Mary's Role in Redemption & Prayer: A Sinless Virgin with Unlimited Power?Mary's Role in Redemption & Prayer: A Sinless Virgin with Unlimited Power?

مجد مريم
دراسة في سلطان، تكريم، وقدرة أم المسيح

Was Mary a sinless perpetual virgin having unlimited power and authority as the Mother of God? Does she mediate in prayer and offer redemption and grace of forgiveness to sinners? Should we kneel or bow before her image? Mariology of Roman Catholicism compared to the Bible.

هل ولدت مريم بريئة من دنس الخطيئة الأصلية (الحبل بلا دنس)، وهل عاشت حياتها دون أن ترتكب أية خطيئة؟ هل بقيت عذراء دائما حتى بعد ولادة يسوع (العذرية الأبدية)؟ هل تمتلك قدرة وسلطانا غير محدودين بوصفها والدة الله وملكة الكنيسة؟ هل شاركت في الفداء وهل هي الشفيعة التي تستطيع منح نعمة الغفران للخطاة؟ هل ينبغي على الناس أن ينحنوا أو يركعوا عند الصلاة أمام صورتها وأن يكرسوا حياتهم في تكريمها؟ كيف تقارن العقائد المريمية في الكنيسة الرومانية الكاثوليكية بالإنجيل؟

مقدمة:

ربما لم تلعب أية امرأة أخرى في التاريخ دورا هاما في خطة الله كالدور الذي لعبته مريم.

فقد تم تكريمها إلى أبعد حد عندما اختيرت بنعمة الله لتكون أم يسوع. ينبغي على جميع الناس بالتأكيد أن يقدروا مريم حق قدرها وأن يقتدوا بخصالها الحميدة.

ومع ذلك، هناك خلاف حول دور أو مكانة مريم. تبقى هذه المسألة واحدة من أهم الاختلافات بين الكنيسة الرومانية الكاثوليكية والكنائس الأخرى.

الغرض من هذه الدراسة هو فحص وجهة نظر الكنيسة الرومانية الكاثوليكية بشأن مريم ومقارنتها بتعاليم الإنجيل.

نحن لا نعتزم الإساءة إلى أية جهة، بل على العكس، نحن نسعى ببساطة إلى إطاعة وصايا الله لفحص جميع التعاليم في ضوء الكتاب المقدس (أعمال ١٧:١١؛ كورينثوس الثانية ١٣: ٥؛ تسالونيكي الأولى ٥: ٢١؛ تيموثاوس الثانية ٣:١٦، ١٧). نحن نسعى إلى الاقتداء بيسوع من خلال الدفاع عن الحق بمحبة ومساعدة الناس على تجنب الضلال (أفسس ٤:١٥؛ يهوذا ٣؛ تيموثاوس الثانية ٤:٢ـ ٤؛ يوحنا ٧:٧).

عند وصفنا لوجهة نظر الكنيسة الكاثوليكية، سوف نقتبس بشكل مباشر عن مصادر كاثوليكية تم إقرارها جميعا لتقرأ من قبل الكاثوليك (للمزيد من التفاصيل، انظر المراجع). وسوف نعتمد طبعة أخوية القديس يوسف للكتاب المقدس "الكاثوليكي الجديد" عند الاستشهاد بالإنجيل. (أضيف بعض التشديد أحيانا من قبل هذا الكاتب).

يرجى تأمل ما يعلمه الإنجيل حول مريم.

١. براءة مريم

لدينا جميع الأسباب التي تدعو إلى الإيمان بأن مريم كانت امرأة ورعة. من المؤكد أن الله لن يختار امرأة فاسدة الأخلاق لكي تحمل وتربي يسوع. لكن هل يعني هذا أن مريم كانت بلا خطيئة؟

ا. هل تم الحبل بمريم بلا دنس وبالتالي نجت من الخطيئة الأصلية؟

تعاليم الكنيسة الكاثوليكية

تقول عقيدة الخطيئة الأصلية أن جميع الناس ولدوا مذنبين بسبب وراثتنا لخطيئة آدم. مع ذلك، تقول الكنيسة الكاثوليكية أن مريم قد استثنيت من ذلك.

"قد حفظت مريم العذراء المباركة من الخطيئة الأصلية بفضل استحقاقات ابنها الإلهي؛ يسمى امتيازها هذا بالحبل بلا دنس" ـ كتاب بالتيمور للتعليم المسيحي، ص ٣٦ (انظر أيضا كتاب التعليم المسيحي للبالغين، ص ٢٧، ٤١).

تم تحديد هذا المبدأ في عام ١٨٥٤ من قبل البابا پيوس التاسع (صندوق الأسئلة، ص ٣٥٨، ٣٥٩). بخصوص هذا المذهب، يقول معجم الكنيسة الكاثوليكية (ص ٤٣٠):

           "أن الشخص الكاثوليكي هو ملزم بالإيمان بأن [هذا] المذهب ... قد ورد في الإيمان الذي سلم إلى القديسين مرة من قبل الرسل. لكنه من ناحية أخرى، ليس ملزما بالإيمان بإمكانية تقديم أدلة تاريخية مقنعة (علاوة على وبالإضافة إلى قرار الكنيسة) على أن المذهب قد ورد على النحو المشار إليه".

بناء على ذلك، لا يحتاج الكاثوليكيون إلى الإيمان بإمكانية إثبات صحة هذا المذهب تاريخيا (سواء عن طريق التقليد أو الإنجيل). لكنهم لا يزالون ملزمين بالإيمان بصحة المذهب، لأن الكنيسة تعلم ذلك!

تعاليم الإنجيل

يعلم الإنجيل أن الخطية لا تورث. وبالتالي فإن مفهوم الذنب الموروث بكامله لا يستند إلى أي دليل كتابي.

حزقيال ١٨:٢٠ ـ ـ الابن لا يحمل إثم الأب.

كورينثوس الثانية ٥:١٠ـ ـ سوف ينال كل شخص جزاء ما عمل وهو في الجسد.

يولد جميع الأطفال أبرياء ودون ذنوب ـ مزامير ١٠٥:٣٧، ٣٨ (مزامير ١٠٦:٣٧، ٣٨ في طبعة الملك جيمس)؛ متي ١٨:٣؛ ١٩:١٤.

وبالتالي لم ترث مريم الخطيئة الأصلية، لكن هذا ليس ليس شيئا استثنائيا، إذ أن جميع الناس يولدون أبرياء.

ب. هل عاشت مريم حياة خالية من الخطيئة؟

"بموجب امتياز خاص من قبل الله سبحانه وتعالى، لم ترتكب أمنا المباركة أية خطية فعلية طوال حياتها، سواء مميتة أم عرضية" ـ كتاب بالتيمور للتعليم المسيحي، ص ٣٦.

"يؤمن الكاثوليكيون أن العذراء المباركة لم ترتكب أية خطية فعلية بموجب تقليد إلهي تم تأكيده من قبل مجمع ترنت" ـ صندوق الأسئلة، ص ٣٦٠.

لكن الإنجيل يعلم:

أن الله وحده هو بلا خطيئة.

تثنية ٣٢:٤ ـ الله لا عيب فيه ومستقيم في جميع أعماله (انظر سفر الرؤيا ١٥:٣، ٤ أو رؤيا يوحنا ١٥، ٣، ٤ في طبعة الملك جيمس).

كان يسوع بلا خطيئة ـ كورينثوس الثانية ٥:٢١؛ يوحنا الأولى ٣:٥؛ بطرس الأولى ٢:٢٢.

لكن جميع البشر يخطئون.

رومية ٣:١٠، ١٢، ٢٣؛ يوحنا الأولى ١: ٨، ١٠ ـ ـ جميع الناس قد خطئوا. إذا قلنا إننا لم نخطئ جعلناه (الله) كاذبا.

ملوك الثالث ٨:٤٦ (ملوك الأول ٨:٤٦ في طبعة الملك جيمس) ـ ليس هناك إنسان لا يخطئ.

لوقا ١:٤٦، ٤٧ ـ الله هو مخلص مريم. لكن إذا كانت بلا خطيئة، فما حاجتها إلى مخلص؟ 

وبالتالي ينبغي أن نحترم مريم بوصفها امرأة ورعة. لكنها مع ذلك كانت بشرا، وجميع البشر يخطئون. أسوة بجميع البشر، كانت مريم بحاجة إلى مخلص ليغفر خطاياها. إدعاء الكنيسة الكاثوليكية بأن مريم كانت بلا خطيئة ينسب إليها صفات خاصة لا يمتلكها غير الله في محاولة لوضعها فوق مستوى البشر.

٢. بتولية مريم

يعلم الإنجيل مفهوم الولادة العذرية. يعني هذا أن مريم كانت عذراء حتى ولدت يسوع (متي ١:١٨، ٢٣، ٢٥؛ لوقا ١:٢٧، ٣٤، ٣٥). ولكن هل بقيت عذراء بعد ذلك؟

"مريم ... بقيت عذراء ليس فقط عند حبلها بالمسيح ولكن أيضا عند ولادته وخلال بقية حياتها" ـ كتاب بالتيمور للتعليم المسيحي، ص ٤٩ (راجع إيمان آبائنا، ص ١٣٨).

"ولا يلمح العهد الجديد أبدا إلى أن مريم لم تعد بتولا؛ على العكس من ذلك، إنه يؤكد العقيدة الكاثوليكية عن بتوليتها الدائمة، رغم أنه لا ينص على ذلك في أي مكان منه" ـ المعجم الكاثوليكي، ص ٥٥٥.

ا. إتحاد الرجل وزوجته هو شيء طاهر ومقدس.

إن عقيدة بتولية مريم الدائمة هي محاولة أخرى لرفع شأن مريم إلى مكانة تفوق باقي البشر. إنها تستند إلى فكرة أن البتولية هي أكثر طهرا وقداسة من الزواج. هذا هو نفس السبب الذي من أجله تحظر الكنيسة الكاثوليكية الزواج على الكهنة.

تكوين ٢:١٨ـ ٢٤؛ ١:٢٨ ـ ـ منذ البدء، كان الزواج والإنجاب جزءا من خطة الله للإنسان. وبالتالي، ومثل كل شيء آخر صنعه الله، كان ذلك حسنا (١:٣١).

عبرانيين ١٣:٤ ـ ـ ليكن الزواج مكرما عند جميع الناس، وليكن الفراش بريئا من الدنس. وبالتالي فإن الاتحاد الجسدي هو شيء مكرم وطاهر في إطار الزواج الكتابي. يشمل هذا العلاقة الجسدية بين مريم ويوسف.

تيموثاوس الأولى ٤:١ـ٣ ـ ـ حظر الزواج (كما تفعل الكنيسة الكاثوليكية مع كهنتها) هو ارتداد عن الإيمان ويستند إلى موقف غير كتابي نحو الزواج. (راجع مزمور ١٢٧:٣).

ب. كان لدى يسوع أخوة وأخوات.

مرقس ٦:٣ ـ ـ يذكر الإنجيل صراحة أخوات يسوع بل ويسمي أخوته (راجع أيضا متي ١٢:٤٦ ـ ٥٠؛ يوحنا ٢:١٢؛ ٧:٣ـ ٥؛ كورينثوس الأولى ٩: ٥؛ غلاطية ١:١٩؛ أعمال ١:١٤). كيف يمكن لمريم أن تكون عذراء إذا كان ليسوع أخوة وأخوات؟

يجادل الكاثوليك أن كلمة "أخوة" هنا تعني أقارب، لكن الدليل الوحيد المقدم للدفاع عن وجهة النظر هذه هو التقليد وتكهنات غير مؤكدة. الحقائق هي:  

* في العهد الجديد، لم تستخدم كلمة "أخوة" أبدا للإشارة إلى الأقارب. (تم استخدامها للإشارة إلى أبناء البلد الواحد، لكن هذا ليس هو المعنى المقصود في هذه السياقات).

* كلمة "أخت" في العهد الجديد، عند استخدامها طبيعيا، تشير دائما إلى قرابة من الدرجة الأولى في محيط الأسرة، ولا تشير أبدا إلى بنات العم أو الخال أو ذوات القربى. يتجاهل العلماء الكاثوليك إجمالا تقريبا أخوات يسوع.

* يؤكد الكاثوليك بشدة على أن مريم كانت والدة يسوع جسديا. لكن مصطلحي "أخ" و"أخت" قد استخدما هنا في نفس السياق الذي يقول أن مريم كانت "أم" يسوع. إذا كانت كلمة "أخ" تشير إلى أبناء العمومة، فلماذا لا تشير كلمة "أم" إلى العمات أو الخالات؟ ولكن إذا كانت كلمة "أم" تشير إلى قرابة من الدرجة الأولى في محيط الأسرة، فلماذا لا نخلص إلى أن كلمتي أخوة وأخوات تشيران بالمثل إلى أفراد الأسرة المباشرين؟  

الاستنتاج المقبول الوحيد هو أن مريم ويوسف أنجبا أطفالا آخرين. ليس هناك أي مبرر لإنكار هذا ما عدا أن روما قد عقدت العزم على رفع شأن مريم فوق مستوى البشر.

ج. ينبغي على الرجل وزوجته أن يؤديا لبعضهما حقوق الاتحاد الجسدي.

كورينثوس الأولى ٧:٢ـ ٥ ـ يجب على الزوجين أن يقضيا حاجات أحدهما الآخر الجنسية. رفض ذلك يؤدي إلى تعريض الطرف الآخر إلى ارتكاب الزنا. يمكن التوقف عن ذلك بالتراضي وبشكل مؤقت فقط ("إلى حين"). [راجع أمثال ٥:١٥ـ ٢٠]

لاحظ أن عقيدة بتولية مريم الدائمة تتناقض مع عقيدة عصمة مريم من الخطيئة. إذا أطاعت مريم وصايا الله إلى الزوجين لممارسة الإتحاد الجنسي، فإنها لم تبقى بتولا إذن. ولكن إذا كانت قد بقيت بتولا، فقد أثمت وهي ليست بلا خطيئة. لابد أن تكون إحدى العقيدتين على الأقل زائفة. الحقيقة هي أن كلتاهما زائفتان. 

مرة أخرى، بالتأكيد ودون أدنى شك، كانت مريم عذراء حتى ولادة يسوع. لكن عقيدة بتولية مريم الدائمة هي محاولة أخرى لرفع شأن مريم فوق مستوى باقي البشر. تناقض هذه العقيدة الكتاب المقدس، تقلل من شأن العلاقة الزوجية، وتتهم مريم برفض تأدية واجباتها الزوجية نحو يوسف.

٣. قدرة وسلطان مريم.

ا. وجهة نظر الكنيسة الكاثوليكية

من ناحية، يعترف المؤلفون الكاثوليك أن مريم كانت إنسانة، وليست إلهة، لكنهم من ناحية أخرى بقولون عنها ما يلي:

مريم هي "والدة الله"، وبالتالي سوف يطيعها يسوع؛ نتيجة لذلك، تمتلك مريم عمليا قدرة غير محدودة.

"قد رفعت فوق الملائكة، لأن والدة الله هي بالتأكيد أقرب إليه من الملائكة الذين يقفون أمام العرش" ـ المعجم الكاثوليكي، ص ٥٥٤.

في كتاب وردية مريم، يقول البابا ليو الثالث عشر أن "والدة الله" ... قد وضعت على أعلى قمة القدرة والمجد في السماء ..." (ص ١، ٢). إنها "تفوق في قدرتها جميع الملائكة والقديسين في السماء" (ص ١١٣). لذلك، "فإن القدرة التي وضعت في يديها هي غير محدودة" (ص ١٣٠).

يعلن جيش مريم، "... بموجب مرسوم من قبل الله، فإن قدرتها هي غير محدودة" (ليجيو مارياي، ص ١١). وعليه، "في الممارسة العملية، تنظر الكنيسة الكاثوليكية إلى والدة الله كقدرة غير محدودة في عالم النعمة" (ص ٣١٧).

إليك هذه الاقتباسات عن مختلف القديسين والسلطات الكاثوليكية:

"عندما تأمر مريم، يطيع الجميع، حتى الله ... يجيب الله صلوات مريم كما لو كانت أوامر ... نعم، إن مريم هي كلية السلطة ... لأن الملكة بموجب كل قانون، تتمتع بنفس الامتيازات كالملك ... إن قدرة الابن، وقدرة الأم، هي نفسها. قد جعلت الأم كلية السلطة من قبل ابنها كلي السلطة ... طالما أن الأم إذن، ينبغي أن تتمتع بنفس قدرة الابن، بحق قد جعل يسوع، الذي هو كلي السلطة، مريم كلية السلطة أيضا ... كل ما تطلبه الأم، لا ينكره عليها الابن." ـ الأمجاد، ص ١٥٤ـ ١٥٦ (ص ١٨، ١٢، ٧١، ٨٧).  

لذلك، "أعلن الله سيادتها في السماء والأرض؛ وأمر الملائكة وجميع المخلوقات بالاعتراف بها كملكة عليهم، وبخدمتها وطاعتها على هذا النحو" ـ الأمجاد، ص ٣٩١

إنها تسود بوصفها ملكة الكنيسة وملكة الرسل.

يقول البابا ليو الثالث عشر في كتاب وردية مريم: "لقد كانت في الحقيقة، أم الكنيسة، المعلمة، وملكة الرسل ..." (ص ١٢٩). وبالتالي فإن الكنيسة الناشئة "استرشدت ... بها" (ص ١١٥) [١١٦].

نقل عن القديس أنطونيوس قوله: "لقد وضع الله الكنيسة كلها، ليس فقط تحت رعاية مريم، بل وحتى تحت سيادتها". الأمجاد، ص ١٥٥ [ص ١١، ١٢]

ب. تعاليم الإنجيل حول هذا الموضوع.

صحيح أن مريم قد دعيت "أم يسوع" و "أم ربي" ـ يوحنا ٢:١؛ أعمال ١:١٤؛ متي ١٢:٤٦ ـ ٥٠؛ يوحنا ١٩:٢٥؛ لوقا ١:٤٣. لكن الإنجيل لا يدعو مريم أبدا "والدة الله". من خلال دعوتهم إياها "والدة الله" تؤدي الكاثوليكية بنفسها إلى الإيمان بمفاهيم زائفة حول مكانة مريم.

بوصفها بشرا، كانت مريم أدنى من الملائكة، ولم تكن قط أرفع منهم شأنا.

مزامير ٨:٥، ٦ ـ ـ جعل الله الإنسان أدنى من الملائكة (عبرانيين ٢:٦، ٧). بما أن مريم كانت بشرا، يترتب على ذلك أنها كانت أدنى من الملائكة. الله وحده هو أرفع من الملائكة. لذلك، فإن الادعاء بأن مريم هي أرفع من الملائكة، كما يفعل الكاثوليك، يرفع مريم إلى مكانة لا ينبغي أن تنسب إلى أحد غير الله.

قادرة على كل شيء (ذات قدرة غير محدودة) هي صفة من صفات الله، وليس البشر.

متي ١٩:٢٦ ـ الله على كل شيء قدير (أيوب ٤٢:١، ٢؛ إرميا ٣٢:١٧؛ مرقس ١٤:٣٦).

يسوع هو كلي القدرة لأنه إله، وقد رفع فوق جميع البشر لأنه قرب نفسه من أجل خطايانا ـ متي ٢٨:١٨؛ فيلبي ٣:٢٠، ٢١؛ أفسس ١:١٩ـ ٢٣؛ رؤيا ١٩:١٦؛ ١٧:١٤؛ يوحنا ٣: ٣١؛ رومية ٩: ٥.

رغم ذلك تزعم العديد من المصادر الكاثوليكية أن مريم هي قادرة على كل شيء (كلية القدرة) أو واقعيا كذلك. أين هي الآيات التي تعلم ذلك؟ لقد كانت بشرا، وبالتالي كانت محدودة القدرة مثل جميع البشر. كان لها سلطان على يسوع، فقط عندما كان صغيرا وخاضعا لوالديه (راجع لوقا ٢:٥١؛ أفسس ٦:١ـ٣). لا تشير أية آية في أي مكان إلى أنها تمتلك سلطانا أو قدرة تفوقان ما يمتلكه باقي البشر أو أنه كان لديها سلطان على يسوع بعد أن بلغ الرشد.  

كان يسوع إلها منذ الأزل وتجسد بشكل إنسان بقوة الله. لم تشارك مريم في أيما وقت في صفاته الإلهية.

يوحنا ١:١ـ٣، ١٤ ـ ـ كان يسوع موجودا في البداية مع ألآب، وكان إلها حتى حينذاك. أي أن يسوع امتلك خصائص إلهية قبل أن تصبح مريم أمه بوقت طويل. (فيلبي ٢:٦ـ ٨؛ كولوسي ١:١٦؛ عبرانيين ١:٢، ١٠ـ ١٢)

لوقا ١:٣٥ ـ كان يسوع "ابن الله" بسبب الروح القدس، وليس بسبب علاقته بمريم. هذا هو مغزى الولادة العذرية.

يمكن للطفل أن يمتلك صفات مشتركة مع أحد الوالدين ولكن ليس مع الآخر. يمكن أن يكون لون عينا الطفل مشابها لأحد الوالدين وليس الآخر، وغيرها. وبالتالي منحت مريم يسوع جسده البشري. لكن إلوهيته شاركها مع والده السماوي، وليس مع مريم!

بصفته ملكا، وديانا، وشفيعا، وغيرها، ليس يسوع ملزما بأي حال من الأحوال بطاعة والدته. ليس لديها سلطة التحكم في قراراته.

بما أن يسوع هو ابن مريم ويمتلك سلطانا ومقاما عظيمين، يرى الكاثوليك أن من المنطقي أن تنال مريم سلطانا ومقاما مماثلين. يؤدي بهم هذا إلى العديد من الاستنتاجات التي، ليست فقط غير مذكورة في الكتاب المقدس، لكنها في الواقع تتناقض مع الكتاب المقدس.   

لا يشارك الوالدين في امتيازات المنصب الذي يشغله أبنائهم بالغي الرشد. إذا أصبح رجلا ما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، هل تشارك والدته في سلطته وامتيازاته؟ 

إذا كانت علاقة مريم بيسوع تعني أنه يجب عليه الخضوع لها، مما يجعلها كلية القدرة والسيادة (ملكة الكون، وغيرها)، بنفس المنطق، لماذا لا يجب على مريم بالمثل أن تخضع إلى رغبات والدتها، وما إلى ذلك. أي أن يسوع في النهاية (والكنيسة) يجب أن يطيع كل شخص في سلالته!

متي ٢٢:٤١ـ ٤٦ ـ ـ بدلا من المشاركة في سلطان يسوع، فإن أسلافه الأرضيون، بما في ذلك داود، يخضعون لربوبيته. أي أن يسوع لم يحصل على سلطانه الإلهي من أسلافه الأرضيون؛ بل على الأصح، قد أولي سلطانا على أسلافه. بالتالي وأسوة بداود، ليس لمريم سلطان عليه، بل يجب عليها أن تخضع له. 

كولوسي ١:١٥ـ ١٨ ـ ـ يسوع هو ملك المملكة، ليس عن طريق الوراثة من خلال مريم، ولكن بحق الإلوهية وبسبب تضحيته على الصليب (أفسس ١:٢٢، ٢٣؛ فيلبي ٢:٦ـ١١).

لوقا ٢:٤٨ـ ٥٠ ـ ـ لم تمتلك مريم الحكمة الفائقة التي تنسبها إليها الكنيسة الكاثوليكية. حتى عندما كان طفلا، عرف يسوع هدفه في الحياة أفضل مما فعلت مريم. لماذا ينبغي عليه إذن أن يكون ملزما بالامتثال إلى طلبات شخص أقل منه حكمة؟ (ملوك الثالث ٨:٣٩؛ راجع ملوك الأول ٨:٣٩ في طبعة الملك جيمس؛ يوحنا الأولى ٥:١٤)

ليس لدى مريم سلطان على الكنيسة، وهي ليست والدتنا الروحية.

تجادل الكنيسة الكاثوليكية بأن مريم هي أم يسوع، وأن المسيحيين هم أخوة وأخوات يسوع الروحيين؛ لذلك يجب أن تكون مريم أمنا، ويجب على الكنيسة أن تخضع لها. لكن هذه الحجة تحمل كلمات الإنجيل خارج النطاق الذي قصده الله. 

متي ١٢:٤٦ ـ ٥٠ ـ ـ نحن أخوة وأخوات يسوع بسبب علاقتنا بوالد يسوع (وليس بوالدته). يجب علينا أن نطيع مشيئة ألآب. ولكن هل حقيقة أن مريم هي أم يسوع يثبت أنها زوجة ألآب؟ كلا، وبالمثل فإن حقيقة أننا أخوة وأخوات يسوع بالتبني لا يثبت أن مريم هي أمنا الروحية أو أننا يجب أن نخضع لسلطانها.

تخلط الكاثوليكية بين العلاقات الجسدية والعلاقات الروحية. مريم هي والدة يسوع الجسدية والدنيوية. لكن الله هو والده الروحي. هذا هو السبب في إن مريم ليست زوجة الله. بنفس الطريقة، الله هو أبانا الروحي لذلك، لا تصبح أم يسوع الجسدية أمي، أكثر من أم أي أخ لي في يسوع المسيح.

أفسس ٥:٢٢ـ ٢٥ ـ ـ يسوع هو رأس الكنيسة كما أن الزوج هو رأس الزوجة. عندما يتزوج الرجل، هل ينبغي لوالدته أن تتسلط على زوجته وعائلته؟ قطعا لا! يقول تكوين ٢:٢٤ أنه يجب عليه أن يترك أباه وأمه ويلزم امرأته. ليس لوالديه الدنيويين أي سلطان على زوجته، وكذلك ليس لمريم أي سلطان على الكنيسة، عروس يسوع.

تيموثاوس الأولى ٢:١١، ١٢ ـ ـ يجب على النساء في الكنيسة أن يخضعن للرجال (كورينثوس الأولى ١٤:٣٤، ٣٥). هذا هو السبب في أن جميع الرسل والشيوخ في الكنيسة كانوا رجالا (تيموثاوس الأولى ٣:١).

بسبب كونها امرأة، لا يمكن لمريم أن تكون "ملكة الرسل"، ولا يمكن لها أن تتسلط أو تشرع القوانين أو تعطي أوامر لأي رجل في الكنيسة. إذا كانت امرأة مؤمنة وتقية، ينبغي عليها إذن أن تخضع للرجال في الكنيسة مثلها مثل باقي النساء.

هناك عدة أخطاء في منطق الكنيسة الكاثوليكية فيما يتعلق بمريم. لكن الخطأ الرئيسي هو أن يسوع امتلك سلطانا، ليس بسبب علاقته بمريم، بل لأنه إله ولأنه مات فداء عنا. لم تشارك مريم ولا أي من أسلافه في هذه القدرات أو الأعمال.

بالتالي، وبينما تنفي الكنيسة الكاثوليكية إلوهية مريم، فإنها ترفعها إلى أقرب موضع من الله يمكنهم رفعها إليه. النتيجة هي انتهاك لكثير من مبادئ الإنجيل. 

٤. دور مريم في الصلاة والغفران

ا. عرض لوجهة نظر الكنيسة الكاثوليكية.

مريم هي الشفيعة والمحامية عن البشر لدى الله.

قال الپاپا ليو الثالث عشر في مريم: "إليك نرفع صلواتنا، لأنك أنت الشفيعة ... لخلاصنا" ـ الوردية، ص ١٢١؛ (ص ٥٨، ١١٧، ١٣٠، ١٣١، ١٥١).

قال القديس برنارد في مريم: "... ألآب الأزلي ...، بالإضافة إلى إعطائنا يسوع المسيح، المحامي الرئيسي عنا لديه، قد سر أيضا بإعطائنا مريم، كمحامية عنا مع يسوع المسيح" الأمجاد، ص ١٦٩ (انظر أيضا ص ١٢٧، ٩٢، ٥٦، ٨٤، ٩٥، ١٧١، ١٦٢، ١٦٦، ٨٩).

مريم هي أيضا شريكة المسيح في الفداء، وتمتلك قدرة منح الغفران للخطاة كما تشاء. 

"نظر لموافقتها على قبول منصب أم الفادي، وأيضا بسبب استحقاقات مشاركتها الوثيقة في معاناة ابنها الإلهي لتخليص البشرية، أعطيت العذراء المباركة لقب شريكة في فداء الجنس البشري" ـ بالتيمور للتعليم المسيحي، ص ٤٩.

قال الپاپا پيوس الحادي عشر: "عندما أتم إبنها الحبيب فداء الجنس البشري على مذبح الصليب، وقفت إلى جانبه، وتألمت وافتدتنا معه" ـ ليجيو مارياي، ص. ١٧٠، ١٧١.

كان خضوعها لتصبح أم يسوع "أعظم عمل بطولي في العالم على الإطلاق ـ بحيث أنه لم يكن بوسع أي مخلوقة أخرى القيام به". لو كانت قد رفضت، "لما كان الفداء قد أتى إلينا على الأرض". لذلك، "فإن الفداء هو هبة مشتركة من ألآب ومريم" ـ ليجيو مارياي، ص. ٣١١، ٣١٢. 

قال القديس برنارد: "لقد تم وضع ثمن الفداء بكامله بين يدي مريم، لكي توزعه كما تشاء". ـ الأمجاد، ص. ٨٥ (أنظر أيضا ص. ٨٤، ١٠٤، ١٤١، ٣، ٤، ٨، ١٣، ١٤، ١٣١، ١٢٧، ١٢٨).

إن شفاعة مريم هي من الضرورة بحيث أننا لا نستطيع الحصول على الخلاص من دونها.

يقول الپاپا ليو الثالث عشر أيضا: "إذا كان أحد لا يمضي إلى ألآب إلا عن طريق الابن، فكذلك لا يمضي أحد إلى المسيح إلا عن طريق والدته" ـ الوردية، ص. ٥٨. مرة أخرى، "... لا أحد، يا والدة الله، ينال الخلاص إلا من خلالك؛ لا يتلقى أحد هبة من عرش الرحمة إلا من خلالك" (ص. ١٣١).

إنها "هي التي توزع دم ربنا" ـ ص. ١٢٩. مرة أخرى، "ليس لدى الله أبناء إلا من قبلها، ولا يمنح النعم إلا عن طريقها ... ومن خلالها وحدها يوزع نعمه وعطاياه" ـ ليجيو مارياي، ص. ١٦٩.

قال القديس برنارد: "... المسيح هو الوسيط الوحيد للعدالة ... لكن لأن الإنسان ... يخشى الجلال الإلهي ... كان من الضروري تعيين محام آخر نلتجئ إليه بثقة أكبر وخشية أقل، وهذا المحامي هو مريم" ـ الأمجاد، ص. ١٦٩. (أنظر أيضا ١٧٠، ١٤٥، ١٠٣).  

قال القديس بوناڤنتوري: "إذا رفضني فادي بسبب خطاياي، ودفعني بعيدا عن قدميه المقدستين، فسوف القي بنفسي عند قدمي والدته المحبوبة مريم، و ... سوف تفرض على ابنها أن يعفو عني". الأمجاد، ص. ٩٠. "... هذه المحامية العظيمة، هي فائقة القدرة، ... بحيث أن الديان، ابنها ... لا يمكنه أن يدين المذنبين الذين تدافع عنهم" ـ الأمجاد، ص. ١٦٩.

يجري تبرير مفهوم شفاعة مريم بواسطة الآيات التي تتحدث عن شعب الله الذي يصلي من أجل بعضه البعض. من الأمثلة على ذلك رسالة يعقوب ٥:١٦؛ تكوين ٢٠:٧، ١٧؛ عدد ١٤:١٣؛ أيوب ٤٢:٨؛ أفسس ٦:١٨، ١٩؛ تيموثاوس الأولى ٢:١، ٢؛ أعمال ٨:٢٤؛ وغيرها ـ (أنظر صندوق الأسئلة، ص ٣٦٩).

يزعم الكاثوليك أنهم يؤمنون بأن يسوع هو الشفيع الوحيد بين الله والإنسان، إلا أنهم يقبلون وجهات نظر ترفع شأن مريم إلى أقرب منصب من الله يستطيعون رفعها إليه، ويزعمون في ممارساتهم أنها تستطيع القيام بأعمال من أجل الناس، لا يقوم بها يسوع نفسه. 

ب. تعاليم الإنجيل

ليست هناك أية آيات تجيز الصلاة إلى مريم أو القديسين.

إن الدراسة الدقيقة للآيات المذكورة أعلاه سوف تؤكد هذه النقاط. تأمل رسالة يعقوب ٥:١٦:

* يجب رفع الصلاة إلى الله، وليس البشر. سؤال الآخرين للصلاة من أجلنا لا يدعى أبدا "صلاة" إلى القديسين.

* الصلاة من أجل بعضنا البعض، لا ترفع من قبل مسيحيين أموات، بل أحياء.

* يصلي المسيحيون الآخرون معنا أو من أجلنا. نحن لا نصلي من خلالهم أو إليهم. إنهم مساوون لنا، وليسوا رؤسائنا.

* الصلاة من أجل بعضنا البعض هي شيء متبادل يقوم على المعاملة بالمثل. نحن نصلي من أجل الآخرين وهم يصلون من أجلنا. هل هذا هو ما تمارسه الكاثوليكية؟ هل تصلي مريم من أجلنا وتطلب منا الصلاة إلى الله من أجلها؟

* الغفران هو شيء يحدده الله ويأتي من خلال يسوع. لا يمتلك أي إنسان القدرة على منح الغفران الإلهي إلى الآخرين كما يشاء.

* يجب على الخاطئ أن يأتي إلى الله عن طريق يسوع في الصلاة من أجل المغفرة. لا يستطيع أن يسأل الآخرين ببساطة أن يصلوا من أجله (أعمال ٨:٢٢؛ يوحنا الأولى ١:٩؛ متي ٦:٩ـ١٣).

أحد نتائج التعاليم الكاثوليكية هو أنها ترفع شأن مريم والقديسين إلى مقام أعلى من بقية المسيحيين. على العكس من ذلك، يعلم الإنجيل أننا جميعا متساوون أمام الله. 

لا يستطيع الأموات التحادث مع الأحياء.

الجامعة ٩:٥، ٦ ـ ليس لمريم أو أي من "القديسين" الأموات نصيب في أي شيء يجري على الأرض. مع ذلك تقول الكاثوليكية أن دور مريم هو من الحيوية بحيث أنه أساسي لخلاصنا.

يسوع هو الوسيط الوحيد بين الله والإنسان.

تيموثاوس الأولى ٢:٥، ٦ (يوحنا الأولى ٢:١، ٢) ـ ـ لاحظ أن عدد الوسطاء يساوي عدد الآلهة. إذا كان لدينا وسيطين يعني ذلك أن لدينا إلهين.

يسوع هو الوسيط لأنه مات فداء عنا. لا يستطيع أحد أن يكون وسيطا ما لم يمت كقربان عن خطايانا. يستبعد هذا مريم وأي شخص آخر ما عدا يسوع.

يبرر الكاثوليك وجهة نظرهم بقولهم أن مريم هي مدافع أدنى. لكن ممارساتهم تبين وجود وسيطين، وليس وسيط واحد. وأحد هذين الوسيطين لم يمت من أجلنا.

يسوع هو الوسيط الوحيد في الخلاص والصلاة. القول بأن مريم تتوسط أيضا، يرفعها إلى مقام يقول الإنجيل صراحة أنه يخص يسوع فقط وفي هذا انتهاك واضح للكتاب المقدس.

الله وحده يمنح مغفرة الخطايا.

مرقس ٢:٥ـ ١٢ ـ ـ يستطيع يسوع أن يغفر الخطايا لأنه إله. القول بأن مريم تستطيع ذلك يرفعها إلى مكانة لا يشغلها غير الله. الله وحده يستطيع منح الغفران، وهو الوحيد الذي يستطيع تحديد الشخص الذي تتوافر فيه شروط النعمة (أشعيا ٤٣:١١، ٢٥؛ ١٢:٢؛ مزامير ٣٦:٣٩ ـ ٣٧:٣٩ في طبعة الملك جيمس ـ إرميا ١٧:٥، ٧).

أين هو النص الكتابي الذي يقول أن مريم تمتلك قدرة منح أو توزيع رحمة أو نعمة الله إلى الغير؟

لسنا بحاجة إلى وسيط أكثر رحمة ورأفة من يسوع.

أفسس ١:٧ ـ ـ الفداء والخلاص هما في يسوع (٢:١٣ـ ١٨؛ كولوسي ١:١٣، ١٤؛ عبرانيين ٧:٢٥؛ تيطس ٢:١١ـ ١٤). أين هي الآيات التي تقول أن الفداء والخلاص هما في أو من خلال مريم؟

عبرانيين ٤:١٤ـ ١٦؛ ٢:١٧ ـ ـ تقول الكاثوليكية أننا بحاجة إلى شخص أكثر رحمة ورأفة من يسوع. غير أن الكتاب المقدس يقول صراحة أن يسوع جاء إلى الأرض ليبين لنا أنه رئيس كهنة رحيم، لكي نأتي إليه بثقة.

يقال لنا أن خشية اتخاذ مريم كمحامية عنا يشكل اهانة لها (الأمجاد، ص ١٧٠). إذا كان الأمر كذلك، ما هو حجم الإهانة التي نوجهها إلى يسوع إذن، إذا كنا نخشى أن نأتي إليه؟ أحد أكثر الجوانب إثارة للنفور في تعاليم الكاثوليكية هو قولهم، على الرغم من أن ربنا أحبنا كثيرا ووهب حياته من أجلنا، فإنه قليل الرحمة والرأفة، لذلك نحن بحاجة إلى شخص آخر! بدلا من اللجوء إليه، يقال لنا أن نلتجئ إلى شخص لم يمت من أجلنا!

يوحنا ١٥:١٣ ـ ليس هناك حب أعظم من أن يبذل الإنسان حياته من أجل الغير. أظهر يسوع هذا النوع من المحبة. هل فعلت مريم ذلك؟ إذا كان الجواب بالنفي، فلماذا إذن ينبغي أن نعتبرها أكثر محبة من يسوع؟

يسوع هو فادينا الوحيد. لا يستطيع أي إنسان المشاركة في كونه مصدر أو مانح الفداء.

أحد الأخطاء الأساسية في الكاثوليكية هو أنهم يأخذون الخير أو الشر الذي قام به شخص ما وينسبونه إلى شخص آخر. تقول عقيدتهم التي تتعلق بالخطيئة الأصلية أن جميع الناس يولدون مذنبين بسبب الخطيئة التي ارتكبها آدم. وتقول عقيدتهم التي تتعلق بالغفران أن استحقاقات الأعمال الصالحة التي قام بها يسوع والقديسين يمكن أن تعود بالفضل على غيرهم من الناس. 

وبالتالي تحاول الكاثوليكية إعطاء مريم حصة من تضحية يسوع.

تتضمن الحجة ما يلي: (١) لم يكن بإمكان أية امرأة أخرى أن تكون والدة يسوع. (٢) كانت مريم على علم بأن يسوع سوف يموت من أجل خطايانا. (٣) سمحت له عن طيب خاطر أن يموت بدلا عنا. (٤) لو كانت قد رفضت التعاون، لأدى ذلك إلى فشل مقاصد الله وهلاكنا جميعا. لذلك يخلصون إلى أنها ضرورية لخلاصنا وتمتلك حق منح الخلاص. 

ولكن أين هي آيات الكتاب المقدس التي تعلم ذلك؟ ليس هناك شيء من هذا! لماذا لا يستطيع الله اختيار امرأة أخرى غير مريم؟ أين هو الدليل على أنها فهمت كل هذا؟ لم يستطع التلاميذ الآخرون أن يفهموا، ولم تتمكن هي من فهم دور يسوع حتى عندما كان يافعا (لوقا ٢:٤٨ ـ ٥٠)، فلماذا ينبغي علينا أن نؤمن بأنها فهمت كل هذا قبل الحبل به؟ علاوة على ذلك:

تبقى الحقيقة هي أن يسوع هو الذي مات على الصليب وليس مريم.

حزقيال ١٨:٢٠ ـ "... لا يحمل الابن إثم الأب، والأب لا يحمل إثم الابن. بر البار عليه يكون، وشر الشرير عليه يكون". لا يجوز أن ينسب إلى مريم فضل ما قام به يسوع، نسب ما فعله الابن إلى الوالدين يخالف مشيئة الله سواء كان الفعل خيرا أو شرا.

في الواقع، لا يمكن لمريم أن تموت من أجل البشرية لأنها لم تكن دون خطيئة (كما نوقش سابقا). لم يكن من الممكن لأحد سوى يسوع أن يكون هو الضحية، لأن الضحية يجب أن تكون بلا خطيئة (أنظر بطرس الأولى ١:١٨، ١٩؛ ٢:٢١ـ ٢٤؛ ٣:١٨؛ عبرانيين ٤:١٥).

مات يسوع ليخلص البشرية جمعاء من الخطيئة (تيموثاوس الأولى ٢:٦؛ عبرانيين ٢:٩؛ يوحنا ٣:١٦). بما في ذلك مريم! كانت مريم خاطئة مثلنا. وشاركت، ليس في منح تضحية يسوع، بل في تلقيها. إنها ليست مانحة الفداء بل متلقية له، شأنها شأن باقي البشر. ليست مريم شريكة في الفداء، بل مات يسوع ليفتديها!

بدلا من وضع مريم في مستوى يسوع كشريكة في الفداء، ينبغي أن توضع مع باقي البشر الخطاة لتلقي المغفرة التي يمكن ليسوع فقط تقديمها! إن خطأ الكاثوليكية الأساسي هو أنهم يضعون مريم مرارا وتكرارا في موضع يخص الله وحده، بدلا من وضعها مع بقية الجنس البشري، حيث تنتمي فعلا.

إذا كانت شفاعة مريم حيوية جدا لخلاصنا، فلماذا لم يدعوها الكتاب المقدس شفيعتنا قط؟ لماذا لم يصلي إليها أحد أبدا؟ لماذا لم يطلب منها أحد أن تخلصه؟ أن تمنحه نعمة، أو أن تغفر له خطاياه؟ لماذا لا يمكن العثور على هذه الأمور في الكتاب المقدس؟

٥. تكريم مريم

تعترف الكاثوليكية بأن مريم هي "مخلوق" بمعنى الكلمة ـ إنسانة، وليست إلهة (الأمجاد، ص ١٣١). مع ذلك، تأمل ما يقولونه عنها:

ا. تعاليم الكنيسة الكاثوليكية

يصلي الكاثوليك إلى مريم وينحنون أو يركعون أمام صورها وتماثيلها.

إلى جانب الصلاة إلى الله، "يمكنك أن تصلي أيضا إلى العذراء المباركة، الملائكة، والقديسين". ـ التعليم المسيحي للبالغين، ص ١٥.

"إنه ... حسن أن تتلو الوردية راكعا، أمام صورة مريم" ـ الأمجاد، ص ٥٠٨.

يكرس البعض حياتهم في خدمتها والامتثال لها باعتبارها "ملكة السماء". 

دعاها البابا ليو الثالث عشر "ملكة السماء الفائقة المجد" ـ الوردية، ص ١٢٥.

يشجع الجيش المريمي الناس على أن يجعلوا هدفهم "أن يكونوا متحدين بمريم بشكل وثيق بحيث أنهم في كل وجميع الأشياء يعملون كأدوات لمريم ..."، "وأن يعيشوا حياة من الخضوع الكامل لها" ويجب "أن نتكل عليها كلية ..." وأن نتطلع إليها "لإرشادنا" ـ ليجيو ماراي، ص ١٣، ١٤.  

ينقل عن السلطات الكاثوليكية قولهم: "جميع أولئك الذين ليسوا عبيدك يا مريم، سوف يهلكون" وأن "ذلك الذي يهمل خدمة العذراء المباركة سوف يموت في خطاياه" ـ الأمجاد، ص ١٩٦ (راجع ص ٦٥٦، ٦٥٥، ٦٤٢).  

تقول إحدى الصلوات في كتاب التعليم المسيحي: "يا مريم ...، إني أعطي نفسي إليك كلية. ولإظهار تفاني، أكرس إليك ... كياني كله دون تحفظ. لهذا السبب، ولأني ملكك، أيتها الأم الحية، احفظيني واحرسيني كممتلكاتك الخاصة" ـ صلوات الصباح، التعليم المسيحي للبالغين، ص ١٣٦.   

يعظم الكاثوليك مريم بنوع من التبجيل، ولكن بمقدار أدنى من عبادتهم لله.

وهم يميزون بين ثلاث أشكال من "التبجيل أو العبادة". الأعلى هو لله، الأدنى للقديسين والملائكة (يسمى دوليا)، ويقدمون لمريم "هايپر دوليا" الذي هو أسمى درجات التبجيل الذي يقدمونه لمخلوق، لكنه أدنى بكثير من ذلك المقدم لله. (المعجم الكاثوليكي، ص ٢٣٨، ٢٣٩؛ كتاب بالتيمور للتعليم المسيحي، ص ٤٩)

"ايتها العذراء البالغة النقاء، إني أعبد قلبك البالغ القداسة..." ـ الأمجاد، ص ١٠٤.

مع ذلك يطلقون على مريم ألقابا لا تنطبق إلا على الله.

يقول القديس أنطونيوس: "إذا كانت مريم معنا، فمن يستطيع أن يكون ضدنا؟" ـ الأمجاد ص ٧٤. قارن رومية ٨:٣١

"يقول يسوع المسيح ... ما من أحد يستطيع أن يقبل إلي إلا إذا اجتذبه الأب. وكذلك أيضا يقول في والدته ... ما من أحد يقبل إلي إلا إذا اجتذبته أمي قبل كل شيء..." ـ الأمجاد، ص ١٤١، ١٤٢. قارن يوحنا ٦: ٤٤، ٤٥.

ويخاطبها [مريم] القديس پيتر داميان بهذه الكلمات: "قد أوليت كل سلطان في السماء وعلى الأرض، وليس هناك ما يستحيل لديك" ـ الأمجاد، ص ١٥٤؛ قارن متي ٢٨:١٨. (انظر أيضا ص ١٤، ٧٣، ٣٨٨، ٢٣٣).

ب. تعاليم الإنجيل عن هذا الموضوع.

متي ٤:١٠؛ رومية ١:٢٣، ٢٥ ـ نحن نعبد الله فقط، وليس المخلوقات.

عبادة المخلوقات هي وثنية. (يوحنا ٤:٢٤؛ رومية ١٢:١؛ كورينثوس الأولى ٦:١٩، ٢٠)

كورينثوس الأولى ١:١٢، ١٣، ٢٩ ـ ٣١؛ ٣: ٢١ ـ ـ لا يجوز لنا أن نرفع أو نمجد البشر دينيا.

من الممكن أن نخطئ في تمجيد البشر أكثر مما ينبغي حتى لو كنا لا ندعو ذلك عبادة. يجب علينا أن نفتخر بالرب. على وجه الخصوص، لا ينبغي أن نمجد أي شخص دينيا إلا إذا كان من الملائم أن نعتمد باسمه أو إذا كان قد صلب من أجلنا. وهذا يستبعد مريم.

بالتحديد، من الخطأ أن نمجد أي شخص باستخدام أسمائهم دينيا، أو بتحديد هويتنا الدينية كأتباع لهم. لكن هذا هو بالضبط ما تجري ممارسته لمريم في الاقتباسات أعلاه. بالإضافة إلى ذلك، هناك العديد من الكنائس الكاثوليكية التي تحمل أسم مريم وغيرها من القديسين ("القديسة مريم ..." أو "سيدة ...").

أعمال ١٠:٢٥، ٢٦؛ رؤيا يوحنا ٢٢:٨، ٩؛ ١٩:١٠ ـ ـ لا ينبغي لنا أن ننحني لأي مخلوق لتبجيله دينيا.

بغض النظر عما يطلق عليه، يحظر الكتاب المقدس هذا العمل صراحة. لكن هذا هو بالضبط ما يتم تشجيع الكاثوليك على القيام به في تكريمهم لمريم، الملائكة، والقديسين.

إرميا ٤٤:١٥ـ ١٧ ـ ـ يصف مصطلح "ملكة السماء" إلهة وثنية (راجع آية ١٩؛ ٧:١٨).

أولئك الذين يحرقون البخور ويقدمون القرابين لملكة السماء لا يصغون إلى ما قيل باسم الرب!

ليس من قبيل المصادفة أن تتواجد هذه الممارسة في الوثنية والكاثوليكية. فمن المعروف أن الكنيسة الكاثوليكية قد أخذت الكثير من عباداتها ومراسيمها عن الوثنية. تمجد جميع الديانات الوثنية تقريبا آلهة إناث. تتم محاكاة هذه الممارسة في الكاثوليكية برفع مريم. لكن الله لم يأذن بذلك أو يوافق عليه. الله وحده هو ملك الكون. ليست هناك "ملكة" الكون.

متي ٦:٢٤؛ أعمال ٥:٢٩ ـ ـ لدينا سيد واحد فقط (رب). (متي ٢٣:١٠)

نحن نعبد سيد واحد فقط، بمعنى التفاني الخالص والقيام بكل ما يأمر به دون تحفظ. ونحن نخدم الناس فقط عند القيام بما يقول الله أنه الأفضل بالنسبة لهم. لكن بما أن البشر معرضون للخطأ وقد يطلبون منا القيام بأشياء هي ليست الأفضل، يجب علينا ألا نسمح لهم بالتسلط علينا بشكل مطلق. يشمل هذا مريم. وبهذا يحث المذهب الكاثوليكي الناس على تمجيد مريم بطرق محظورة صراحة في الكتاب المقدس.

لوقا ١١: ٢٧، ٢٨؛ متي ١٢:٤٦ـ٥٠ ـ ـ الشرف الذي تحظى بم مريم ليس في أهمية أو عظمة الشرف الذي يستطيع كل الناس الحصول عليه إذا أطعنا الله.

كيف يمكن لمريم إذن أن تكون أعظم من أي شخص كما توحي الكاثوليكية؟ كيف يمكنها أن تحتل مكانة تستحق التمجيد الخاص من قبلنا بالانحناء أمامها، الصلاة إليها، وما إلى ذلك؟ إذا كنا مؤمنين، وكانت هي مؤمنة، فهي إذن مساوية لنا، أختنا في المسيح.

أشعيا ٤٢:٨؛ ٤٨:١١ ـ ـ لا يشارك الرب في شرفه أي شخص آخر.

مع ذلك من الواضح أن وجهة نظر الكنيسة الكاثوليكية تعظم مريم بطريقة لا ينبغي أن تعطى إلا لله. بغض النظر عن النوايا أو الفهم، يشكل هذا السلوك وثنية بموجب الكتاب المقدس، وبالتالي يمتهن الإله الحقيقي.

إذا كان تكريم مريم هو بالأهمية التي يزعم الكاثوليك، فلماذا إذن لم يركع أمامها أي شخص في الإنجيل، ولم يدعوها أي شخص "ملكة السماء" وما إلى ذلك؟

خاتمة

حظيت مريم ببركة وشرف عظيمين من قبل الله باختيارها لتكون أم يسوع. لقد كانت بالتأكيد امرأة تقية، وينبغي علينا أن نقدرها حق قدرها وأن نقتدي بصفاتها الجيدة (لوقا ١:٢٨، ٤٨).

لكن وجهة نظر الكاثوليك في مريم تمجدها إلى مكانة لا يشغلها غير الله. إنهم يعتبرونها بلا خطيئة، شفيعة تغفر الخطايا، كلية القدرة فعليا، وشخصا يتلقى الصلوات والتكريم الذي لا ينبغي أن يحظى به غير الله. مرة أخرى، بغض النظر عن النوايا، يشكل هذا العمل وثنية من وجهة نظر الكتاب المقدس. إن العديد من جوانب وجهة نظر الكاثوليكية  ليس غائبا من الكتاب المقدس فحسب، بل يتعارض مع الإنجيل بشكل مباشر.

قائمة المراجع

التعليم المسيحي بموجب مجمع بالتيمور الثالث، طبعة الأخوية الجديدة المنقحة؛ شركة الأخوة بنزيجر، نيويورك، ١٩٤٩.

التعليم المسيحي للبالغين، ويليام كوگان، طبعة عام ١٩٧٥؛ مؤسسة أي. سي. تي. أي.، شيكاغو، ١٩٧٥.

المعجم الكاثوليكي أو التربية المسيحية العالمية وموسوعة المعلومات الدينية الواسعة الانتشار، ويليام إي. آدس وتوماس آرنولد: شركة جمعية المطبعة المسيحية للنشر (بدون تاريخ). 

الإيمان الكاثوليكي، استنادا إلى الكتاب الثالث من التعليم المسيحي الكاثوليكي؛ مطبعة الجامعة الكاثوليكية الأمريكية، العاصمة واشنطن، ١٩٣٨.

* إيمان آبائنا، جيمس كاردينال ﮔيبنز، الطبعة ١١٠؛ پي. جَي. كينيدي وأولاده، نيويورك، ١٩١٧.

** أمجاد مريم، ألفونسوس ماريا دي ليگوري، الطبعة الثانية؛ پي. أو. شي، ٤٥ شارع وورن (العنوان الوحيد المعطى)، ١٨٩٠.

الإنجيل المقدس، القديس يوسف "طبعة كاثوليكية جديدة"؛ شركة الكتاب الكاثوليكي للنشر، نيويورك، ١٩٦٢.

ليجيو ماراي (الكراس الرسمي للجيش المريمي)، الطبعة الأمريكية السابعة؛ كونسيليوم ليجيونس ماراي، لويڤيل، كنتكي، ١٩٥٥.

صندوق الأسئلة، برتراند ل. كونواي، الطبعة الثانية؛ مطبعة بولست، نيويورك، ١٩٢٩.

وردية مريم، (ترجمات المنشورات والخطابات الرسولية للپاپا ليو الثالث عشر) التي تم جمعها من قبل ويليام ر. لولر؛ مطبعة أخوية القديس آنثوني، پاترسون، نيوجرسي، ١٩٤٤.  

* ملاحظة: لقد اقتصرنا عند الاستشهاد بمصادر كاثوليكية على تلك التي تم إقرارها رسميا من قبل الكنيسة الكاثوليكية ما عدا "إيمان آبائنا"، المؤلف من قبل أحد كرادلة الكنيسة الكاثوليكية. 

لاحظ كذلك أن مصطلحات مثل "پاپا" و "قديس" قد استخدمت في هذه الدراسة للإشارة إلى المعنى المراد من استخدام الكنيسة الكاثوليكية لهذه المصطلحات. لا يعني هذا أن المؤلف يوافق على استخدام الكنيسة الكاثوليكية لها.

** فيما يتعلق بأمجاد مريم لليجوري، لاحظ المعلومات التالية:

يحظى الفونسوس ماريا دي ليجوري بالاحترام بوصفه أحد السلطات الرومانية الكاثوليكية في علم دراسة مريم (١٦٩٦ ـ ١٧٨٧) والذي تم تطويبه من قبل الپاپا جريجوري السادس عشر في ٢٦ أيار ١٨٣٩ وأعلنه الپاپا پيوس التاسع "طبيب الكنيسة" في عام ١٨٧١. تخصص الكنيسة الكاثوليكية الأول من آب لتكريم ليجوري. في هذا اليوم، يطلب الكاثوليك من الله، في الصلاة الرسمية التي ترفع نيابة عن ليجوري، "أن "يتعلموا من نصائحه"...
لا يزال كتاب ليجوري مرجعا موثوقا اليوم ويمثل المذهب الكاثوليكي الرسمي. خضعت كتابات ليجوري إلى فحص دقيق من قبل الكنيسة الكاثوليكية وحظيت بالقبول التام من قبل هذه السلطات. تم فحص كتاباته ٢٠ مرة وفقا لقواعد أربان الثامن وبنديكت الرابع عشر، وكانت نتيجة الحكم أنها لا تحتوي على "كلمة واحدة تستحق النقد". أعلن الپاپا پيوس السابع في عام ١٨٠٣ والپاپا ليو الثاني عشر في عام ١٨٢٥ أن كتاب أمجاد مريم كان بدون أخطاء ـ http://www.wayoflife.org/index_files/1dfabac4d2fda12e9cdb9ff87d57e5fd-80.html 

 

حقوق الطبع محفوظة ٢٠١٢، ديڤيد أي. پرﺍﺖ
 

يسمح للأفراد وكذلك للكنائس المحلية بتوزيع هذا المقال كنسخة مطبوعة أو كبريد الكتروني، بشرط أن يستنسخ بكامله حرفيا وبدون تغيير المحتوى أو تحريف المعنى بأي طريقة كانت، وبشرط أن يظهر اسم المؤلف وعنوان صفحتنا الالكتروني بصورة واضحة (David E. Pratte, www.gospelway.com)، وبشرط عدم فرض أجور مادية من أي نوع كان لهذه المواد. تستطيع الصفحات الالكترونية أن تتبادل الاتصال مع هذه الصفحة ولكن لا يسمح لأي منها أن تعيد إنتاج هذا المقال على صفحات الكترونية أخرى. 

اضغط هنا لدراسة الإنجيل باللغة الانجليزية

عد إلى الصفحة الرئيسية من أجل مقالات أخرى لدراسة الإنجيل باللغة العربية.

ترجمة ساهرة فريدريك

Photo credit: Lowdown distributed under Creative Commons license, via Wikimedia Commons

Scripture quotations are generally translated from the New King James Version (NKJV), copyright 1982, 1988 by Thomas Nelson, Inc. used by permission. All rights reserved.