الإسلام أم 
المسيحية؟ يسوع 
أم محمد؟ إنجيل المسيحية أم قرآن الإسلام؟

الإسلام أم المسيحية؟

 يسوع أم محمد؟ بشارة المسيحية أم قرآن الإسلام؟

الإسلام أم 
المسيحية؟ يسوع 
أم محمد؟ إنجيل المسيحية أم قرآن الإسلام؟

يزعم الدين الإسلامي أن محمدا هو نبي بعظمة يسوع المسيح، أن القرآن قد خلف العهد الجديد، وأنه ينبغي علينا أن نتبع التعاليم الإسلامية بدلا من المسيحية. سوف نقارن في هذه الدراسة الأدلة عن الإسلام بالأدلة عن يسوع كما يكشف عنها الإنجيل: تحقيق النبوءات، المعجزات، والقيامة. هل كان يسوع أبن الله السماوي الذي صلب ليخلصنا من خطايانا، أم أن هناك كائن واحد فقط في الله؟

مقدمة :

الغرض من هذه الدراسة هو فحص العقائد الإسلامية وتعاليم محمد في القرآن، ومقارنتها بالإنجيل وبشارة يسوع المسيح.

 موجز مختصر عن الإسلام

"الإسلام" هو المصطلح المناسب للدين الذي كشف عنه محمد في الجزيرة العربية في أوائل القرن السادس. "الإسلام" يعني "التسليم" (لإرادة الله). يدعى أتباع هذه الديانة مسلمون ("الشخص الذي يسلم")، (غالبا ما يرى المرء كلمة "مسلم"). العرب هم أسلاف إسماعيل، لذلك يزعم الإسلام أنه تجديد لدين إبراهيم القديم باقتفاء أثره من خلال إسماعيل.

ولد محمد في مكة، الجزيرة العربية، حوالي سنة ٥٧٠ بعد الميلاد. تيتم في سن مبكر، فأنشأه جده ثم عمه. كان من عائلة أرستقراطية ذات نفوذ. نشأ في وقت يعم فيه الشك والاضطراب الديني والسياسي. تزوج في سن الخامسة والعشرين من أرملة غنية في الأربعين من العمر تدعى خديجة.

بدأ يدعي في سن الأربعين رؤية أحلام وتلقي إيحاءات لم يكن واثقا من مصدرها. قام بتلاوة نصوص هذه الإيحاءات إلى أشخاص آخرين أخذوا في تدوينها. أقنعته زوجته أن هذه هي رسالة من الله، كما يؤمن المسلمون اليوم. لكن غير المسلمين يعتقدون أنه اكتسب حماسة دينية عميقة، بسبب اهتمامه باحتياجات قومه، إلى حد أنه رأى أحلاما حول الدين وعزاها إلى الله.

رفضه أهالي مكة في بادئ الأمر، ففر إلى المدينة المنورة، حيث أصبح قائدا دينيا وسياسيا. نجح في الحصول على الموارد المالية وهداية الناس إلى الإسلام عن طريق سلسلة من المعارك العنيفة. عاد إلى مكة في آخر الأمر واستولى عليها بالقوة.

عندما مات في سن ٦٣ـ ٦٥، نشأ صراع حول السلطة فيما يتعلق باختيار خليفة له. أدى ذلك إلى نشوء عدة طوائف، من أبرزها طائفتا المسلمين السنة والمسلمين الشيعة. سوف نتأمل المسلمين السنة بالدرجة الأولى (حيث يمثلون المجموعة الكبرى)، على أن الكثير من النقاط تنطبق على أشكال الإسلام الأخرى. مع ذلك، ينبغي علينا أن نتذكر أن هناك اختلافات واسعة بين المسلمين، تماما كما هو الحال بين أولئك الذين يدعون أنهم مسيحيين.

علاقة الإسلام باليهودية وبشارة المسيح

تزعم الأديان الثلاثة أنها تؤمن بنفس الإله، إله إبراهيم، كما يكشف عنه العهد القديم. يدعي المسلمون عموما أن "الله" هو الاسم الذي يطلقونه على إله الإنجيل. ولكن، توجد اختلافات هامة فيما يتعلق بنظرة هذه الأديان إلى يسوع المسيح. 

نشأت الأديان الثلاثة من خلال العمل الفردي لأنبياء بارزين. كشف موسى عن العقيدة اليهودية، ويسوع عن المسيحية، ومحمد عن الإسلامية. يعترف الإسلام بكل من موسى ويسوع كأنبياء (بالإضافة إلى أنبياء آخرين من الكتاب المقدس)، لكنه يدعي أن محمدا كان خاتمة الأنبياء وأن وحيه يتفوق على وحي كل من موسى ويسوع.

يستندون جميعا إلى وحي مكتوب يزعمون أنه معصوم من الخطأ وبإلهام من الله. يقبل اليهود بالعهد القديم فقط، والمسيحيون بالعهد الجديد بالإضافة إلى القديم، ويقبل المسلمون بالقرآن (لديهم أيضا احترام كبير للأعراف الإسلامية). مثلما يؤمن المسيحيون أن العهد القديم هو من وحي الله لكن العهد الجديد قد حل محله، كذلك يؤمن المسلمون أن العهدين القديم والجديد هما من وحي الله لكن القرآن قد حل محل الاثنين على حد سواء.

لهذه الأسباب توجد الكثير من أوجه الشبه بين اليهودية، البشارة، والإسلام. مع ذلك، سوف نرى أن هناك اختلافات جوهرية بينهم أيضا.

ملاحظة ـ اعتمدنا بالدرجة الأولى في هذه الدراسة على المصادر التالية عن الإسلام:

القرآن (تشير أرقام الصفحات إلى النسخة التي امتلكها).
الموسوعة البريطانية ( باختصارEB )، مقالات عن "الإسلام"، "محمد"، و"القرآن".
World's Religions (باختصار WR) تحرير نورمان آندرسون.
Christian's Response to Islam (باختصار CRI) بقلم ويليام ميللر.

كما ذكرت أيضا مصادر متنوعة أخرى.

(ملاحظة: تشير هذه الدراسة عدة مرات إلى مقال عن "الأدلة"، الذي يلخص الأدلة حول الله، يسوع، والإنجيل. يمكن مطالعته عن طريق  www.gospelway.com/arabic/why_believe.arabic.htm


الجزء الأول: العقائد الأساسية


طالما أن الإسلام يدعي بقبول العهدين القديم والجديد، فإن تعاليمه، إذا كانت صحيحة، يجب أن تنسجم مع الإنجيل. دعونا نفحص بعض تعاليم الإسلام الأساسية مقارنة بالإنجيل.


١. التعاليم عن الله


يعارض الإسلام بصورة صحيحة عبادة الأصنام ويعلم أنه لا يوجد سوى إله واحد. لكن هناك المزيد (رسالة يعقوب ٢: ١٩). فلنتأمل أبعد من ذلك:

ا. يقول الإسلام أن يسوع ليس إلها.

علم محمد أن هناك كائنا إلهيا واحدا فقط في الله. أنكر إلوهية يسوع، قائلا أنه مجرد رجل ـ نبي عظيم، لكنه ليس أبن الله السماوي (القرآن، ٤: ١٦٠ـ ١٧١ ـ صفحة ٦٠، ٦١؛ ٦: ٩٠ـ ١٠٠ ـ صفحة ٧٧، ٧٨؛ ٩: ١٣٠؛ ١٩: ١٣٥ـ  صفحة ١٦٨).

يقول الإنجيل أن يسوع هو إله.

إنجيل يوحنا ١: ١، ١٤ـ ـ يسوع (الكلمة) كان إلها، كان مع الله منذ البدء، ثم صار بشرا وعاش بيننا كإنسان.

رسالة بولس إلى أهل كولوسي ٢: ٩ ـ ـ في يسوع، يحل جميع كمال الإلوهية حلولا جسديا.

إنجيل يوحنا ٢٠: ٢٨، ٢٩ ـ ـ دعا توما يسوع "ربي وإلهي". أعلن يسوع بركته لكل من يؤمن بنفس الشيء (قارن آية ٣٠، ٣١).

كيف يمكن للمسلمين أن يرفضوا هذه التعاليم وأن يزعموا مع ذلك أنهم يؤمنون بأن الإنجيل حق وأن يسوع كان نبيا؟

[رسالة بولس إلى أهل فيليبي ٢: ٦ـ ٨؛ الرسالة إلى العبرانيين ١: ٨، ٩؛ رسالة بولس إلى تيطس ٢: ١٣؛ نبوءة أشعيا ٩: ٦؛ إنجيل يوحنا ٨: ٥٨؛ ٥: ٢٣]

يقول الإنجيل إن يسوع هو أبن الله الوحيد.

إنجيل متي ١٦: ١٣ـ ١٧ ـ ـ خلال فترة حياته، آمن الكثير من الناس بما يؤمن به المسلمون اليوم، وهو أن يسوع كان نبيا عظيما شأنه شأن سائر الأنبياء. لكن بطرس أعترف أن يسوع لم يكن مجرد إنسان لكنه المسيح، أبن الله الحي. أكد يسوع نفسه أن الله قد كشف لبطرس ما نطق به.

إنجيل يوحنا ١٠: ٣٥ ـ ـ اعترف يسوع صراحة أنه قال، "أنا أبن الله".

إنجيل متي ١٧: ٥؛ ٣: ١٧ ـ ـ تكلم الله من السماء مرتين معلنا أن يسوع هو ابنه الحبيب. يدعي كتبة الإنجيل أنهم شهود عيان على أن هذه الأمور هي حق (رسالة بطرس الثانية ١: ١٦ـ ١٨).

رسالة بولس إلى أهل رومية ١: ٤ ـ ـ أكدت القيامة أن يسوع هو أبن الله.

الإيمان بأن يسوع كان مجرد إنسان ونبي عظيم هو تقليل من شأنه وإنكار لعباراته الشخصية. الإيمان بأن رجلا آخر كان بمثل عظمة يسوع، هو تجديف بحقه. إذا كان يسوع صادقا في كلامه، فقد كان إذا أكثر من مجرد نبي.

يجب على المسلمين أن يعترفوا بأن يسوع هو أبن الله السماوي، وإلا يجب عليهم أن يعترفوا بأنهم لا يؤمنون بيسوع والإنجيل.

[إنجيل يوحنا ٣: ١٦؛ ١: ١٤؛ ٣: ١٨؛ رسالة يوحنا الأولى ٤: ٩؛ رسالة بولس إلى أهل كولوسي ١: ١٥ـ ١٨؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ١: ١٩ـ ٢٢؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٥: ٢٣ـ ٢٨]

يقول الإنجيل أن يسوع يتمتع بصفات إلهية.

إنه أزلي ـ ـ سفر ميخا ٥: ٢. [نبوءة أشعيا ٩: ٦]

كان كلي المعرفة ـ ـ إنجيل يوحنا ١٦: ٣٠؛ ٢١: ١٧

أولي يسوع كل سلطان فوق كل المخلوقات ـ ـ إنجيل متي ٢٨: ١٨؛ رؤيا يوحنا ١٩: ١٦؛ ١٧: ١٤؛ كتاب أعمال الرسل ١٠: ٣٦؛ رسالة بولس إلى أهل رومية ١٠: ١٢؛ إنجيل يوحنا ٣: ٣١؛ رسالة بولس إلى أهل رومية ٩: ٥.

كيف يمكن لإنسان عادي أن يمتلك مثل هذه الصفات؟ هل تصدق هذه الأمور على محمد؟ إذا كان الجواب بالنفي، كيف يمكنه إذا أن يكون بمثل عظمة يسوع؟

يقول الإنجيل أن يسوع هو خالق الكون وديان الجنس البشري.

إنجيل يوحنا ١: ٣ ـ ـ به كان كل شيء، وبدونه ما كان شيء مما كان. [الرسالة إلى العبرانيين ١: ٢؛ رسالة بولس إلى أهل كولوسي ١: ١٦، ١٧]

إنجيل يوحنا ٥: ٢٢، ٢٣ ـ ـ أولى ألآب القضاء كله للابن.

رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ٥ : ١٠ ـ ـ سيكون يسوع دياننا؛ يجب علينا جميعا أن نظهر أمامه. سوف يدين يسوع محمدا! كيف يمكن لمحمد أن يكون بمثل عظمة يسوع؟ [كتاب أعمال الرسل ١٧: ٣١؛ إنجيل متي ٢٥: ٣١]

كيف يمكن لنبي أن يخلق الكون أو أن يدين البشرية جمعاء إذا كان مجرد إنسان؟ لم يدعي محمد مثل هذه الأمور. هذه إدعاءات كائن إلهي. كيف يمكن للمسلمين أن يرفضوا هذه التعاليم وأن يزعموا مع ذلك أنهم يؤمنون بأن الإنجيل حق وبأن يسوع كان نبيا؟ 

يقول الإنجيل أن يسوع قبل العبادة.

علم يسوع أن العبادة واجبة لله فقط (إنجيل متي ٤: ١٠). رفض البشر والملائكة في العهد الجديد على حد سواء السماح للناس بالانحناء لعبادتهم (كتاب أعمال الرسل ١٠: ٢٥، ٢٦؛ رؤيا يوحنا ٢٢: ٨، ٩).

إنجيل متي ٢٨: ٩، ١٧؛ الرسالة إلى العبرانيين ١: ٦ ـ ـ مع ذلك، تعبد التلاميذ ليسوع، ويجب على الملائكة أيضا أن يعبدوه بأمر من الله. [قارن رؤيا يوحنا ٥: ١٢ـ ١٤؛ إنجيل لوقا ٢٤: ٥٢]

قبل يسوع العبادة التي حرمت على البشر. كيف يمكن للمسلمين أن يؤمنوا بالإنجيل، وأن يؤمنوا بأن يسوع كان من الله، في الوقت الذي ينكرون فيه استحقاقه للعبادة؟ عندما يزعمون أن يسوع كان مجرد نبي وإنسان، وأن محمدا كان بمثل عظمة يسوع، فإن الكتاب المقدس يقول عنهم، أنهم كفرة (إنجيل يوحنا ٢٠: ٣٠، ٣١؛ ٨: ٢٤؛ إنجيل مرقس ١٦: ١٦).

يشبه الإسلام رجلا ينظر إلى مبنى من مسافة بعيدة. إنه على يقين من أن هناك بناية واحدة فقط، لكنه لو نظر عن قرب، لاكتشف أن المبنى يتكون من ثلاثة طوابق. فالإسلام يؤكد بشكل صحيح أنه لا يوجد سوى إله واحد، لكن الكشف الأكبر في العهد الجديد يبين أن هذا الإله الواحد يتألف من ثلاثة كائنات روحية منفصلة ومتميزة.

(طالع أيضا المقال عن إدعاءات يسوع www.gospelway.com/arabic/jesus-claims.arabic.htm

ب. يقول الإسلام أن الله لا يمكن تصوره لأنه لم يكشف عن نفسه.

لا يمكننا بطبيعة الحال أن نفهم طبيعة الله المطلقة بشكل كامل، لكن الإسلام يقول أنه يستحيل علينا أن نكون حتى مفهوما عاما عن خصائص الله [WRـ ١١٥؛ CRIـ ٤٤، ٧٤]. لكن الإنجيل يقول:

إنجيل يوحنا ١: ١٨ ـ ـ إن الله ما رآه أحد قط، لكن يسوع عرفه وأخبر عنه.  

إنجيل يوحنا ١٤: ٩، ١٠ ـ ـ يمكننا أن نعرف ألآب لأن يسوع وأبيه متحدان على نحو كامل. أن نعرف ماهية يسوع هو أن نعرف ماهية ألآب.

الرسالة إلى العبرانيين ١: ٣ ـ ـ يسوع هو صورة جوهر أبيه. [رسالة بولس إلى أهل كولوسي ١: ١٥؛ إنجيل متي ١١: ٢٧]

إن الإدراك الكامل لله، الذي يفتقر إليه الإسلام، يمكن العثور عليه في الوحي الذي كشفه يسوع المسيح.

برغم أن الإسلام يؤمن بوجود إله واحد فقط، فهو لا يزال يعلم أخطاء عن الله، لأنه ينكر إلوهية يسوع ويتجاهل كشف الإنجيل عن طبيعة الله. كيف يمكن للمسلمين أن يرفضوا هذه التعاليم وأن يزعموا مع ذلك أنهم يؤمنون بأن الإنجيل حق وبأن يسوع كان نبيا؟


٢. التعاليم بخصوص الوحي


قال محمد أن العهد الجديد ويسوع كانا من عند الله، لكن تعاليمه كانت أفضل وأنها قد حلت محل العهد الجديد. ولكن، لاحظ ما يدعيه العهد الجديد حول نفسه.

ا. العهد الجديد هو كشف كامل عن كل إرادة الله

إنجيل يوحنا ١٦: ١٣ـ ـ وعد يسوع رسله أنهم سوف يتلقون الحق كله. أية تعاليم أخرى، يكشف عنها شخص آخر على أنها من الله، إذا لم تكن في العهد الجديد، فهي ليست جزءا من حقيقة الله. [إنجيل يوحنا ١٤: ٢٦]

رسالة بطرس الثانية ١: ٣ ـ ـ منحتنا قدرة الله كل ما يؤول إلى الحياة والتقوى من خلال معرفة يسوع. ماذا بقي لمحمد ليوفره لنا؟

رسالة يعقوب ١: ٢٥ ـ ـ البشارة هي شريعة الحرية الكاملة.

تدعي تعاليم الإسلام تفوقها على البشارة. لكن كيف يمكن للمرء أن يدخل تحسينات على شيء بالغ حد الكمال، ويشمل الحق كله وكل ما يؤول إلى الحياة والتقوى. [كتاب أعمال الرسل ٢٠: ٢٠، ٢٧؛ رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ٣: ١٦، ١٧؛ إنجيل متي ٢٨: ١٨ـ ٢٠]

ب. يفي العهد الجديد باحتياجات جميع الناس بغير استثناء.

توفر البشارة لجميع الناس في جميع العصور كل ما يحتاجون إليه لكي تكون لديهم علاقة سليمة مع الله.

إنجيل مرقس ١٦: ١٥ ـ ـ يجب أن تعلن إلى جميع الناس في العالم أجمع. [إنجيل متي ٢٨: ١٩]

رسالة بولس إلى أهل رومية ١: ١٦ـ ـ إنها قدرة الله لخلاص كل مؤمن، من اليهود وغير اليهود .

في بشارة المسيح الكفاية لحصول جميع الناس على الحياة الأبدية (إنجيل يوحنا ٢٠: ٣٠، ٣١؛ كتاب أعمال الرسل ٢: ٣٩؛ ١٠: ٣٤). لن يحتاج أي إنسان في المستقبل إلى أكثر من الوحي المكشوف في البشارة. هل هناك المزيد مما يمكن لمحمد أن يوفره لنا؟

ج. العهد الجديد هو الوحي النهائي الذي كشفه الله للإنسان.

تنبأ العهد القديم أن عهدا آخر سف يحل محله (نبوءة إرميا ٣١: ٣١ـ ٣٤). تحقق هذا الوعد في العهد الجديد. لكن العهد الجديد لا يتنبأ بدوره أنه سيستبدل بتعاليم محمد أو بأي وحي سماوي آخر. على العكس من ذلك، فهو يعلم أنه هو نفسه الوحي النهائي. [الرسالة إلى العبرانيين ١٣: ٢٠؛ ٧: ١١ـ ٢٨؛ ٨: ٦ـ ١٣؛ ١٢: ١٨ـ ٢٩]  

رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٣:٨ ـ ١١

تناقش هذه الآيات المواهب الروحية، والتي كانت الوسيلة التي تلقى الأنبياء الوحي بواسطتها (قارن الفصل الثاني عشر). فهو يقول أن هذه المواهب، بما فيها موهبة النبوءة، ستبطل متى "جاء الكامل". إنها ستبطل لأنها "ناقصة" ـ غير تامة أو غير كاملة.

لاحظ أن "الكامل" يتباين مع المواهب الروحية، التي كانت "ناقصة". يشير "الكامل" إلى شيء سوف يكمل ويتمم ما هو غير كامل أو غير تام من المواهب الروحية.

بأي شكل كانت المواهب (بما فيها النبوءة) "ناقصة"؟ الإجابة الإنجيلية الوحيدة هي أنه في الوقت الذي كتب فيه بولس، كانت المواهب قد أنجزت الغرض منها جزئيا فقط. لقد أعطيت لغرض الكشف عن إرادة الله أو تسليمها. لكن تسليمها لم يكن قد اكتمل بعد في الوقت الذي كتب فيه بولس ـ لم تكن إرادة الله قد كشفت أو دونت بعد بالكامل.

بناء عليه، لابد أن يكون "الكامل" هو الاكتمال الذي افتقرت إليه المواهب الروحية: لابد من أن يكون الكشف الكامل عن الحق. عندما اكتمل الكشف عن الحق كله وتم تسليمه وتدوينه كتابة بالكامل، لم تعد هناك حاجة إلى مواهب النبوءة، فتوقفت. لكننا سبق وبينا أن هذا قد حدث في خلال فترة حياة الرسل الأصليين (طالع أعلاه ولاحظ قانون الحرية الكامل ـ رسالة يعقوب ١: ٢٥).  

كانت هناك حاجة إلى موهبة النبوءة عندما لم تكن لدى الناس الكلمة المكتوبة الكاملة لإرشادهم. حين دونت الكلمة بالكامل من قبل الأنبياء ورسل يسوع، كانت النبوءة قد أتمت الغرض منها بشكل كامل وتوقفت. لم تكن هناك حاجة إلى النبوءة في الزمن الذي عاش فيه محمد، وكانت قد توقفت منذ زمن طويل.

رسالة يهوذا ٣

"سلم الإيمان إلى القديسين مرة واحدة" (طبعة الملك جيمس الجديدة). استخدم تعبير "مرة واحدة" "لوصف ما تم إنجازه بشكل يجعل صلاحيته دائمة دون الحاجة إلى تكرار" (جوزيف ثاير). تصف نفس الكلمة اليونانية موت يسوع في الرسالة إلى العبرانيين ٩: ٢٦، ٢٨؛ ١٠: ١٠؛ ٧: ٢٦، ٢٧؛ رسالة بطرس الأولى ٣: ١٨، والتي تعلم أن موت يسوع لن يتكرر ثانية.  

لم تمحو قرابين العهد القديم الخطايا كلية، لذلك كان لابد من تكرارها. لكن موت يسوع كان كاملا وكافيا لإزالة كل خطايا جميع الناس في جميع العصور؛ لذا حدث "مرة واحدة". لم يكن هناك تكرار.

بطريقة مماثلة، تم تسليم الإيمان الحقيقي "مرة واحدة" فقط. كانت هناك حاجة إلى موهبة النبوءة طالما أن عهد الله الكامل لم يكن قد كشف بعد بصورة تامة وكلية. لكن ذلك العهد الكامل كان قد سلم إلى الناس في القرن الأول بشكل تام. ليست هناك حاجة إلى تسليمه مرة أخرى، لذلك لن يتم تسليمه مرة أخرى أبدا. لذلك، فإن المواهب الروحية التي سلم بواسطتها قد توقفت.

كل شيء صنعه يسوع كان كاملا. فهو لم يمنحنا فداء كاملا عن الخطيئة فقط، لكنه أعطانا العهد الجديد الكامل أيضا ليدلنا على كيفية الحصول على الغفران (الرسالة إلى العبرانيين ١: ١، ٢؛ رسالة يعقوب ١: ٢٥). لا يمكن أبدا تكرار أو تحسين تضحيته بنفسه أو كشفه عن إرادته.   

الإدعاء بأن محمدا أو أي رجل آخر تلقى وحيا في وقت لاحق أو أنه تلقى وحيا أفضل، هو إنكار لكمال العهد الجديد.

رسالة بولس إلى أهل غلاطية ١:٨، ٩

بعد أن كشف الله عن كامل إرادته في القرن الأول، فإنه حفظها لجميع الأجيال القادمة (رسالة بطرس الأولى ١: ٢٣ـ ٢٥؛ رسالة يوحنا الثالثة ٢؛ إنجيل متي ٢٤: ٣٥؛ إنجيل يوحنا ١٢: ٤٨). تقول كلمة الله هنا أن من يبشر ببشارة تختلف عن الإنجيل، يكون ملعونا من قبل الله.  

إنجيل يسوع المسيح هو وحي كامل وتام، منحه الله لإرشاد جميع الناس حتى انتهاء العالم. لذلك يحرم الله على أي شخص أن يبشر بتعلم ديني مختلف (إنجيل متي ١٥: ٩، ١٣؛ رسالة يوحنا الثانية ٩ـ ١١؛ رسالة بولس إلى أهل كولوسي ٣: ١٧؛ رؤيا يوحنا ٢٢: ١٨، ١٩؛ رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس ١: ٣؛ رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ١: ١٣).

لقد رغب البشر دائما في تغيير إرادة الله على أمل تحسينها أو جعلها أكثر ملائمة لهم. كثيرا ما يدعي الأشخاص الذين يحاولون هذا أنهم أنبياء من عند الله، لكن الله قد حذرنا دائما من الأنبياء الدجالين وطلب منا الاحتراس منهم ومقاومتهم (رسالة يوحنا الأولى ٤: ١؛ إنجيل متي ٧: ١٥؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ١١: ١٣ـ ١٥؛ إلى آخره).  

لذا فإن لدينا أدلة على أن الله قد أذن للعهد الجديد أن يحل محل العهد القديم، لكن ليس لدينا مثل هذه الأدلة على أن الله قد أذن لتعاليم محمد أن تحل محل العهد الجديد. طالما أن الوحي الذي كشفه محمد يختلف عن الإنجيل، فإن مقاطع الكتاب المقدس أعلاه تبين أن علينا أن نقاوم رسالته، بسبب لعنة الله عليها.


٣. التعاليم بخصوص الخلاص


ا. ينكر الإسلام موت يسوع القرباني وقيامته.

ينكر الإسلام أن يسوع صلب، أنه مات تكفيرا عن الخطيئة، وأنه قام من الموت (القرآن ٤: ١٥٦ ـ صفحة ٦٠).

يعلم الإنجيل أن يسوع مات مصلوبا فداء عن خطايا الجنس البشري.

إنجيل متي ٢٠: ١٧ـ ١٩ ـ ـ تنبأ يسوع أنه سوف يصلب، ثم يقوم من الموت.

إنجيل متي ٢٦: ٢٨ ـ ـ ادعى أنه سوف يسفك دمه لمغفرة خطايا البشر. [٢٠: ٢٨]

إنجيل يوحنا ١٩: ٣١ـ ٣٥ ـ ـ ادعى يوحنا أنه شاهد عيان على صلب يسوع. [كتاب أعمال الرسل ٢: ٢٣]

رسالة بولس إلى أهل أفسس ١: ٧ ـ ـ في دم يسوع الفداء والمغفرة.

رسالة بطرس الأولى ٢: ٢٤ ـ ـ هو الذي حمل خطايانا في جسده على الخشبة.

الرسالة إلى العبرانيين ٢: ٩ ـ ـ ذاق يسوع الموت من أجل كل إنسان.

كيف يمكن للإسلام أن يدعي الإيمان بأن الإنجيل هو من الله وأن يسوع هم معلم حقيقي إذا كان ينكر هذه التصريحات من قبل يسوع والإنجيل؟

[ إنجيل مرقس ٨: ٣١؛ إنجيل متي ١٦: ٢١؛ رؤيا يوحنا ١: ٥؛ ٥: ٩؛ رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس ٢: ٤ـ ٦؛ رسالة بطرس الأولى ١: ١٨؛ نبوءة أشعيا ٥٣: ٥ـ ٩؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٥: ٣؛ إنجيل يوحنا ١: ٢٩؛ الرسالة إلى العبرانيين ٩: ٢٤ـ ٢٨؛ ١٠: ٩ـ ١٣؛ ١٣: ٢٠؛ رسالة بولس إلى أهل رومية ٥: ٦ـ ١١؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ٥: ١٤، ١٥]

يعلم الإنجيل أن يسوع أقيم من الموت، كما ثبت من شهادة شهود العيان.

إنجيل متي ٢٠: ١٧ـ ١٩ ـ ـ تنبأ يسوع أنه سوف يصلب ثم يقوم ثانية. [إنجيل متي ١٦: ٢١]

إنجيل لوقا ٢٤: ٤٤ـ ٤٦ ـ ـ كرز يسوع أن موته وقيامته يحققان النبوءات.

رسالة بولس إلى أهل رومية ١: ٤ ـ ـ جعل يسوع أبن الله في القدرة بقيامته من بين الأموات.

رسالة بولس الأولي أهل كورينثوس ١٥: ٣ـ ٨ ـ ـ إن المسيح قد مات من أجل خطايانا، ثم دفن، وقام كما ورد في الكتب وكما شهد شهود العيان الذين تراءى لهم حيا.

قيامة يسوع هي الأساس الجوهري لإدعاءات يسوع والبشارة. أكد الرسل صحتها مرارا وتكرارا على أساس شهادة شهود العيان. هذا دليل لا يمكن للإسلام أو أي دين آخر أن يقدم مثيلا له. 

[رسالة بولس إلى أهل رومية ١٠: ٩، ١٠؛ ٦: ٤ـ ١٣؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٦: ١٤؛ ١٥: ١ـ ٢٦؛ إنجيل يوحنا ٢٠: ٢٤ـ ٣١؛ كتاب أعمال الرسل ٢: ٢٣ـ ٣٦؛ ١٧: ٣٠، ٣١؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل تسالونيكي ٤: ١٣ـ ١٨؛ رسالة بطرس الأولى ١: ٣، ٤؛ ٣: ٢١؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ٥: ١٥؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ١: ١٩، ٢٠؛ رسالة بولس إلى أهل كولوسي ٢: ١٢، ١٣]

يعلم الإنجيل أنه لا يمكن الحصول على الخلاص إلا من خلال  يسوع.

إنجيل يوحنا ١٤: ٦ ـ ـ قال له يسوع، " أنا الطريق والحق والحياة. لا يأتي أحد إلى ألآب إلا بي".

كتاب أعمال الرسل ٤: ١٢ـ ـ "فلا خلاص بأحد غيره لأنه ما من أسم آخر تحت السماء أطلق على أحد الناس به ننال الخلاص".   

بوسعنا الحصول على الخلاص من خلال يسوع، وليس بأية طريقة أخرى. ينكر الإسلام الخلاص من خلال يسوع. لذا، لا يستطيع الإسلام أن يخلص ولا يوجد للمسلمين سبيل للخلاص.

قدمت الحيوانات في العهد القديم كقرابين، للعهد الجديد قربان أسمى وأكمل في شخص يسوع. لكن الإسلام لا يقدم على الإطلاق أي نوع من القرابين للتكفير عن الخطيئة. ما من مغفرة دون إراقة دم (الرسالة إلى العبرانيين ٩: ٢٢). لا يترتب على هذا فقط أن الإسلام ليس نظاما متفوقا، ولكن أنه لا يستطيع أن يخلص على الإطلاق.

ب. يعلم الإسلام أن الخلاص يتم بحفظ الشريعة دون تكفير.

لا يقدم الإسلام سوى مفهوما غامضا حول كيفية خلاص الإنسان. يوزن الشر ضد الخير، فإذا رجحت كفة الخير، فإن هناك فرصة لخلاص ذلك الإنسان. هناك تأكيد على مظاهر الطاعة الخارجية، وليس الإيمان، المحبة، أو حالة القلب. [CRI ـ ٨١، ٨٤]

يعلم الإنجيل أن الجميع قد خطئوا، وأن مجرد خطيئة واحدة قد تؤدي إلى العقوبة الأبدية.

رسالة بولس إلى أهل رومية ٣: ٢٣ ـ ـ إذ الجميع قد خطئوا وأعوزهم مجد الله.

رسالة بولس إلى أهل رومية ٦: ٢٣ ـ ـ لأن أجرة الخطيئة هي الموت وأما هبة الله فهي الحياة الأبدية في يسوع المسيح ربنا.

رسالة يعقوب ٢: ١٠ ـ ـ فمن حفظ الشريعة كلها وزل في أمر واحد منها أخطأ بها جميعا.

لهذا نحتاج إلى الفداء. لأننا مهما عملنا من خير، فإن ذلك لن يفوق شر خطايانا.

النهج الذي يتبعه الإسلام إلى البر هو أقل فاعلية حتى من النهج المتبع في العهد القديم.

رسالة بولس إلى أهل غلاطية ٣: ١٠ ـ ـ بموجب أحكام شريعة العهد القديم، يعد ملعونا كل من لم يثابر على العمل بجميع ما كتب في سفر الشريعة.

رسالة بولس إلى أهل غلاطية ٥: ١، ٤ ـ ـ يجب أن لا نقع ثانية في شراك نير عبودية شريعة العهد القديم. إن التماس البر من هذه الشريعة هو سقوط عن النعمة.

لا تبرر الشريعة سوى أولئك الذين عاشوا دون ارتكاب أي أثم في أيما وقت مضى. ليس هناك من هو دون أثم (عدا يسوع). لهذا استبدل الله الشريعة القديمة بالجديدة. لكن الإسلام، كالعهد القديم، هو نظام صارم لحفظ الشريعة. لا يمارس الإسلام حتى التضحية بالحيوان الموجودة في العهد القديم.

إذا، يدعي الإسلام أنه أفضل من العهد الجديد، في حين أنه في الواقع أسوأ من العهد القديم! القبول به هو عودة إلى نير العبودية، دون أي رجاء في الخلاص.

[رسالة بولس إلى أهل رومية ٣: ٢٠؛ رسالة بولس إلى أهل غلاطية ٢: ١٦؛ الرسالة إلى العبرانيين ٨: ٦ـ ١٣؛ ١٠: ١ـ ١٨؛ كتاب أعمال الرسل ١٥: ١٠]


الجزء الثاني: محمد إزاء يسوع


طالما أن الإسلام يزعم أن محمدا هو نبي مثل يسوع، لكن وحيه يحل محل بشارة يسوع، دعونا نقارن بينهما في الخلق، الإدعاءات، والبراهين.


١. الإدعاءات


ا. الإسلام

يدعي المسلمون أن محمدا كان خاتمة الأنبياء وأن وحيه قد حل محل وحي يسوع. يدعي الإسلام أن كلمات القرآن نفسها قد أعطيت لمحمد من قبل الملاك جبرائيل، لذلك فإن القرآن قد أوحي به حرفيا.  [CRI ـ ٤٦ـ ٥٠، ٣٣؛ WRـ ٩٩]

يدعي الإسلام أن يسوع كان نبيا عظيما، لكنه ليس إلها وليس أبن الله الوحيد. يعترف الإسلام أن يسوع قد صنع معجزات، لكنه ينكر أنه مات كضحية بدلا عن الآخرين ليخلصهم من خطاياهم أو أنه قام من الموت. (القرآن ـ ٤: ١٦٠، ١٦٩؛ ٦: ٩٠). [WRـ ١٠٠؛ CRIـ ٤٩، ٧٧]

ب. البشارة

كنا قد درسنا في وقت سابق مقاطع من البشارة تشير إلى أن يسوع هو أكثر من مجرد نبي ـ إنه في الواقع أبن الله السماوي الذي مات ليخلص الناس من خطاياهم ثم قام من الموت. تقدم بشارة يسوع شهادات شهود العيان كبراهين على ذلك.

لاحظ أنه، في حين أن محمدا ادعى بشكل عام أنه بمثل عظمة يسوع، فإن إدعاءات يسوع  الفعلية المحددة كانت أعظم من أي إدعاء لمحمد على الإطلاق.  

علاوة على ذلك، إذا كان يسوع قد صرح حقيقة بهذه الإدعاءات، فلابد من أن الإسلام غبر صحيح. إذا كانت إدعاءات يسوع صحيحة، لا يمكن لمحمد إذن أن يكون بمثل عظمة يسوع كما أدعى. من ناحية أخرى، إذا كانت إدعاءات يسوع كاذبة، فلا يزال الإسلام غير صحيح، لأنه أدعى أن يسوع كان نبيا حقيقيا. في كلتا الحالتين، إذا كان يسوع قد صرح بهذه الإدعاءات، فإن الإسلام غير صحيح. 

لذلك، ينكر الإسلام أن يسوع قد صرح بهذه الإدعاءات في أي وقت. لقد استشهدنا بمقاطع تبين أنه قد صرح بهذه الإدعاءات، لكن الإسلام ينكر أن هذه المقاطع حقيقية. لذلك يجب علينا أن نجد ما إذا كان الكتاب المقدس هو سجل صادق أم لا. كما يجب علينا أن نقارن البراهين على إدعاءات محمد بالبراهين على إدعاءات يسوع. يستطيع أي شخص أن يدعي ما يشاء. لكن ما هو البرهان؟


٢. الخُلق


ا. يسوع

يدعي العهد الجديد مرارا وتكرارا أن يسوع لم يرتكب أية خطيئة (الرسالة إلى العبرانيين ٤: ١٥؛ رسالة بطرس الأولى ٢: ٢٢؛ إلى آخره).

يعترف المسلمون عموما أن يسوع لم يرتكب أية خطيئة ـ لا يدعي القرآن أن يسوع قد أرتكب أية خطيئة. [CRIـ ٤٧].

لذا فنحن متفقون تماما أن يسوع تمتع بالأخلاق النقية، الحكمة، الشجاعة، المحبة، وكل صفة أخرى من صفات الصلاح. 

ب. محمد

يدعي الكثير من المسلمين أن محمدا هو الآخر لم يرتكب أية خطيئة. لكن قارن حياته بحياة يسوع:

نقض المعاهدات

خلال حكمه في المدينة، عقد محمد معاهدة نصت على عدم الهجوم على مكة مدة عشر سنوات. ثم هاجمها في السنة التالية. [CRIـ ٣٣]

العنف والاغتيال

أستخدم محمد العنف، بما في ذلك الاغتيال، لقهر الناس وهديهم إلى الإسلام [WRـ ٩٨؛ الموسوعة البريطانية، ١٥ـ ٦٤٨]. هدى يسوع الناس عن طريق التعليم، الإقناع، والقدوة. لم يستخدم العنف مطلقا، وكذلك لم يسمح لتلاميذه باستخدام العنف، حتى عندما هاجمه أعدائه.

تعدد الزوجات

كان لمحمد اثني عشرة زوجة وسريتان في وقت موته. [CRI ـ ٣٢]

الوحي من أجل الفائدة والمنفعة الشخصية

* كشف محمد أنه يحل للرجل أن يتخذ عددا من الزوجات، على أن لا يزيد العدد عن أربعة في نفس الوقت (القرآن ٤ـ صفحة ٤٨). لكن وحيا خاصا كشف عن أنه هو نفسه يمكنه أن يتخذ أكثر من أربعة زوجات. كان له أثني عشرة زوجة عندما مات (القرآن ٣٣: ٥٠، ٥١ ـ صفحة ٢٢٨).  

* كشف محمد أنه لا يحل للرجل أن يتزوج من زوجة أبنه. لكن إيحاءا خاصا سمح له أن يتزوج من زوجة أبنه بالتبني (القرآن ٣٣: ٣٧ ـ صفحة ٢٢٧).

* حرمه العرب ذات مرة من الطعام بقصد تجويعه، لأنهم يعارضون تعاليمه بشأن عبادة الأصنام. تلقى بعد ذلك "وحيا" للتغاضي عن الوثنية، ثم عاد ونقض ذلك الوحي حالما أطلق سراحه، وقال مرة أخرى أن عبادة الأوثان باطلة. [الموسوعة البريطانية، ١٥ ـ ٦٤٧]

لم يدعي محمد نفسه على الإطلاق أنه بلا خطيئة.

في الواقع فقد أعترف هو وغيره من الأنبياء أنهم قد خطئوا. لكنه لم يزعم مطلقا أن يسوع قد أقترف إثما. [CRIـ ٢٦، ٥٠؛ WRـ ٩٩]

إذا، بينما يتفق المسيحيون والمسلمون على أن يسوع كان بلا خطيئة، هناك الكثير مما يدعو إلى الشك في عصمة محمد من الخطيئة. بناء على خلق كل منهما، أيهما كان أعظم: محمد أم يسوع؟


٣. تحقيق النبوءات


حقق يسوع الكثير من نبوءات العهد القديم على نحو لا يرقى إليه الشك، كما تنبأ هو نفسه بأحداث المستقبل بدقة (طالع الدراسة حول الأدلة). ماذا عن محمد؟

ا. يدعي الإسلام أن الكتاب المقدس قد حرف لحذف النبوءات عن محمد.

بعض النبوءات، التي يدعي الإسلام أنها تشير إلى محمد، تحققت في الواقع في شخص يسوع. يدعي المسلمون أن محمدا قد حقق نبوءات أخرى، لكن اليهود والنصارى غيروا كتبهم المقدسة لحذف هذه النبوءات وإتلاف الأدلة. [CRI ـ ٢٧، ٤٩، ٧٠، ٧٨؛WRـ ١٠١]

على سبيل المثال تنبأ إنجيل يوحنا ١٦: ٧ بمجيء "المعزي". يزعم المسلمون أن كلمة "أحمد" كانت قد استعملت في الأصل، والتي تعني محمد. لكن الكتب المقدسة قد حرفت لحجب هذا الأمر. [CRIـ ٧٨؛ WRـ ١٠١]

لكن أين هو الدليل على مثل هذه التغييرات في الإنجيل؟ كما ذكرنا آنفا، يقول المسلمون أيضا أن الإنجيل قد حرف بشكل يجعل من يسوع أبنا لله، أنه مات من أجل خطايانا وقام من الموت، إلى آخره. أين هو الدليل على مثل هذه التغييرات؟ لا يوجد أي دليل. على العكس من ذلك، هناك الكثير من البراهين على صحة الإنجيل.

تتطلب إدعاءات الإسلام إجراء تغييرات بالجملة في الكتاب المقدس.

كما استشهدنا في وقت سابق، تذكر العديد من مقاطع الكتاب المقدس أن يسوع هو أبن الله، إلى آخره. إذا كان الإنجيل لم يعلم هذا أصلا لكنه تنبأ بمحمد، فلابد أن تكون قد جرت فيه تغييرات بالجملة.

على سبيل المثال، يتبين بوضوح من سياق الكلام في إنجيل يوحنا ١٦: ٧ أن "المعزي" هو الروح القدس (إنجيل يوحنا ١٤: ١٦، ٢٦؛ و ١٥: ٢٦). إذا كانت هذه الآية قد أشارت إلى محمد في الأصل، فلابد أن هناك تغييرات كبرى قد أدخلت على النص. 

ينطبق الشيء نفسه على العديد من التعاليم التي تم سردها والتي يتناقض فيها الإنجيل مع الإسلام.

يعد الإنجيل بأن الله سوف يحفظ كلمته إلى الأبد.

رسالة بطرس الأولى ١: ٢٣ـ ٢٥ ـ ـ كلمة الله هي زرع غير قابل للفساد سوف يبقى إلى الأبد. فهي ليست كالعشب الذي ينمو ثم ييبس. [نبوءة أشعيا ٤٠: ٨]

رسالة يوحنا الثانية ٢ ـ ـ الحق سيكون معنا إلى الأبد.

يقول المسلمون أن الله عجز عن إنجاز هذه الوعود، وأنه سمح لرسالة الإنجيل أن تصبح محرفة بالكامل. [إنجيل متي ٢٤: ٣٥]

من المثير للانتباه، أن القرآن يحتوي على وعود مماثلة بأن الله سوف يحافظ عليه من الفساد (١٥: ٩ صفحة ١٤١). إذا كان المسلمون يؤمنون أن الله قد حفظ القرآن من التحريف، فلماذا لم يفعل الشيء نفسه فيما يتعلق بالإنجيل الذي يؤمنون أنه هو الآخر من عند الله؟

علاوة على ذلك، يزعم القرآن أنه يؤكد الكتب المقدسة التي يؤمن بها اليهود والمسيحيون (٢: ٨٩ صفحة ١٨). طالما أن الإنجيل الذي معنا اليوم هو نفسه الذي وجد في أيام محمد، هل يعني ذلك أن القرآن قد أكد ذاك الذي أصابه الفساد؟

يوبخ الإنجيل بتكرار أولئك الذين يغيرون من رسالته.

سفر تثنية الاشتراع ٤: ٢، سفر الأمثال ٣: ٥، ٦؛ رسالة بولس إلى أهل غلاطية ١: ٨، ٩؛ رؤيا يوحنا ٢٢: ١٨، ١٩ ومقاطع كثيرة أخرى تدين تغيير الكتب المقدسة. إذا كان اليهود والمسيحيون قد غيروا كتبهم المقدسة كما يدعي المسلمون أنهم قد فعلوا، فإنهم قد انتهكوا مرارا وبشكل متعمد هذه المقاطع في كتبهم المقدسة.

على الأصح، وبسبب هذه التحذيرات، فإن كلا من المسيحيين واليهود قد اظهروا عناية كبيرة في استنساخ كتبهم المقدسة على مر القرون. فحص العمل عدة مرات، بإحصاء عدد الكلمات والحروف في كل صفحة، مع قراءة كل صفحة للتأكد من عدم حدوث أية تغييرات.

النتيجة هي أن الكثير من المخطوطات القديمة تؤكد صحة الإنجيل الموجود لدينا اليوم.

* تعود الكثير من نسخ العهدين القديم والجديد إلى ما قبل زمن محمد.  

* تعود تواريخ بعض ترجمات الكتاب المقدس إلى ما قبل زمن محمد.

* هناك اقتباسات عن الإنجيل في كتابات الكثير من المؤلفين الذين عاشوا قبل زمن محمد بوقت طويل.

إذا كانت مزاعم الإسلام صحيحة، ينبغي لهذه الكتابات إذا أن تحتوي على ما يدعي الإسلام أنه ورد بها أصلا. لكن بدلا من ذلك، فإن كل هذه المصادر القديمة تورد بالضبط ما تورده النسخ الحديثة من الكتاب المقدس. ليس هناك أي دليل من أي نوع على إجراء تغييرات بعد زمن محمد.

كيف أمكن العثور على جميع نسخ الكتاب المقدس التي وجدت في عهد محمد وتغييرها كلها في نفس الوقت وبنفس الطريقة بغرض دحض الإسلام فقط؟ لماذا لا يتمكن المسلمون من إبراز بعض المخطوطات التي لا تزال تحتوي على المقاطع التي يدعي الإسلام بوجودها؟ لماذا لم يعثر المسلمون القدامى على بعض هذه المخطوطات لحفظها؟ لماذا يتوفر لدينا الكثير من الأدلة على المضمون القديم للإنجيل، وليس هناك دليل واحد يتفق مع الإسلام؟  

إذا كان اليهود قد غيروا كتبهم المقدسة لحذف النبوءات عن محمد، فلماذا لم يفعلوا نفس الشيء بالنبوءات عن يسوع؟

نبوءات العهد القديم هي إحدى أقوى الأدلة على هوية يسوع. لا يحتاج المسيحيون إلى زعم أن هذه النبوءات قد وجدت ذات يوم ثم أزيلت. إنها جميعا هناك في العهد القديم!

أحترم يسوع ورسله كتب اليهود المقدسة واستخدموها. فقد أعلنوا أن هذه الكتب هي من الله وأنهم قد نقلوها كما كانت عليه بالضبط. لم يحتاجوا مطلقا إلى زعم أن بعض أجزاء الكتب المقدسة قد غيرت لإثبات حجتهم.

لماذا لا يستطيع المسلمون أن يحذو حذوهم؟ ماذا كان دافع اليهود وراء إزالة النبوءات عن محمد وإبقاء النبوءات عن يسوع؟

يبقى الواقع أن لدى المسيحيين براهين على مئات من النبوءات في كتب اليهود المقدسة كما توجد الآن والتي حققها يسوع. لكن المسلمين لا يستطيعون أن يجدوا في أي مكان في الإنجيل أية نبوءات حققها محمد. هم يزعمون أن محمدا هو بمثل عظمة يسوع. لماذا إذا ليس لديهم أدلة بعظمة تلك التي لدينا عن يسوع؟

للمزيد من المعلومات حول حفظ الإنجيل يرجى مطالعة المقال التالي http://www.gospelway.com/arabic/bible-preservation.arabic.htm

ب. ليس هناك ما يدل على أن محمدا يستطيع التنبؤ بالمستقبل.

مما لا شك فيه أن يسوع تنبأ بالمستقبل على وجه الدقة. حتى الإسلام يقر أن يسوع هو نبي. القدرة على التنبؤ بالمستقبل هي أحدى الأدلة على النبوة. لكن محمد نادرا ما حاول أن يتنبأ بالمستقبل، وعندما حاول فشل.

تنبأ محمد ذات مرة أنه سيكون هناك ٧٣ طائفة من الإسلام والتي لن يبقى منها سوى واحدة فقط. لكن المسلمين يعترفون أنه قد كان هناك أكثر بكثير من ٧٣ طائفة. لا تزال الكثير من الطوائف، وليس واحدة فقط، باقية حتى يومنا هذا. [الموسوعة البريطانية، ١٢ ـ ٧١١]

سفر تثنية الاشتراع ١٨: ٢١ ـ ـ إذا تنبأ شخص ما بالمستقبل وفشل، لا تهابه، فهو ليس من الله.  

يزعم الإسلام أن محمدا هو نبي مثل موسى ويسوع. تنبأ كل من موسى ويسوع، وتحقق كل ما تنبئا به، لم يفشل منها شيء. تنبأ محمد بضعة نبوءات، ومع ذلك فإن واحدة منها على الأقل فشلت تماما. كيف يمكن لمحمد إذن، أن يكون نبيا مثل موسى ويسوع؟


رابعا: المعجزات


ا. شهد العديد من شهود العيان أن يسوع أتى بمعجزات.

يسجل الإنجيل العديد من شهادات الأشخاص الذين رأوا معجزاته (طالع الدراسة عن الأدلة).

حتى أعداء يسوع وخصومه خلال فترة حياته اعترفوا أنه أتى بمعجزات.

يؤكد القرآن أن يسوع أتى بمعجزات (٢: ٢٥٠، صفحة ٣١).

إذا، ليس هناك شك في أن يسوع أتى بمعجزات. لكن تذكر أن الغرض من معجزاته كان التأكيد على أن جميع إدعاءاته هي حق.

ب. ما هو الدليل على أن محمد قد أتى بمعجزة؟

لم يشهد أي شهود عيان أنهم رأوا محمدا يأتي بمعجزة.

من المألوف أنه، ليست هناك إدعاءات جدية على أن محمدا قد أتى بمعجزة لتأكيد رسالته. عندما يصرح البعض بمثل هذه الإدعاءات، فأنهم يؤسسونها، لا على شهادة شهود العيان، ولكن على التقاليد أو الخرافات التي كتبت بعد سنوات من وقوع الأحداث المزعومة.

على سبيل المثال، زعم محمد أنه حمل ذات ليلة إلى أورشليم وصعد منها إلى السماء وشاهد رؤى رائعة. لكن، لم يرى ذلك أي شخص. قالت زوجته أنه لم يترك الفراش. [CRI ـ ٢٤]

ليست هناك على الإطلاق أية شهادة من شاهد عيان للتأكد من أية معجزة صنعها محمد.

يزعم المسلمون عموما أن كتابة القرآن هي معجزة.

سنرى لاحقا أنه من الممكن تماما، أن يكتب شخص ما مثل هذا الكتاب عن طريق الحكمة البشرية.

مع ذلك، هذا استعمال باطل لمعنى المعجزة. المعجزات الحقيقية هي أحداث، بالإضافة إلى تسليم الوحي، تجرى لغرض التأكيد على أن الوحي هو من الله (طالع المصادر في مقال الأدلة). في حين أنه ينبغي علينا أن نفحص الوحي نفسه بحثا عن الأدلة، فذلك هو نقاش مختلف عن المعجزات.

عندما يدعي شخص أن الوحي نفسه هو معجزة لتأكيد الوحي، فإنه يثبت عدم فهمه للغرض من المعجزات.

يدعي آخرون أن النمو السريع للإسلام هو معجزة.

نما الإسلام بشكل سريع للغاية، لكن الكثير منه أتى عن طريق الغزو العسكري. إذا كان ذلك يثبت أن الإسلام هو من الله، فماذا إذا عن هتلر، ناپوليون، الإسكندر الأكبر، ونبوخذ نصر؟ هل أكدت الفتوحات العسكرية لهؤلاء الرجال على أن الله قد أوحى لهم بمعتقداتهم الدينية؟

يدعي الإسلام أنه يؤمن بموسى والعهد القديم وبيسوع والبشارة. لدينا أدلة دامغة على أن موسى ويسوع أتيا بمعجزات تؤكد الأصل السماوي لوحيهما ـ هذه الأدلة هي من الوضوح بحيث أن حتى أعدائهما والمسلمين يعترفون بهذه المعجزات. إذا كانت تعاليم محمد قد حلت محل تعاليم موسى ويسوع، إذا لابد أن محمدا قد صنع معجزات كما فعل موسى ويسوع. لكن أدلة محمد تبدو ضئيلة لدى مقارنتها بالأدلة عن موسى ويسوع. كيف يمكن لمحمد أن يكون نبيا مثل موسى ويسوع؟


خامسا: القيامة من الموت


ا. قيامة يسوع هي أعظم جميع المعجزات.

يشهد الكثير من شهود العيان على قيامة يسوع (طالع المقال عن الأدلة). يعترف المسلمون أن يسوع قد صنع معجزات أخرى، لكنهم ينكرون قيامته. مع ذلك فإن الأدلة على القيامة هي أكثر وفرة وإقناعا من الأدلة على أية معجزة أخرى صنعها.

هذه الأدلة مسجلة في العديد من النسخ القديمة من الكتاب المقدس التي كتبت قبل زمن محمد. ليس هناك أي دليل على أن هذا السجلات قد حرفت في سنوات لاحقة. على الرغم من ذلك، فإن المسلمين الذين جاؤوا بعد حوالي ستمائة عام من زمن يسوع، يرفضون شهادة شهود العيان.

ب. لا يدعي المسلمون حتى أن محمدا قد قام من الموت.

يرجو المسلمون أن يقوموا من الموت مع محمد في يوم ما، لكن رجائهم مبني على أساس تعاليم رجل لا يزال في قبره. رجاء المسيحيين مبني على مثال من قام ليثبت أننا جميعا سوف نقوم. يحاول المسلمون التقليل من شأن الأدلة حول قيامة يسوع، لكن تلك الأدلة هي أكثر إقناعا بكثير من أية أدلة على أن محمد قد صنع أية معجزة. كيف يمكن لمحمد إذا، أن يكون نبيا عظيما مثل يسوع؟ 


سادسا: وحدة الكتاب المقدس


 أحد الأدلة عن الإنجيل هو وحدة تعاليمه. على الرغم من أن ثمة ٤٠ رجلا مختلفا دونوا كتبه المختلفة، إلا أن جميع هذه الكتابات هي منسجمة تماما دون أية تناقضات. هذا دليل على أنه بأجمعه من نتاج تدبير الله، تماما كما يدعي.

لا يوجد تضارب في التاريخ أو الجغرافية بين العهدين القديم والجديد. يستخدم كتبة البشارة في الكثير من الأحيان نبوءات العهد القديم وتعاليمه للتأكيد على أن العهد الجديد قد حقق القديم.

ا. غالبا ما تتناقض تعاليم محمد مع الإنجيل.

قد نتوقع بعض الاختلاف في التعاليم، طالما أن المسلمين يزعمون أن القرآن قد حل محل الإنجيل. لكن ينبغي ألا يكون هناك أي تضارب في التاريخ أو المبادئ الأزلية. لاحظ الأمثلة التالية: [CRIـ ٤٨؛ WRـ ٩٥؛ الموسوعة البريطانية، ١٣ـ ٤٨٣]    

* قال محمد أن يسوع لم يقتل صلبا، لم يمت فداءا عن خطايا الآخرين، ولم يقم من الموت (٤: ١٥٧ـ ١٥٩). يعلم الإنجيل أن كل هذه الأمور هي حقائق (راجع أعلاه).

* قال محمد أن يسوع ليس بإله، وليس أبن الله السماوي (٩: ١٣٠؛ ١٩: ١٣٥ صفحة ١٦٨؛ ٦: ١٠٠ـ صفحة ٧٨؛ ٤: ١٧١ـ صفحة ٦١)، لكن الإنجيل يعلم أنه كان كذلك (راجع أعلاه).

* اعتقد محمد أن المسيحيين يؤمنون بأن الإلوهية تتكون من ألآب، الابن، ومريم، في حين أنهم في الواقع ألآب، الابن، والروح القدس. [CRIـ ٧٣؛ WRـ ١٠١]

* يقول القرآن أن أحد أبناء نوح غرق في الطوفان (١١: ٤٢ـ صفحة ١٢١)، لكن الإنجيل يقول أن جميع أبنائه قد نجوا (سفر التكوين ٧: ١ـ ٧؛ رسالة بطرس الأولى ٣: ٢٠).        

* يقول القرآن أن امرأة لوط تخلفت عنه وهلكت مع قوم سدوم (٢٦: ١٧١ـ صفحة ٢٠٢)، في حين يقول الإنجيل أنها لاذت بالفرار لكنها نظرت إلى الوراء فتحولت إلى عمود من الملح (سفر التكوين ١٩: ١٥، ٢٦).

* يقول القرآن أن والد يوحنا المعمدان لم يكلم الناس مدة ثلاثة أيام كعلامة من الملاك ( ٣: ٤١ صفحة ٣٧؛ ١٩)، لكن الإنجيل يقول أنه كان صامتا من قبل حبل امرأته حتى ولد الصبي (إنجيل لوقا ١: ١٣، ٢٠، ٢٤، ٥٧ ـ ٦٤).

* أشار محمد إلى هامان بوصفه وزيرا للفرعون، بينما يقول الإنجيل أنه كان وزيرا للملك احشورش، ملك فارس في سفر أستير. [WRـ ٩٥، الموسوعة البريطانية، ١٣ـ  ٤٨٣]

* خلط محمد بين مريم أخت موسى ومريم أم يسوع. [الموسوعة البريطانية، ١٣ـ ٤٨٣]

* يعلم الإسلام أن من حق الرجل أن يتخذ له أكثر من زوجة، وأن يطلق زوجته لأي سبب (٤: ٣، ٢٠ صفحة ٤٨؛ ٢: ٢٢٩ـ ٢٣٢ـ صفحة ٢٩، ٣٠). قال يسوع أن هذا كان مسموحا به في ظل الشريعة القديمة فقط لأجل قسوة قلب الشعب، لكنه ممنوع تحت الشريعة الجديدة (إنجيل متي ١٩: ٣ـ ٩). يزعم الإسلام أن وحي محمد هو أعظم من وحي يسوع، مع ذلك فمن الواضح أن معاييره الأخلاقية هي أدنى مرتبة.

* يعلم الإسلام أنه ستكون هناك زيجات في الجنة (٥٢: ٥ ـ صفحة ٢٨٤؛ ٤٤: ٥٤ ـ صفحة ٢٦٨)، لكن يسوع قال أنه لن تكون هناك زيجات (إنجيل متي ٢٢: ٣٠).  

يحاول المسلمون تبرير ذلك بزعم أن القرآن قد حفظ بدقة، بينما حرف الإنجيل. وبالتالي، كلما كان هناك خلاف، فإن الإنجيل على خطأ والقرآن على حق.

لكن تأمل ثانية مقدار التحريفات التي أجريت في الإنجيل وفقا لهذه التناقضات، وتذكر أن الله وعد ألا يدع كلمته تزول. ليست هناك أدلة تاريخية على أن الإنجيل قد حرف والكثير من الأدلة على أنه لم يحرف. إذا كان الله يستطيع المحافظة على القرآن دون السماح بتحريفه، فلماذا لا يستطيع المحافظة على الإنجيل بنفس الطريقة؟ (طالع أعلاه).  

يقول المسيحيون أيضا أنهم يؤمنون بالعهد القديم، لكننا لسنا بحاجة إلى زعم أن العهد القديم قد حرف لكي نبرهن حجتنا. بل على العكس، فإن يسوع ورسله وجميع المسيحيين يأخذون العهد القديم، كما هو بالضبط، ويستخدمونه لإثبات قضيتهم (كتاب أعمال الرسل ١٧: ١ـ ٣، ١١؛ طالع المقال عن الأدلة).   

يزعم المسلمون أنهم يؤمنون بكل من العهدين القديم والجديد. لكن لكي يبرهنوا على حجتهم، يضطرون إلى تكرار زعم أن كلا من العهدين القديم والجديد قد حرفا. لماذا لا يمكنهم إثبات إدعائهم، باستخدام الإنجيل كما هو، مثلما يفعل المسيحيون عند استخدامهم للعهد القديم؟ لماذا يحتاجون إلى التقليل من مصداقية الرسالة التي يزعمون أنها من الله؟  

ب. تناقض تعاليم محمد بعضها البعض.

لا يناقض الإنجيل نفسه، على الرغم من أنه كتب من قبل أربعين رجلا مختلفا وفي ظروف شاسعة الاختلاف. كتب القرآن رجل واحد فقط، إذا لم يناقض نفسه، فلن يثبت ذلك سوى القليل. مع ذلك، يبدو أن هذا الرجل الواحد قد ناقض نفسه.

* أمر محمد أتباعه باستخدام العنف ضد أولئك الذين يرفضون الإسلام، مع ذلك قال أنه لا ينبغي ممارسة العنف باسم الدين (القرآن ٩: ٥، ٢٩ـ صفحة ١٠٢، ١١١؛ ٢: ٢٥٦ـ صفحة ٣٢).

* نهى عن عبادة الأصنام، ثم أذن بها لدى تهديده بالتجويع، ثم عاد وشجبها ثانية في وقت لاحق (طالع أعلاه). 

* علم أن تقام الصلاة بمواجهة أورشليم في أول الأمر، ثم قال في وقت لاحق أنهم يجب أن يصلوا باتجاه مكة. [الموسوعة البريطانية، ١٥ ـ ٦٤٧]

* في الواقع، اعترف محمد في بعض الأحيان بتغيير تعاليمه. يعترف مفسري الدين الإسلامي أنفسهم أن هناك ثمة ٥ ـ ٥٠ من هذه الأمثلة. [الموسوعة البريطانية، ١٣ ـ ٤٨٣]

تتناغم تعاليم يسوع مع كل وحي إلهي سابق، دون أن يحاول أن يبرهن أنه قد حرف. لكن تعاليم محمد تتناقض مع الوحي السابق الذي يعترف هو نفسه أنه من عند الله. لم يغير يسوع تعاليمه قط ولم يناقض نفسه أبدا (رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١: ١٣)، لكن محمدا ناقض نفسه وغير تعاليمه عدة مرات. كيف يمكن لمحمد أن يكون نبيا بمثل عظمة يسوع؟ 

خاتمة

تؤكد الأدلة بشارة يسوع، وليس الإسلام.

يزعم المسلمون الكثير عن الإسلام، لكن لا يوجد دليل حقيقي على أن الإسلام هو الدين الصحيح. يمكن لأي كان أن يزعم ما يشاء، لكن إثبات هذه المزاعم هو أمر آخر.

يقبل المسيحيون يسوع وبشارته، لكنهم يرفضون محمدا والإسلام، على أساس من البراهين. الأدلة هي:

* كان يسوع بلا خطيئة لكن محمد ارتكب الخطيئة.

* حقق يسوع الكثير من نبوءات العهد القديم، لكن لا يمكن للمسلمين إثبات تحقيق محمد لأية نبوءة.

* تنبأ يسوع بأحداث تحققت في المستقبل، لم يتنبأ محمد بأية أحداث تحققت وواحدة على الأقل فشلت.

* أتى يسوع بمعجزات كما شهد شهود العيان، لكن لا يوجد هناك أي شهود عيان على أن محمد قد صنع أية معجزة.

* قام يسوع من الموت كما شهد شهود عيان، لكن المسلمين لا يحاولون حتى أن يزعموا بأن محمد قد قام من الموت.

* تتفق تعاليم يسوع مع بعضها البعض، لكن تعاليم محمد يناقض بعضها الآخر.

* تنسجم تعاليم يسوع مع، وإدعاءاته مدعومة ﺑ ، جميع الرؤى السماوية التي وقعت قبل مجيئه، لم ينتقص هو وأتباعه من أية رؤيا سابقة. ليست تعاليم محمد مدعومة بأية رؤى سابقة بل تتناقض معها، وعليه يواصل المسلمون تكذيبهم للرؤى السابقة، بينما يزعمون في الوقت نفسه أن تلك الرؤى كانت من الله.  

تثبت الأدلة، ليس فقط أن محمدا لم يكن نبيا مثل يسوع، ولكن في الواقع ليس محمد نبيا من الله على الإطلاق، لا تتسم تعاليمه بأي من الصفات التي تدل على التعاليم النبوية الحقيقية، لكنها تحمل جميع السمات التي تدل على أعمال الأنبياء الدجالين (إنجيل متي ٧: ١٥ـ ٢٣؛ ١٥: ١٤؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ١١: ١٣ـ ١٥؛ رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس ٤: ١ـ ٣؛ كتاب أعمال الرسل ٢٠: ٢٨ـ ٣٠؛ رسالة يوحنا الأولى  ٤: ١؛ رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ٤: ٢ـ ٤؛ رسالة بولس إلى تيطس ١: ٩ـ ١٤؛ رسالة يوحنا الثانية ٩: ١١؛ رسالة بولس إلى أهل رومية ١٦: ١٧، ١٨؛ رسالة بولس إلى أهل غلاطية ١: ٦ـ ٩؛ رسالة بطرس الثانية ٢).

رسالة بولس إلى أهل فيليبي ٢: ٩ـ ١١ ـ ـ يسوع له اسم يفوق جميع الأسماء. سوف تجثو له كل ركبة ويعترف به كل لسان. يترتب على هذا أن يسوع هو أعظم من محمد وسوف يعترف كل مسلم بهذا في يوم ما. يحسن بالجميع أن يعترفوا بهذا الآن طالما لا تزال هناك فرصة للخلاص.

حقوق الطبع محفوظة ٢٠٠٠، ديڤيد أي. پرات

يسمح للأفراد وكذلك للكنائس المحلية بتوزيع هذا المقال كنسخة مطبوعة أو كبريد الكتروني، بشرط أن يستنسخ بكامله حرفيا وبدون تغيير المحتوى أو تحريف المعنى بأي طريقة كانت، وبشرط أن يظهر اسم المؤلف وعنوان صفحتنا الالكتروني بصورة واضحة (David E. Pratte, www.gospelway.com)، وبشرط عدم فرض أجور مادية من أي نوع كان لهذه المواد. تستطيع الصفحات الالكترونية أن تتبادل الاتصال مع هذه الصفحة ولكن لا يسمح لأي منها أن تعيد إنتاج هذا المقال على صفحات الكترونية أخرى. 

اضغط هنا لدراسة الإنجيل باللغة الانجليزية

عد إلى الصفحة الرئيسية من أجل مقالات أخرى لدراسة الإنجيل باللغة العربية.

ترجمة ساهرة فريدريك

Scripture quotations are generally translated from the New King James Version (NKJV), copyright 1982, 1988 by Thomas Nelson, Inc. used by permission. All rights reserved.