?? ?? 
?????? ?? ??????? 
?? ?? ??? ???????? 
????? ???????

ما هو 
المغزى من الحياة؟ 
ما هو أصل الإنسان، 
هدفه، ومصيره؟

ما هو المغزى من الحياة؟
ما هو أصل الإنسان، غايته، ومصيره؟

ما هو 
المغزى من الحياة؟ 
ما هو أصل الإنسان، 
هدفه، ومصيره؟

يتساءل الجميع عن الغاية والمغزى من الحياة. ما هو أصلنا: تطور أم خلق؟ هل ينبغي أن نسعى وراء الغنى المادي، المتعة، والثقافة، أم أننا هنا لخدمة وتكريم الله؟ هل سنحاكم لأجل حياتنا ونواجه مصائر أبدية في النعيم أو الجحيم؟ يرجى تأمل الإجابات التي يقدمها الإنجيل فقط.

مقدمة:

ما هو المغزى من الحياة؟ هذا هو بغير شك، أحد أصعب الأسئلة التي قد تتبادر إلى الذهن، ومع ذلك فإنه سؤال أساسي للغاية.

شغلت مسألة الغاية من الحياة تفكير البشر على مر التاريخ. ينسج الفلاسفة النظريات، يكتب الشعراء الأغاني، ينسحب الشباب من المجتمع "لعلهم يجدون الجواب"، يواصل كبار السن العيش ضمن "القوانين"، لكنهم ما فتئوا يتساءلون. 

من الواضح أن الحياة هي واقع ملموس. لا يستطيع أحد إنكار وجود العالم أو وجود البشر. إنك تعيش، تأكل، تنام، تتنفس، وتتحرك. لكن هل تفهم سبب وجودك؟

أرجو أن تتأمل معي السؤال المحير حول الحياة. ما هو المغزى منها؟ للإجابة على هذا السؤال، سوف نطرح ثلاثة أسئلة محددة.


السؤال الأول: من أين أتيت؟


كيف تفسر أصل الجنس البشري؟ بما أننا أحياء، فمن الطبيعي أن نتساءل عن المكان الذي أتينا منه. أحد أسباب تشوش عدد كبير من الناس بشأن المغزى من الحياة هو عدم فهمهم لأصل الحياة. لكي نعرف سبب وجودنا هنا، يجب علينا أن نعرف أولا المكان الذي أتينا منه.

يؤمن الكثير من الناس بأفكار خاطئة حول أصل الحياة.

أحد التفسيرات المقبولة على نطاق واسع حول أصل الحياة هو ما يعرف بنظرية التطور العضوي ـ فرضية أن الإنسان تطور من "حيوانات دنيا"، والتي جاءت بدورها من أشكال حية أبسط منها، وهكذا دواليك بالعودة إلى الحياة المجهرية الأولى، التي انبثقت فجأة من مادة غير حية. لكن لهذه النظرية مشاكل بارزة.   

من أين أتت المادة الحية الأولى؟

ما الذي تسبب في نشأة الحياة حيث لم تكن هناك قط حياة من قبل؟ أثبت العلم مرارا وتكرارا أن الحياة لا تأتي إلا من الحياة. يدعى هذا القانون العلمي "بالنشوء ألأحيائي"، بينما يدعى القانون المعاكس له بالنشوء العفوي ـ انبثاق الحياة عفويا من مادة غير حية. لكن العلم قد أثبت مرة بعد مرة أن هذا لا يمكن أن يحدث.

لذلك فإن كل شيء حي يجب أن يأتي من شيء حي سابق. تلقى كل واحد منا الحياة من والديه، واللذين بدورهما تلقيا الحياة من والديهما، إلى آخره. ينطبق نفس الشيء على جميع الأشياء الحية.

تفترض نظرية التطور أننا لو عدنا إلى الوراء بما فيه الكفاية، لوجدنا أن المادة غير الحية قد تحولت بطريقة ما وعن طريق الصدفة إلى مادة حية حيث لم تكن هناك حياة من قبل. تتطلب نظرية التطور نشوءا عفويا يخالف الأدلة العلمية بالكامل. لذلك لا تستطيع نظرية التطور تفسير أصل أول شكل من أشكال الحياة. 

أين هو الدليل على أن جميع الأصناف المعاصرة من الأشياء الحية جاءت من أصل واحد؟

تستطيع الأشياء الحية أن تتكيف مع بيئتها، لكن أين هو الدليل على أن بإمكانها أن تتطور إلى أنواع تختلف تماما عن هذه الكائنات الحية كأن تكون جميع الأصناف قد جاءت من أصل واحد؟ تؤكد سنوات من الخبرة البشرية والتجارب العلمية أن الأشياء الحية تتكاثر "بحسب أنواعها". فنسل الأسماك هو أسماك أخرى، وليس طيورا أو بشرا أو أفاعي.

بحث العلماء لسنوات عن "الحلقات المفقودة" ـ أحافير أحياء عضوية لم تكن قد بلغت بعد درجة تطور النباتات أو الحيوانات الموجودة حاليا. تم اكتشاف ملايين الأحافير في جميع أنحاء العالم. إذا كانت نظرية التطور صحيحة، فلابد أن يكون هناك آلاف من أحافير الحلقات المفقودة، لكن لا يوجد أي دليل على وجود هذه البقايا في أي مكان. لم لا؟

لماذا يتميز الإنسان عن الحيوان إلى هذه الدرجة؟

إذا كان الإنسان قد تطور عن الحيوان وهو حيوان في الواقع لكنه أكثر تعقيدا بقليل، فلماذا نتمتع بخصائص تختلف عن الحيوانات اختلافا شاسعا؟

لماذا يقدر الإنسان الجمال في الفن، الموسيقى، والشعر؟ هل تتمكن الحيوانات من رسم اللوحات الفنية، نحت التماثيل، تأليف السيمفونيات، ونظم كتب الشعر التي يستطيعون هم وغيرهم من الحيوانات الاستمتاع بها؟

لماذا يمتلك الإنسان الضمير والوعي الأخلاقي؟ لماذا نشعر بالذنب عندما نخطئ، حتى وإن لم يفتضح أمرنا؟ هل تمتلك الحيوانات بطبيعتها هذه السجايا الروحية؟ هل تشغل مواضيع مثل الأصل الذي أتينا منه تفكير الحيوانات؟ هل تناقش الحيوانات مسائل مثل الخلق إزاء التطور؟ 

لماذا نمتلك تفكيرا منطقيا أرقى بكثير مما لدى الحيوانات؟ نستطيع أن نجد اختلافات صغيرة جدا في درجات "الذكاء" بين الحيوانات، لكن هناك ثغرة شاسعة بين ذكاء أي حيوان بالمقارنة مع الإنسان. يبني الإنسان الآلات والأدوات لتعمل له، يدرب الحيوانات، يستخدم النار، يحل المسائل الرياضية والعلمية، يقرأ ويكتب، وينقل المعرفة للآخرين. 

إذا كنا قد تطورنا من الحيوانات، فلماذا لا توجد حيوانات تمتلك هذه الخصائص بالقدر الذي نمتلكه تقريبا؟ إذا كنا قد تطورنا من الحيوانات، فلماذا نختلف عنهم بهذا القدر؟ لا تعطي نظرية التطور تفسيرا مقنعا.

تأمل تفسير الإنجيل لأصل الحياة.

سفر التكوين ١:١١، ١٢، ٢١ـ ٢٨

خلق الله جميع أشكال الحياة أصلا في ستة أيام. الله هو الخالق الأزلي، الحي، الكلي الحكمة، والكلي القدرة (قارن سفر الخروج ٢٠:١١؛ الرسالة إلى العبرانيين ٤:٤).

بدلا من أن تنشأ الحياة من مادة غير حية، جاءت الحياة من الحياة ـ الله الحي الأزلي. تتكاثر الأشياء الحية بحسب أصنافها، لأن الله خلقها بتلك الطريقة، ويختلف الإنسان عن الحيوان، لأنه "على صورة الله". نحن لم نتطور من الحيوانات، لكننا نشارك الله في صفاته.  

كتاب أعمال الرسل ١٧:٢٤، ٢٥، ٢٨

صنع الله العالم وما فيه. هو مصدر الحياة، وهو الذي يهب لجميع الخلق النعم الضرورية للحياة. ينسجم هذا التفسير لأصل الحياة مع ما نراه من حولنا، مع طبيعة الإنسان عند مقارنتها بطبيعة الحيوان، وسوف نرى أنه يقدم تفسيرا مقنعا للمغزى من الحياة. 

هناك أدلة كافية لإرغام أي إنسان نزيه على الإيمان بوجود الله وعلى الإيمان بأن الإنجيل هو كلمته. لا يتسع المجال هنا لفحص جميع الأدلة، لكننا نشجع أولئك الذين تساورهم الشكوك على التحقق من الأمر بأنفسهم. نحن نرى ببساطة أن تفسير الإنجيل معقول أكثر بكثير من أي بديل آخر، وأن أولئك الذين لا يؤمنون بالإنجيل لا يمكنهم تفسير وجودهم الذاتي على نحو مرض!


السؤال الثاني: لماذا أنت هنا؟


هل تفهم حقا سبب وجودك؟ من المؤكد أن هذا هو السؤال الأساسي الذي يرغب الكل في معرفة جوابه. بدون أهداف ذات معنى، تصبح الحياة فارغة وخاوية. يؤدي فقدان الغاية إلى التعاسة أو حتى إلى الاضطرابات النفسية. يحتاج كل إنسان إلى الشعور بتحقيق وإنجاز شيء في الحياة.  

يسيء الكثيرون فهم الغاية من الحياة.

هذا هو أحد نتائج نظرية التطور. إذا كانت نظرية التطور العضوي صحيحة، فليست هناك إذا غاية من الحياة. حدثت الحياة بالصدفة، لذلك يبحث الناس عن أي معنى لها بغير طائل، مما يؤدي بالكثيرين إلى الاعتقاد بأنه ليست هناك غاية أسمى في الحياة من جعلها ممتعة لأنفسهم وللآخرين.

يسعى البعض وراء الغنى والممتلكات المادية.

يتصور هؤلاء أن الأشياء المادية هي التي تجعل الحياة سارة وممتعة، لكنهم في سعي دائم إلى المزيد: بيت أوسع، سيارة أحدث، ملابس ومفروشات أجمل، وما إلى ذلك. لا تعرف رغباتهم الشبع.

يحتاج كل إنسان إلى السلع المادية، لكن هل هذا هو الهدف الأسمى في الحياة؟

يسعى البعض وراء المتعة: التسلية، الاستجمام، السفر، إلى آخره.

هدفهم في الحياة هو "اللهو، اللهو، اللهو". "النبيذ، النساء، والصخب" ("أو المخدرات، الكحول، والغرام الخليع"). "استمتع بالحفلات". "كل وأشرب وابتهج، لأنك تموت غدا".

تؤكد وسائل الترفيه الحديثة على هذه الفلسفة. إنها عقلية الدعاية عن شراب الجعة: "إنك تعيش مرة واحدة فقط، فابحث عن كل متعة ما استطعت". "لا يمكن أن تكون هناك حياة أفضل من هذه!" حتى أن أحدهم يطلق على جعته اسم "الحياة الراقية". لكن ألا توجد حقا غاية أفضل في الحياة من أن نقضيها بالسكر؟   

توصل الكثير من الفنانين إلى تحقيق "الحياة الراقية" إلى أقصاها، لكن هل هم سعداء؟ إذا كانوا كذلك، فلماذا يعاني كثيرون منهم من الإدمان على الكحول والمخدرات، الطلاق، الانهيار النفسي، الموت المبكر، والانتحار؟

هل تبعث هذه الحياة على الرضى حقا؟

يسعى البعض وراء المعرفة.

يرغب هؤلاء في تكديس المعرفة والحكمة الدنيوية. مثل أهالي أثينا، الذين كانوا يصرفون ساعات فراغهم في أمر واحد وهو أن يقولوا أو يسمعوا ما كان جديدا. 

في جميع هذه المجالات، قد تكون هناك بعض الأنشطة النافعة التي ربما كان لها بعض الفوائد. لكن ألا يوجد حقا هدف أسمى في الحياة من هذه؟ أيا كانت الفوائد التي توفرها هذه الأنشطة فهي ناقصة ومؤقتة في أحسن الأحوال. مهما امتلك الإنسان، فإنه لا يكف عن طلب المزيد.

في الواقع، حقق الأمريكيون المعاصرون هذه الأهداف بدرجة تفوق مخيلة معظم الشعوب في العالم والتاريخ. لدينا آلات وأدوات، منازل وأراضي، درجات جامعية، وكل نوع من أنواع الترفيه يمكن تخيله. لكن هل ترى أي دليل على أن الأمريكيين بصفة عامة راضون عن حياتهم؟ يمتلئ المجتمع بالجريمة، العلاقات المفككة، الأمراض العقلية، الإدمان، والتعاسة. يعترف السياسيون بوجود "أزمات" في كل جانب.

لا يتوصل السواد الأعظم من الناس في العالم إلى تحقيق هذه الأهداف، وأولئك الذين يتوصلون إلى تحقيقها ما زالوا يبحثون عن الغاية من الحياة. لابد أن هناك شيئا أكبر.

يعلمنا الإنجيل الغرض الحقيقي من الحياة

سفر الجامعة ٢:١ـ ١١؛ ١٢:١٣، ١٤

اختبر المؤلف كل متع الحياة التي يسعى إليها بعض الناس: الغنى، الملذات، والمعرفة، أكثر من أي شخص في أيما وقت مضى. هل أسعدته؟ ماذا كانت النتيجة التي توصل إليها؟ كانت كلها "باطل وكآبة للروح" (٢: ١١). ببساطة، لا يؤدي السعي وراء الأمور الدنيوية الذي يؤكد عليه معظم الناس إلى الشعور بالرضى في آخر الأمر. 

ما هو الغرض الحقيقي من الحياة؟ "اتق الله وأحفظ وصاياه". خلق الله الإنسان، لإنجاز غرض معين. وقد صممنا بحيث أننا، ما لم نحقق ذلك الغرض، لن نشعر بالمعنى الحقيقي للانجاز. بدلا من ذلك فإننا نخلق لأنفسنا المشاكل.

ماذا يحدث إذا حاولت استعمال مجففة الملابس للطهي؟ أو ملأت خزان سيارتك بالجلاتين بدلا من الوقود؟ أو حاولت أن تأكل باستعمال المجرفة والمذراة بدلا من الملعقة والشوكة؟ أو حاولت جز العشب بمقلمة الأظافر؟

كثيرا ما يؤدي استخدام الأشياء بطريقة تختلف عن الغرض الذي صممت من أجله أصلا إلى حدوث مشاكل. بطريقة مماثلة، لن تكون حياتنا مرضية ما لم نحقق الغرض الذي خلقنا من أجله.

إنجيل متي ٦:١٩ـ ٢١، ٢٤، ٣٣

يجب أن يكون همنا الأول في الحياة هو العمل في ملكوت الله وأن نكون على علاقة سليمة معه. قد تكون للاهتمامات الأخرى بعض القيمة لكنها أقل أهمية بكثير. 

لاحظ آية ٢٤. لا يمكن أن يكون لك سوى سيد واحد فقط. لا يمكنك أن تضع شيئين في المقام الأول في حياتك. يقتضي الله أن تكون خدمتنا له هي أهم شيء في الحياة بالنسبة لنا. يجب على كل واحد منا أن يختار. فإما أن يكون الله هو الأول، أو أن شيئا آخرا سيحتل المقام الأول. 

إنجيل متي ٢٢:٣٦ـ ٣٩

أهم عمل يريد منا الله إنجازه في الحياة هو محبة الله والقريب.

إنجيل يوحنا ١٤:١٥ـ ـ لكن محبتنا لله تتطلب منا أن نطيعه (رسالة يوحنا الأولى ٥:٢، ٣).

رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٤:٣٧ ـ ـ يكشف الإنجيل عن وصايا الله.

لا يأتي الإحساس الدائم بإنجاز شيء في الحياة إلا من خلال طاعة كلمة الله، وبالتالي خدمة الله والإنسان. لن نناقش هنا كل ما يتعلق بخدمة الله، لكننا نؤكد ببساطة على أهمية إدراك هدفنا في الحياة. ما لم تفهم تعاليم الإنجيل، فإنك لن تدرك حقا الهدف من الحياة.

(طالع أيضا رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس ٦:٦ـ ١٠؛ إنجيل لوقا ١٢:١٥ـ ٢١)


السؤال الثالث: إلى أين أنت ذاهب؟


هل تفهم ماذا يأتي بعد الموت؟ قد تشعر أو قد لا تشعر أن حياتك على الأرض مضمونة، لكن ماذا يحدث عندما تموت؟ ماذا سيكون مصيرك عندما تنتهي حياتك؟

يضطرب الكثير من الناس أو أنهم ليسوا على يقين مما يأتي بعد الموت.

نستطيع أن نكون على يقين من أن الموت آت. قد لا يروق لنا ذلك، لكن الموت هو أحد حقائق الحياة.  

* يصاب الناس أحيانا بالسرطان أو أمراض القلب، التي تشخص باعتبارها المرحلة النهائية. لكن، "الحياة نفسها هي مرحلة نهائية". لن يبقى أحد هنا بصورة دائمة.  

* يحكم على المجرمين في بعض الأحيان بعقوبة الموت بسبب جرائمهم. لكننا جميعا نعيش تحت عقوبة الموت!

* كان لأحد الطلبة المقيمين معي في السكن الجامعي اشتراك في مجلة "وقت"، وقد مازحناه في أحد الأيام حين أتى البريد قائلين "إن وقتك قد أتى"! مما أثار استيائه. لكن إن عاجلا أو آجلا، "سوف يأتي وقت" كل واحد منا.

ما هو غير مؤكد عن الموت هو أننا لا نعرف كيف أو متى سيأتي. لكن ليس هناك أدنى شك في أنه آت.

الموت هو أمر محزن ومخيف بالنسبة للكثيرين لأنهم لا يعرفون ماذا يكمن بعده. أو الأسوأ من ذلك، أنهم يعرفون لكنهم ليسوا مستعدين لمواجهته! إن عاجلا أو آجلا، يجب علينا جميعا أن نواجه الموت. ماذا بعد ذلك؟

لا يحاول العلم حتى الإجابة على هذا السؤال! يتكهن الفلاسفة أو القادة الدينيين في بعض الأحيان بأن الموت يضع نهاية لوجودنا أو أننا سوف نولد من جديد. لكن ليست لديهم أدلة.

ها هنا سؤال جوهري آخر عن الحياة، والذي لا يمكنك معرفة الإجابة الصحيحة عليه بمعزل عن الإنجيل.

يخبرنا الإنجيل عما يلي الموت.

الرسالة إلى العبرانيين ٩:٢٧ ـ ـ كتب على الناس أن يموتوا مرة واحدة، وبعد ذاك يوم الدينونة. قد يأتي يسوع قبل أن نموت؛ لكن إذا متنا أولا، فسوف نبعث من الموت عندما يعود. في كلتا الحالتين، سوف نقف أمام الله لننال جزاء ما عملنا ونحن في الجسد، أخيرا كان أم شرا.   

في يوم ما، سيحمل الله كل واحد منا مسؤولية عدم إنجازه للغرض الذي خلقنا من أجله. [إنجيل يوحنا ٥: ٢٨، ٢٩؛ سفر الجامعة ١٢:١٤؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ٥:١٠]

إنجيل متي ٢٥:٣١ـ ٤٦ ـ ـ عند الدينونة، يرث الأخيار الملكوت الذي أعده الله لهم (آية ٣٤)، هذه هي الحياة الأبدية (آية ٤٦)، ويذهب الأشرار إلى النار الأبدية (آية ٤١)، هذه هي العقوبة الأبدية (آية ٤٦).

رسالة بولس إلى أهل رومية ٢:٦ـ ١١ـ ـ ما الذي يحدد المكافأة التي سوف ننالها؟ أعمالنا. سوف نتلقى الغضب إذا عملنا الشر ولم نطع الحق، لكننا نحصل على الحياة الأبدية بالثبات على العمل الصالح. يتوقف مصيرنا الأبدي على ما إذا كنا قد أنجزنا غرض خالقنا أم لا!

ربما تسأل، "كيف عرفت أن وجودنا لن ينتهي بالموت؟ كيف عرفت أننا لن نولد من جديد؟ كيف عرفت أننا سوف نبعث وندان؟"

كتاب أعمال الرسل ١٧:٣٠، ٣١ ـ ـ يمكننا أن نعرف ماذا يأتي بعد الموت لأن هناك من مات بالفعل ثم عاد ليخبرنا عما يأتي بعد الموت. في الواقع، سيكون هو من يديننا على حياتنا![رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس الفصل الخامس عشر]

قيامة يسوع، معجزات الإنجيل، وتحقق نبوءات الكتاب المقدس هي براهين على أن الإنجيل هو من الله. إذا كان الإنجيل من الله، فإن بوسعنا أن نثق بأنه يخبرنا عن أصل الحياة والغاية منها ومصيرنا بعد الموت.

خاتمة

طالما أنك ستتعرض للمحاسبة فيما تعلق بإنجاز غرض خالقك من عدمه، أرجو أن تتأمل أيضا:

كيف يمكنك الحصول على الحياة الأبدية؟

رسالة بولس إلى أهل رومية ٣:٢٣ـ ـ مشكلتنا جميعا هي أننا قد فشلنا في بعض الأحيان في عمل مشيئة الخالق. نحن جميعا خطاة (رسالة يوحنا الأولى ١: ٨، ١٠). ماذا يمكننا أن نفعل بخصوص ذلك؟

الخبر السار هو أن يسوع أتى ومات ليغفر لك خطاياك (رسالة بولس إلى أهل رومية ٥: ٦ـ ١٠؛ ٦:٢٣؛ إنجيل يوحنا ٣: ١٦). للحصول على هذه المغفرة، يجب أن تكون مستعدا لتعيش بقية حياتك في خدمته ـ "أن تتوب".

كتاب أعمال الرسل ٢: ٢٨؛ ٢٢: ١٦ ـ ـ إذا أتيت إلى المسيح مؤمنا به، معترفا به، وتلقيت العماد، فإنه يغفر لك خطاياك ويصنع منك مخلوقا جديدا لكي تحصل على الحياة الأبدية (رسالة بولس إلى أهل رومية ٦: ٣، ٤؛ إنجيل مرقس ١٦: ١٦؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ٥: ١٧؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٥: ٥٨).

لماذا تواصل الحياة دون أن تتحقق من الوجهة التي وضعها الله لحياتك؟

لنفترض أنك بصدد شراء منزل، لكن أحد أصدقائك يخبرك أن ذلك المنزل هو في حالة مريعة في نواح غير ظاهرة للعيان. لنفترض أنه أكد لك بأنك على وشك دفع آلاف الدولارات التي تزيد على قيمة المنزل. هل تتجاهل نصيحة هذا الصديق، أم تتحقق من الأمر.

بطريقة مماثلة، نحن ننصحك بمحبة، بأن قضاء الحياة بعيدا عن طاعة الله قد يبدو ممتعا وجذابا، لكنه في النهاية يقود إلى الفاجعة. من المؤكد أنك بحاجة إلى التحقق من الأمر قبل فوات الأوان!

سوف تتمنى في يوم ما لو أنك قد عشت حياتك لله. إن كنت لا تعيشها له الآن، نحن نحثك على معرفة ما تتطلبه منك مشيئته. إذا كنت تعرف ما هي الآن، فإننا نحثك على أن تطيع طالما أن الفرصة سانحة.

يجيب الإنجيل على أهم سؤال عن الحياة. لا يحتاج الإنسان إلى قضاء حياته متسائلا عن "المغزى من الحياة". لماذا لا تعثر على الجواب وتبدأ في عيش حياتك وفقا للغرض الذي خلقت من أجله؟ 

حقوق الطبع محفوظة ١٩٩٨، ديڤيد أي. ﭘرات

يسمح للأفراد وكذلك للكنائس المحلية بتوزيع هذا المقال كنسخة مطبوعة أو كبريد الكتروني، بشرط أن يستنسخ بكامله حرفيا وبدون تغيير المحتوى أو تحريف المعنى بأي طريقة كانت، وبشرط أن يظهر اسم المؤلف وعنوان صفحتنا الالكتروني بصورة واضحة (David E. Pratte, www.gospelway.com)، وبشرط عدم فرض أجور مادية من أي نوع كان لهذه المواد. تستطيع الصفحات الالكترونية أن تتبادل الاتصال مع هذه الصفحة ولكن لا يسمح لأي منها أن تعيد إنتاج هذا المقال على صفحات الكترونية أخرى. 

اضغط هنا لدراسة الإنجيل باللغة الانجليزية

عد إلى الصفحة الرئيسية من أجل مقالات أخرى لدراسة الإنجيل باللغة العربية.

ترجمة ساهرة فريدريك

Scripture quotations are generally translated from the New King James Version (NKJV), copyright 1982, 1988 by Thomas Nelson, Inc. used by permission. All rights reserved.