![]()
مقدمة:
سوف نتطرق إلى الإدعاءات التي أدلى بها هو شخصيا عن نفسه وإلى الإدعاءات التي أدلى بها آخرون نيابة عنه في حضوره.
يقول البعض أن يسوع لم يدعي أنه ابن الله، أنه الله في الجسد، أنه أزلي، أنه مخلص الجنس البشري، إلى آخره. بينما يقول آخرون أنهم يؤمنون بيسوع باعتباره رجلا عظيما أو نبيا، لكن ليس بوصفه ابن الله، إلى آخره.
لكن إذا كان يسوع قد أدلى بهذه الإدعاءات شخصيا، أو إذا كان قد سمح لآخرين بالإدلاء بها نيابة عنه على الرغم من علمه بعدم صحتها، لن يكون عندئذ رجلا صالحا أو معلما فاضلا على الإطلاق. بل محتالا، كذابا، ومعلما زائفا.
حقيقة أن يسوع قد أدلى بمثل هذه الإدعاءات لا يثبت أنها صادقة. الأدلة التي تثبت صدق إدعاءاته هي موضوع آخر. لكن إذا كان قد أدلى بإدعاءات تفوق طبيعة البشر، يضيق هذا بحد ذاته من خياراتنا. فإما أن تكون تلك الإدعاءات صادقة أو زائفة. لن يكون هناك حل وسط.
حذر هو وتلاميذه من المعلمين الكذبة.
إنجيل متي ٧: ١٥ـ ٢٠ ـ احذروا من الأنبياء الكذبة. مثلما تثبت الثمرة الرديئة أنها من شجرة فاسدة وينبغي أن تلقى خارجا، كذلك تدل التعاليم الزائفة على طبيعة المعلم الأساسية.
إنجيل متي ١٥: ١٣، ١٤ ـ إذا كان أعمى يقود أعمى، فكلاهما يسقطان في حفرة. سوف يقتلع الله مثل هؤلاء القادة.
إذا كان يسوع قد أدلى بإدعاءات دينية غير صحيحة وسعى إلى تمجيد نفسه بغير استحقاق، فإن من شأنه أن يقف مدانا بتعاليمه الخاصة. لا يمكنه عندئذ أن يكون رجلا صالحا أو مرشدا عظيما بأية حال، لكنه يمسي معلم زور ويجب أن يرفض كليا.
[رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ١١: ١٣ـ ١٥؛ رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس ٤: ١ـ ٣؛ كتاب أعمال الرسل ٢٠: ٢٨ـ ٣٠؛ رسالة يوحنا الأولى ٤: ١؛ رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ٤: ٢ـ ٤؛ رسالة بولس إلى تيطس ١: ٩ـ ١٤؛ رسالة يوحنا الثانية ٩ـ ١١؛ رسالة بولس إلى أهل رومية ١٦: ١٧، ١٨؛ رسالة بولس إلى أهل غلاطية ١: ٦ـ ٩؛ رسالة بطرس الثانية: ٢]
على وجه التحديد، يوبخ الإنجيل بشدة، أولئك الذين يدعون أو يقبلون إدعاءات غير صحيحة بالعظمة الدينية.
إنجيل متي ٢٣: ٥ ـ ١١ ـ وبخ يسوع بشدة القادة الدينيين الذين يلتمسون التعظيم الديني بما يجاوز حدود مقامهم.
كتاب أعمال الرسل ١٠: ٢٥، ٢٦ ـ خر كرنيليوس ساجدا عند قدمي بطرس. فأنهضه بطرس قائلا قم فإني أنا أيضا إنسان. [رؤيا يوحنا ٢٢: ٨، ٩؛ ١٩: ١٠؛ رسالة بولس إلى أهل رومية ١: ٢٥]
كتاب أعمال الرسل ١٢: ٢٠ـ ٢٣ ـ سمح هيرودس أن يدعوه الشعب إلها، وليس إنسانا. لم يدعي هو ذلك، لكنه قتل لمجرد السماح للآخرين بالإدعاء بهذا نيابة عنه.
كتاب أعمال الرسل ١٤: ١١ـ ١٨ ـ عندما شفى بولس وبرنابا رجلا مقعدا، دعاهما عابدي الأصنام آلهة وأرادوا أن يقدموا لهما الذبائح. رفض كلاهما قبول مثل هذه الإدعاءات، بقولهما أنهما مجرد بشر وليسوا آلهة.
إذا كان يسوع بمعرفة تامة قد سمح لآخرين الإدلاء بإدعاءات غير صحيحة تمجده بغير استحقاق، وإذا لم يزجرهم، فإنه يقف مدانا حتى إذا لم يكن هو نفسه قد أدلى بهذه الإدعاءات. بالتالي سنقوم بفحص الإدعاءات التي أدلى بها هو شخصيا والإدعاءات التي سمح لآخرين بالإدلاء بها عنه.
قلة من المؤرخين العلمانيين المعاصرين ليسوع يذكرونه بإيجاز، لكن كتبة الإنجيل وحدهم يزودوننا بشهادة شهود عيان عن حياة يسوع وتعاليمه.
إنجيل يوحنا ١٥: ٢٧ ـ قال لرسله أنهم شهود له لأنهم معه منذ البدء. [كتاب أعمال الرسل ١: ٨]
كتاب أعمال الرسل ١: ٢١، ٢٢ ـ لكي يكون المرء رسولا لابد أن يكون شاهد عيان على قيامة يسوع. [٢: ٣٢؛ ١٠: ٣٩ـ ٤١]
إنجيل يوحنا ٢١: ٢٤ ـ كتب يوحنا شهادته الشخصية وشهد أنها حق. [إنجيل يوحنا ٢٠: ٣٠، ٣١]
رسالة يوحنا الأولى ١: ١ـ ٣ ـ شهد يوحنا وآخرون عما سمعوه، شاهدوه بعيونهم، ولمسوه بأيديهم. هذا هو أساس شركتنا مع الله والمسيح.
رسالة بطرس الثانية ١: ١٦ـ ١٨ ـ ينفي بطرس أنهم قد اتبعوا خرافات عن المسيح. لكنهم على الأصح كانوا شهودا على جلاله.
رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٥: ١ـ ٨ ـ أكد بولس الإنجيل الذي بشر به، بما فيه قيامة يسوع. إنه يذكر ظهورات شتى، بما فيها الظهور الذي اختبره شخصيا. شهادة بولس أيضا هي شهادة شاهد عيان.
قال في ١٥: ١٤، ١٥ إذا كان المسيح لم يقم، فإنه والآخرون قد شهدوا بالزور.
أعلن كتبة الإنجيل أنفسهم أن تسجيلهم ـ وخصوصا تسجيلهم لحياة وتعاليم المسيح ـ يستند إلى شهادة شهود عيان. إذا كان تسجيلهم غير صحيح، فهم أنفسهم يعترفون أن تسجيلهم ينبغي أن يرفض وكأنه شهادة زور. [إنجيل لوقا ١: ١ـ ٤]
تثبت الكثير من الأدلة الدقة التاريخية لكتبة الإنجيل، لكن مرة أخرى، ليست غايتنا هنا إبراز هذه الأدلة. النقطة الأساسية هي، إذا كنا لا نقبل بتسجيل الإنجيل، فإننا بالتالي لا نعرف أي شيء عن إدعاءات يسوع. رفضنا لجوانب من تسجيل الإنجيل عن يسوع، بينما نواصل الإدعاء أننا نؤمن به، هو هراء. إذا كنا لا نقبل بالشرعية التاريخية لتسجيل الإنجيل، فهذا يعني استحالة معرفة ما ينبغي أن نؤمن به عن يسوع.
أعطى يسوع موافقته على تعاليم رسله، قائلا أن الروح القدس سوف يلهمهم (إنجيل لوقا ١٠: ١٦؛ إنجيل يوحنا ١٦: ١٣). لذلك يمكننا دراسة كل ما علمه الرسل عن يسوع بسبب مصادقته عليه. ولكننا سوف نقتصر على دراسة ما ادعاه هو شخصيا أو ما قيل بمعرفته الجلية.
بينما ندرس، اسأل نفسك: هل هذه إدعاءات رجل عادي، أو حتى نبي عظيم؟ ماذا إذا أدلى شخص ما اليوم بمثل هذه الإدعاءات؟ هل يمكن لأحد أنبياء الكتاب المقدس الإدلاء بمثل هذه الإدعاءات : موسى، إيليا، يوحنا المعمدان، بولس؟
"المسيح" هي الكلمة المرادفة في العهد الجديد للمسيح المنتظر، الممسوح ليحكم شعب الله كما تنبأت به كتب العهد القديم. يشير لقب "ابن الله" إلى علاقة يسوع الخاصة بالأب ـ مركز فريد من نوعه لم يحوز عليه شخص آخر ـ الابن الوحيد (إنجيل يوحنا ٣: ١٦). هل ادعى يسوع تمتعه بمثل هذه المراكز؟
إنجيل متي ٣: ١٧ ـ عند معمودية يسوع، تكلم ألآب من السماء قائلا، "هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت".
إنجيل متي ١٦: ١٣ـ ١٨ ـ اعترف بطرس أن يسوع هو المسيح، ابن الله الحي. قال يسوع أن أباه نفسه كشف هذا لبطرس، لكنه رفض إدعاءات غير كافية بأنه مجرد نبي. [إنجيل يوحنا ٦: ٦٩]
إنجيل متي ١٧: ٥ ـ عند التجلي تكلم ألآب ثانية من السماء قائلا، "هذا هو ابني الحبيب، الذي به سررت". لهذا السبب يجب علينا أن نصغي له.
إنجيل يوحنا ٤: ٢٥، ٢٦ ـ اعترف يسوع للمرأة السامرية أنه هو المسيح المنتظر (المسيح).
إنجيل يوحنا ٩: ٣٥ـ ٣٧ ـ قال يسوع لرجل أعمى كان قد شفاه أنه هو ابن الله.
إنجيل متي ٢٦: ٦٣ـ ٦٦ ـ أثناء محاكمته وبحضور أعدائه، اعترف يسوع أنه هو المسيح، ابن الله.
بالإضافة إلى ذلك، فإنه سمح لعدد آخر من التلاميذ بالإدلاء بمثل هذه الإدعاءات نيابة عنه (إنجيل يوحنا ١١: ٢٧؛ إنجيل متي ١٤: ٣٣؛ إنجيل يوحنا ١: ٢٩، ٣٤، ٤٩).
هل أدلى نبي معروف آخر بمثل هذه الإدعاءات في أيما وقت مضى؟ هل منح الله موافقته لأي رجل آخر للإدلاء بمثل هذه الإدعاءات؟ نفى يوحنا المعمدان صراحة مثل هذه الإدعاءات عنه (إنجيل يوحنا ١: ١٩ـ ٢٢؛ ٣: ٢٨).
إذا كانت هذه الإدعاءات غير صحيحة، فمن أي نوع من الرجال ينبغي على يسوع أن يكون لكي يدلي ولكي يسمح للآخرين بالإدلاء بها؟ مع ذلك فإنه لم يسمح للآخرين بالإدلاء بها نيابة عنه فقط، بل أنه أثنى عليهم من أجل ذلك، أدلى بها هو نفسه، وقال شهود عيان أن الله ألآب نفسه سمع بوضوح مدليا بهذه الإدعاءات عنه.
[قارن إنجيل متي ٨: ٢٩؛ ١٢: ٤١، ٤٢؛ ٢٢: ٤١ـ ٤٦؛ إنجيل يوحنا ١٢: ١٣]
إنجيل يوحنا ١: ١ـ ٣ ـ "في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله". كل الأشياء كونت من خلاله. تشير "الكلمة" إلى يسوع (آية ١٧)، الابن الوحيد للأب الذي صار جسدا وعاش بيننا (آية ١٤). يدعو هذا إلى أن يسوع هو شخص منفصل عن ألآب (كان عند الله)، لكنه هو نفسه يمتلك الإلوهية (كان هو الله).
هذا هو ما ادعاه كتبة الإنجيل مرارا نيابة عنه [رسالة بولس إلى أهل كولوسي ٢: ٩؛ رسالة بولس إلى أهل فيليبي ٢: ٥ ـ ٨]. تذكر أن الرجال العاديين وبخوا أو حتى قتلوا من أجل السماح باستخدام مثل هذه المصطلحات عنهم. هل سمح يسوع للناس باستخدام أسماء الله عند الإشارة إليه؟
بعد أن شاهد بعينه الإثبات على قيامة يسوع، دعا توما يسوع ﺑ "ربي وإلهي". من الواضح أن توما هنا يدعو يسوع "الله".
إذا لم يكن يسوع مالكا للإلوهية، كان من شأن عبارة توما أن تكون تجديفا، وكان ينبغي على يسوع أن يوبخه. بدلا من ذلك، أثنى يسوع على توما وأعلن عن بركته لكل من يؤمن بنفس الشيء (آية ٢٩)! ثم تابع يوحنا بقوله إن تسجيله لمعجزات يسوع يعطينا كل ما يدعو إلى الإيمان به (آية ٣٠، ٣١).
قال ألآب للابن، "إن عرشك يا الله إلى دهر الدهور" (مقتبس عن سفر المزامير ٤٥: ٦، ٧ ). لاحظ أن الله ألآب نفسه هنا يخاطب يسوع داعيا إياه "الله" (قارن آية ١ـ ٩).
في كلتا هاتين المناسبتين دعا الناس يسوع شخصيا باسم "الله". وفي كلتا المرتين سمح وقبل بمثل هذه اللغة، وفي إحدى الحالات فإن الله ألآب هو الذي دعاه بذلك!
تدل مختلف المقاطع على أن هذه مصطلحات خاصة بالله تؤكد وجود الله الأزلي (نبوءة يوحنا ١: ٨؛ ٢١: ٦، ٧؛ نبوءة أشعيا ٤٤: ٦؛ ٤٣: ١٠؛ ٤١: ٤؛ ٤٨: ١٢). لكن لاحظ استخدام يسوع لهذه التعبيرات:
رؤيا يوحنا ١: ١٧ ـ "أنا الأول والآخر". يبين سياق الكلام (آية ١٠ـ ٢٠) أن المتكلم هو يسوع.
رؤيا يوحنا ٢: ٨ ـ "هذا ما يقوله الأول والآخر، الذي كان ميتا، وعاد حيا".
رؤيا يوحنا ٢٢: ١٣ ـ "أنا الألف والياء، البداية والنهاية، الأول والآخر". المسيح هو المتكلم كما يظهر من الآيات ١٢، ١٦، ٢٠.
من هذا، "الأول والآخر"، " الألف والياء"، "البداية والنهاية" هي تعبيرات عن الإلوهية، مع ذلك استخدمها يسوع للإشارة إلى نفسه.
سفر الخروج ٣: ١٣ـ ١٥ ـ قال الله عندما دعا موسى ليخرج شعب إسرائيل من الأسر، "أنا هو الكائن". قال لموسى أن يقول "أنا الكائن" قد أرسله. يصف هذا التعبير أيضا الوجود الأزلي، جوهر، وطبيعة الله الثابتة. (سفر تثنية الاشتراع ٣٢: ٣٩؛ نبوءة أشعيا ٤١: ٤؛ ٤٣: ١٠، ١٣؛ ٤٦: ٤؛ ٤٨: ١٢)
إنجيل يوحنا ٨: ٥٨ ـ عندما سأل اليهود يسوع كيف أمكنه أن يرى إبراهيم بسبب صغر سنه (آية ٥٦، ٥٧)، أجاب يسوع، "... قبل أن يكون إبراهيم، أنا كائن". تدعي عبارته هذه بوضوح وجوده الأزلي، مثله مثلما استخدم الله "أنا الكائن" في سفر الخروج ٣: ١٤. لاحظ اليهود هذا المغزى وحاولوا رجم يسوع (آية ٥٩).
من ثم، استخدم يسوع اسما فريدا آخر خاصا بالله للإشارة إلى نفسه. مرة أخرى، هل يجرؤ إنسان عادي على التحدث عن نفسه بهذه الطريقة؟ هل فعل هذا موسى أو إيليا أو بولس؟ مثل هذا من شأنه أن يكون تجديفا. إما أن تكون إدعاءات يسوع صحيحة، وإلا فهو ليس رجلا صالحا على الإطلاق!
[قارن إنجيل يوحنا ٥: ١٨؛ ١٠: ٣٠]
أدلى العديد من الأشخاص بمثل هذه الإدعاءات نيابة عن يسوع، لكننا بصدد دراسة الوقائع التي ادعى فيها هو نفسه ذلك أو ادعى آخرون ذلك في حضوره. (طالع إنجيل يوحنا ٤: ٤٢؛ إنجيل لوقا ٢: ١١؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ١: ٧؛ ٥ : ٢٣؛ كتاب أعمال الرسل ٥ : ٣١؛ رسالة بولس إلى تيطس ١: ٣، ٤؛ ٢: ١٣، ١٤؛ رسالة بطرس الثانية ١: ١، ١١؛ ٢: ٢٠؛ ٣: ١٨؛ رسالة بولس إلى أهل كولوسي ١: ١٣، ١٤؛ كتاب أعمال الرسل ٤: ١٢)
إنجيل مرقس ٢: ٣ـ ١٢؛ إنجيل لوقا ٧: ٤٨، ٤٩ ـ ادعى يسوع أن سلطانه يغفر الخطايا مباشرة. هذا عمل لا يستطيع أحد القيام به سوى الله.
إنجيل متي ٢٠: ٢٨ ـ أتى ليبذل نفسه فداء عن كثيرين.
إنجيل متي ٢٦: ٢٨ ـ أريق دمه عن الكثيرين لمغفرة الخطايا.
إنجيل يوحنا ٨: ٢٤ ـ الذين لا يؤمنون به يموتون في خطاياهم.
[إنجيل لوقا ٢٤: ٤٧؛ إنجيل يوحنا ١: ٢٩، ٣٦؛ ١٢: ٤٧]
إنجيل يوحنا ١٤: ٦ ـ أنا الطريق، والحق، والحياة. لا يأتي أحد إلى ألآب إلا بي.
إنجيل يوحنا ٣: ١٣ـ ١٥ ـ ادعى يسوع أنه نزل من السماء لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية. [٦: ٤٠]
إنجيل يوحنا ١٠: ٢٧ـ ٢٩ ـ إن خرافي تسمع صوتي وأنا أعطيها الحياة الأبدية، فلا تهلك إلى الأبد.
لا يضع يسوع نفسه في منزلة المخلوقات الخاطئة التي تحتاج إلى الخلاص. إنه هو المخلص! ادعى أن بإمكانه مغفرة الخطايا وأنه سوف يموت ليمنح الناس الصفح عن الخطايا والحياة الأبدية. هل ادعى أي من الأنبياء أو الملائكة أن لديهم مثل هذه السلطة في أيما وقت مضى؟
إذا لم يكن يسوع من ادعى أنه هو، كيف يمكن لهذه العبارات أن تكون أي شيء غير الكفر؟ تجبرنا إدعاءاته نفسها على الاعتقاد بأنه إما إله أو أنه رجل في غاية الشر.
[إنجيل يوحنا ٦: ٣٥، ٤٠، ٥١؛ ٨: ٥١؛ ٩: ٥؛ ١١: ٢٥؛ ١٥: ٥]
هذا هو مرة أخرى ما ادعاه الإنجيل عنه مرارا، لكننا سوف نشير إلى الحالات التي ادعى فيها ذلك شخصيا. (طالع رسالة بولس إلى أهل فيليبي ٣: ٢٠، ٢١؛ ٢: ٩ـ ١١؛ رسالة بولس إلى أهل كولوسي ١: ١٦؛ إنجيل يوحنا ٣: ٣١؛ رسالة بولس إلى أهل رومية ٩: ٥؛ ١٠: ١٢؛ كتاب أعمال الرسل ١٠: ٣٦؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ١: ٢١؛ نبوءة أشعيا ٩: ٦)
إنجيل متي ٢٨: ١٨، ٢٠ ـ ادعى يسوع أنه يمتلك كل سلطان في السماء والأرض؛ لذلك، ينبغي على البشر أن يطيعوا جميع وصاياه.
إنجيل يوحنا ١٤: ١٥ ـ إنه يتوقع من البشر أن يحبوه، وهذا يتطلب منهم أن يطيعوا وصاياه. هذا هو نوع الحب الذي يتطلبه الله (رسالة يوحنا الأولى ٥: ٣).
إنجيل متي ١٠: ٣٤ـ ٣٧ ـ يجب أن نحبه أكثر مما نحب أقرب الناس إلينا من أفراد عائلاتنا، وإلا فإننا لا نستحقه.
رؤيا يوحنا ١٩: ١٦ـ يتقلد يسوع أسم "ملك الملوك ورب الأرباب". إن سلطانه هو فوق جميع الملوك والحكام. [١٧: ١٤]
تخيل أي نوع من الأشخاص يمكنه أن يدلي بمثل هذه الإدعاءات، إذا كان مجرد شخص عادي! هل من شأن مثل هذا الشخص أن يكون رجلا صالحا ومرشدا دينيا عظيما؟
[إنجيل يوحنا ١٦: ١٥؛ ١٧: ١٠؛ إنجيل متي ٧: ٢٤ـ ٢٧؛ ٥ : ٢١ـ ٤٨]
مرة أخرى، يقتصر هذا العمل على الله وحده (طالع نبوءة أشعيا ٣٣: ٢٢؛ سفر المزامير ٥٠: ٦؛ ٩٦: ١٠، ١٣؛ رسالة بولس إلى أهل رومية ٢: ٣، ٥، ١٦). مع ذلك كثيرا ما يدعي الإنجيل أن يسوع سوف يفعل ذلك. سوف نركز على مقاطع الإنجيل التي تذكر أن يسوع كان حاضرا عند الإدلاء بهذه الأقوال. (طالع رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ٥: ١٠؛ كتاب أعمال الرسل ١٧: ٣١)
إنجيل يوحنا ٥: ٢٢ ـ قال أن ألآب قد أعطى الحكم كله له.
إنجيل متي ١٦: ٢٧ـ سوف يأتي بمجد مع الملائكة ويجازي كل إنسان بحسب أعماله.
إنجيل متي ٢٥: ٣١ـ ٤٦ ـ تجمع أمامه جميع الأمم، وهو سيرسلهم إلى العقوبة الأبدية أو الحياة الأبدية.
مرة أخرى، هل أدلى أي نبي فاضل أو رجل صالح بمثل هذه الإدعاءات؟ إذا كانت الإدعاءات غير صحيحة، من أي نوع من الناس من شأن يسوع أن يكون لكي يدلي بمثل هذه الإدعاءات؟
[إنجيل يوحنا ١٢: ٤٨]
كما درسنا في وقت سابق، علمنا يسوع وغيره من معلمي الإنجيل أن الله وحده يستحق العبادة. لا ينبغي للإنسان تلقى التكريم الديني المحفوظ لله فقط. (طالع إنجيل متي ٤: ٩، ١٠؛ كتاب أعمال الرسل ١٠: ٢٥، ٢٦؛ رؤيا يوحنا ٢٢: ٨، ٩؛ ١٩: ١٠؛ رسالة بولس إلى أهل رومية ١: ٢٥؛ سفر الخروج ٣٤: ١٤؛ نبوءة أشعيا ٤٢: ٨؛ ٤٨: ١١؛ رؤيا يوحنا ٩: ٢٠؛ ١٤: ٩ـ ١١؛ سفر الخروج ٢٠: ٣ـ ٦؛ سفر تثنية الاشتراع ٦: ١٣ـ ١٥؛ إنجيل متي ٢٣: ٨ ـ ١٢)
لكن يسوع كثيرا ما سمح للناس بعبادته دينيا وأن يقدموا له التكريم الديني الواجب لله فقط.
إنجيل متي ١٤: ٣٣ ـ بعد أن هدأ يسوع العاصفة، أتى التلاميذ وسجدوا له قائلين أنه ابن الله.
إنجيل يوحنا ٩: ٣٨ ـ بعد أن شفى يسوع الأعمى، قال الرجل أنه قد آمن وسجد له.
إنجيل متي ٢٨: ٩، ١٧ ـ بعد قيامته، سجد له تلاميذه.
إنجيل لوقا ٢٤: ٥٢ ـ بعد صعوده إلى السماء، استمروا في عبادتهم له.
وهكذا تقبل يسوع العبادة بشكل تكريم ديني. من شأن تعاليم يسوع نفسها أن تمنع هذا التصرف منعا باتا، إذا كان مجرد رجل عادي، أو حتى نبي عظيم.
[إنجيل متي ٨ : ٢؛ ٩: ١٨؛ ١٥: ٢٥؛ إنجيل مرقس ٥: ٦؛ رسالة بولس إلى العبرانيين ١: ٦؛ إنجيل يوحنا ٢٠: ٢٨، ٢٩]
إنجيل يوحنا ٥ : ٢٣ ـ ينبغي على جميع الناس أن يكرموا الابن "مثلما" يكرمون ألآب. من لا يكرم الابن على النحو المشار إليه يفشل في تكريم ألآب كما ينبغي.
إنجيل يوحنا ١٧: ٥ ـ سأل يسوع أباه، أن يمجده بعد موته، بالمجد الذي كان له عنده من قبل أن يكون العالم. مجد يسوع مع ألآب إلى الأبد.
هل سبق لأي نبي أو قائد ديني عظيم أن أدلى بمثل هذه التصريحات أو حصل على مثل هذا المجد بمصادقة الله؟ أما أن يسوع هو أعظم من مجرد رجل عادي أو نبي، أم أنه محتال، غشاش، وكذاب. ليس من شأنه أن يكون رجلا صالحا على الإطلاق، ناهيك عن قائد ديني عظيم.
[إنجيل يوحنا ١٦: ١٥؛ ١٧: ١٠]
مرة أخرى، تذكر العديد من مقاطع الإنجيل أن يسوع كان موجودا منذ الأزل في الماضي. هو ليس بمخلوق ـ مثل الناس العاديين ـ لكنه أزلي لأنه إله. لكننا سوف نشير إلى المقاطع التي أدلى فيها هو شخصيا بتلك الإدعاءات. (طالع إنجيل يوحنا ١: ١ـ ٣؛ نبوءة ميخا ٥ : ٢؛ نبوءة أشعيا ٩: ٦؛ سفر المزامير ١٠٢: ٢٤ـ ٢٧ قارن رسالة بولس إلى العبرانيين ١: ٨، ١٠ـ ١٢؛ رسالة بولس إلى أهل كولوسي ١: ١٦).
"البداية والنهاية، الألف والياء، أنا كائن" ـ أدرجنا مقاطع من الكتاب المقدس أشار فيها يسوع إلى نفسه بهذه المصطلحات. ولكن كل هذه المصطلحات هي أسماء الله وتنطوي ضمنا على الوجود الأزلي.
إنجيل يوحنا ١٧: ٥ ، ٢٤ ـ كان ليسوع مجد مع ألآب وأحبه ألآب قبل إنشاء العالم.
إنجيل يوحنا ٣: ١٣؛ ٦: ٣٨؛ ١٦: ٢٨ ـ قال أنه نزل من عند ألآب في السماء وجاء إلى العالم. [إنجيل يوحنا ٨ : ٢٣]
ليس يسوع كائن مخلوق (كما يدعي البعض). إنه أزلي. من هو الإنسان العادي الذي يستطيع أن يدلي بمثل هذا الإدعاء؟
تأمل بروية جميع ما قمنا بفحصه فيما يتعلق بإدعاءات يسوع. هل أدلى شخص آخر في تاريخ العالم بمثل هذه الإدعاءات واستمر الناس في إتباعه بشكل ساحق؟ تجبرنا طبيعة هذه الإدعاءات بحد ذاتها على تكوين رأي بشخص كهذا. لا نستطيع أن نكون محايدين أو أن نتجاهله. يجب علينا أن نقبل به بصفته من يقول أنه هو بالضبط، وإلا فإن علينا أن نرفضه باعتباره كذاب أو مجنون أو كليهما. لا يجعل منه هذا بالتأكيد رجلا صالحا أو معلما دينيا عظيما، لكن إنسانا عاديا فقط.
لكن يسوع لم يدلي بهذه الإدعاءات فقط بل قدم الأدلة التي تثبت صدقها. فقد حقق النبوءات ، تنبأ بالمستقبل بدقة، صنع معجزات عظيمة، وقام من الموت. هذه هي دراسة بحد ذاتها. (طالع إنجيل متي ٩: ١ـ ٨؛ ١٧: ١ـ ٥؛ ١٤: ٢٥ـ ٣٣؛ إنجيل لوقا ٢٤: ٢٥ـ ٢٧، ٤٤ـ ٤٦؛ إنجيل يوحنا ٥: ٣٦، ٣٩؛ إنجيل متي ١٦: ٢١؛ ١٧: ٢٢، ٢٣؛ ٢٠: ١٧ـ ٢٩؛ ٢٦: ٢٠ـ ٢٥، ٣٣ـ ٣٥؛ إنجيل يوحنا ١٣: ٢١ـ ٢٧؛ ٥: ٢٨، ٢٩؛ ٦: ٤٠، ٤٤؛ ١٠: ٢٤، ٢٥، ٣٧، ٣٨؛ ١٤: ١٠، ١١)
لكن إدعاءات يسوع بحد ذاتها تجبرنا على أن نقبله كابن للأب السماوي، حاكم الكون، ومخلص العالم، وإلا فأن علينا أن نرفضه باعتباره كذابا، غشاشا، ودجال. لا يوجد هناك حل وسط، ما هي الخلاصة التي توصلت إليها؟
حقوق الطبع محفوظة ٢٠٠٣ ديڤيد إي ﭙرات
يسمح للأفراد وكذلك للكنائس المحلية بتوزيع هذا المقال كنسخة مطبوعة أو كبريد الكتروني، بشرط أن يستنسخ بكامله حرفيا وبدون تغيير المحتوى أو تحريف المعنى بأي طريقة كانت، وبشرط أن يظهر اسم المؤلف وعنوان صفحتنا الالكتروني بصورة واضحة (David E. Pratte, www.gospelway.com)، وبشرط عدم فرض أجور مادية من أي نوع كان لهذه المواد. تستطيع الصفحات الالكترونية أن تتبادل الاتصال مع هذه الصفحة ولكن لا يسمح لأي منها أن تعيد إنتاج هذا المقال على صفحات الكترونية أخرى.
اضغط هنا لدراسة الإنجيل باللغة الانجليزية
عد إلى الصفحة الرئيسية من أجل مقالات أخرى لدراسة الإنجيل باللغة العربية.
ترجمة ساهرة فريدريك