير بالثقة تاريخيا.

٢. حتى أعداء الإنجيل شهدوا أن يسوع ورسله قاموا بمعجزات.

>>> اقرأ كتاب أعمال الرسل ٤: ١٦ وإنجيل يوحنا ١١: ٤٧ <<<

*١٨* من أقر بأن يسوع ورسله قاموا بمعجزات؟ (ا) قادة اليهود وجميع أهالي أورشليم، (ب) تلاميذ يسوع فقط ، (ج) الأنصار السذج فقط.

إذا كان صديق أو عدو، لا يمكن لأي شخص شاهد أعمال يسوع ورسله أن ينكر حقيقة قيامهم بمعجزات. تصبح شهادتهم بمثابة الدليل الذي نستطيع أن نؤسس عليه إيماننا (قارن إنجيل متي ١٢: ٢٢ـ ٢٤؛ كتاب أعمال الرسل ٨ : ٥ ـ ١٣؛ ١٣: ١٠ـ ١٣؛ سفر الخروج ٨ : ١٧ـ ١٩؛ سفر الملوك الأول ١٨: ١٧ـ ٣٩).

المعجزات هي ختم الموافقة من الله على تعاليم يسوع وكتبة الإنجيل. يشهد هذا الشاهد على وجود إله يمتلك قدرات خارقة. طالما أن كتبة الإنجيل قاموا بمعجزات، فلابد أنهم كانوا منقادين بقوة الله. وطالما أن يسوع قام بمعجزات، فلابد أن تكون إدعاءاته حق: أنه ابن الله.


الشاهد السادس: القيامة


يسوع هو "الذي حدد أن يكون ابن الله بالقوة ... بالقيامة من بين الأموات" (رسالة بولس إلى أهل رومية ١: ٤). القيامة هي دليل من الله على أن يسوع هو ابنه. إنها أعظم من جميع المعجزات في أن قبولنا لها، يجعل سائر معجزات الإنجيل سهلة القبول. لكن رفضنا التصديق بالقيامة، يجعل سائر المعجزات الأخرى ليست ذات أهمية لأننا لا نستطيع أن نخلص إذا رفضنا القيامة. (قارن رسالة بولس إلى أهل رومية ١٠: ٩، ١٠؛ إنجيل يوحنا ٢٠: ٢٨ـ ٣١).

ا. الحقائق المحيطة بموت يسوع

>>> اقرأ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٥: ٣ـ ٨ <<<

*١٩* ماذا بشر بولس عن يسوع؟ (ا) أنه مات، (ب) أنه دفن، (ج) أنه قام، (د) أنه ظهر لكثيرين، (ﮬ) جميع ما سبق.

تؤكد الأناجيل الأربعة الحقا