سكنى الروح 
القدس هل يسكن روح الله في 
شعبه اليوم؟

سكنى الروح القدس
هل يسكن روح الله في شعبه اليوم؟

ما هي 
الأعمال التي 
قام بها الروح القدس؟ وهل يقوم بجميع هذه الأعمال اليوم؟ هل يقيم في الناس اليوم؟ 
إذا كان الأمر كذلك، متى وكيف يبدأ هذا؟ هل السكنى هي نفس معمودية الروح 
القدس، 
المعجزات، والألسنة؟ هل يرشد روح الله الناس أو يوجههم 
بصورة مباشرة وبمعزل عن الكتاب 
المقدس؟ هل هذه السكنى هي إقامة شخصية في المؤمن بالحرف الواحد؟ ما هي 
سكنى الروح القدس وما هو 
تأثيرها على حياة المسيحي؟

ما هي الأعمال التي قام بها الروح القدس؟ وهل يقوم بجميع هذه الأعمال اليوم؟ هل يقيم في الناس اليوم؟ إذا كان الأمر كذلك، متى وكيف يبدأ هذا؟ هل السكنى هي نفس معمودية الروح القدس، المعجزات، والألسنة؟ هل يرشد روح الله الناس أو يوجههم بشكل مباشر وبمعزل عن الكتاب المقدس؟ هل هذه السكنى هي إقامة شخصية في المؤمن بالحرف الواحد؟ ما هي سكنى الروح القدس وما هو تأثيرها على حياة المسيحي؟

مقدمة:  

يحظى موضوع الروح القدس حاليا بكثير من الاهتمام في أوساط المتدينين. يعتقد بعض الناس في العصر الحاضر أنهم يتمتعون بمعمودية الروح القدس، المعجزات، الألسنة، أو التوجيه المباشر من قبل الروح القدس، حتى أن بعض الواعظين الذين يقيمون مثل هذه الإدعاءات أصبحوا مشهورين وأغنياء بشكل لا يصدق.

من المثير للاهتمام، أن تقام هذه الإدعاءات من قبل أناس من مختلف الأديان: الكاثوليك، أتباع مذهب العنصرة، المورمون، أتباع مارتن لوثر، وحتى بعض الأعضاء السابقين في كنائس المسيح. من المؤكد أننا بحاجة إلى معرفة الحقيقة عن الروح القدس.

يذكر الإنجيل الكثير من الأعمال المختلفة التي قام بها الروح القدس في أوقات مختلفة من التاريخ.

الروح القدس هو كائن روحي حي، وهو أحد الأعضاء الثلاثة في الإلوهية، وقد ظل ناشطا على هذا النحو طوال تاريخ الكتاب المقدس.

* كان فعالا في إنشاء وإدامة الكون (سفر التكوين ١: ٢؛ سفر المزامير ١٠٤: ٣٠؛ سفر أيوب ٢٦: ١٣؛ ٣٣: ٤).

* هو الذي كون يسوع في أحشاء مريم (إنجيل متي ١: ١٨، ٢٠؛ إنجيل لوقا ١: ٣٥).

* هو الذي كشف عن إرادة الله إلى الرجال الذين نقلوا هذه الرسالة بدورهم إلى الآخرين (رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٢: ١٠ـ ١٤؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٣: ٣ـ ٥؛ إنجيل مرقس ١٣: ١١؛ إنجيل يوحنا ١٤: ٢٦؛ ١٦: ١٣؛ رسالة بطرس الثانية ١: ٢١).

* ثم وهب هؤلاء الرجال القدرة على الإتيان بالمعجزات للتأكيد على أن رسالتهم هي من عند الله (الرسالة إلى العبرانيين ٢: ٣، ٤؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٢: ٤ـ ١١؛ كتاب أعمال الرسل ٢: ٤؛ ١٠: ٤٤ـ ٤٦؛ ١٤: ٣).

* إنه يعلم، ويدين، ويبرر الخطاة (إنجيل يوحنا ١٦: ٨ ـ ١١؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٦: ١١؛ إنجيل يوحنا ٣: ٣ـ ٥؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٢: ١٨؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٢: ١٣؛ رسالة بطرس الأولى ١: ٢).

* وهو يفيض في المسيحيين الفرح، والعزاء، والوحدة، والمحبة، إلى آخره (رسالة بولس إلى أهل رومية ٥: ٥؛ ١٤: ١٧؛ ١٥: ١٣؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٤: ٣؛ كتاب أعمال الرسل ٩: ٣١؛ رسالة بولس إلى أهل غلاطية ٥: ٢٢ـ ٢٥؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل تسالونيكي ١: ٦).

لاحظ أن بعض هذه الأنشطة قد تم إنجازها. لا تزال بعض الأعمال مستمرة اليوم، لكن بعضها الآخر اكتمل وتوقف. حقيقة أن الروح القدس قد قام بعمل معين في وقت ما لا يثبت بالضرورة أنه يواصل القيام به اليوم. 

الغرض من هذه الدراسة هو التأمل في واحد من أعمال الروح القدس وهو السكنى في المسيحيين.

هل يسكن الروح القدس في الناس اليوم؟ إذا كان الأمر كذلك، ما هي هذه السكنى وما الذي تحققه؟ ما هي الصلة بينها وبين الأعمال الأخرى التي قام بها الروح؟ هل تتفق المفاهيم الشائعة عن الروح القدس مع ما يعلمه الإنجيل؟


الجزء الأول: هل يسكن الروح القدس في الناس اليوم؟


رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٣: ١٦ـ ـ نحن هيكل الله، وروح الله حال فينا.

رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٦: ١٩ـ ـ أجسادنا هي هيكل الروح القدس، وهو فينا لأننا قد اشترينا بثمن. كل من ابتيع (افتدي) بدم المسيح فإن روح الله يسكن فيه أيضا.

رسالة بولس إلى أهل رومية ٨: ٩ـ ـ ينبغي أن نكون منقادين بالروح. إذا لم يسكن فينا روح الله (المسيح)، فنحن لا ننتمي إلى الله.

من الواضح أن الروح القدس يسكن في الناس اليوم. في الواقع، فإن الروح القدس يسكن في جميع أبناء الله الحقيقيين، وهو يبدأ سكناه فينا في اللحظة التي نصبح فيها أبناء الله (وليس في وقت ما لاحقا).

[طالع أيضا كتاب أعمال الرسل ٢: ٣٨؛ ٥: ٣٢؛ رسالة يعقوب ٤: ٥؛ رسالة بولس إلى أهل رومية ٥: ٥؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٥: ١٨]


الجزء الثاني: هل السكنى هي نفس معمودية الروح القدس، التوجيه المباشر، والمعجزات؟


 كلما ذكر الروح القدس، تبادر إلى أذهان بعض الناس فورا معمودية الروح القدس، المعجزات، الألسنة، والتوجيه المباشر. وهم يخلصون إلى أنه، إذا كان الروح القدس يسكن فينا، فلابد أننا نتمتع بالمواهب الخارقة. لكن تذكر أن الروح القدس قد قام بالكثير من مختلف الأشياء في أوقات مختلفة. عندما يذكر الروح القدس، فإن السبيل الوحيد لمعرفة العمل الذي يقوم به هو من خلال القرينة.

كيف تقارن سكنى الروح القدس بمعمودية الروح القدس، التوجيه المباشر، والمعجزات؟

ا. تلقى جميع المسيحيين السكنى، لكنهم لم يتلقوا جميعا معمودية الروح القدس، التوجيه المباشر، أو المعجزات.

لقد أظهرنا سابقا أن جميع المسيحيين يتمتعون بسكنى الروح. من ناحية أخرى:

لم يتلقى جميع الناس الوحي المباشر والمعجزات.

لاحظ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٢: ٢٩، ٣٠ـ ـ لم يكن الجميع رسلا أو أنبياء. بالمثل، لم يتمتع الجميع بالألسنة، المعجزات، وما إلى ذلك [لاحظ الآيات ٤، ٧ـ ١١]

كانت "معمودية" الروح القدس عملا خاصا ولم تكن أبدا وعدا لجميع الناس.

وصفت حالتين فقط في الإنجيل بأنهما "معمودية" الروح القدس.

تلقى الرسل معمودية الروح القدس عندما تلقى اليهود البشارة للمرة الأولى. قارن كتاب أعمال الرسل ١: ٢ـ ٨ إلى ٢: ١ـ ١١. لاحظ الإشارة إلى "أيها الجليليون" في ١: ١١. قارن ٢: ٧، ١٤.

تلقى أهل بيت قرنيليوس معمودية الروح القدس عندما تلقى الوثنيين البشارة للمرة الأولى. لاحظ كتاب أعمال الرسل ١٠: ٤٤ـ ٤٦؛ ١١: ١٥ـ ١٨؛ ١٥: ٧ـ ٩.

تكلم جميع الذين تلقوا معمودية الروح القدس بالألسنة، لكن لم يتكلم كل المسيحيين بالألسنة على الرغم من تمتعهم جميعا بسكنى الروح القدس.

في كلتا الحالتين من معمودية الروح القدس المذكورتين أعلاه، تكلم الناس بالألسنة على الفور (كتاب أعمال الرسل ٢: ١ـ ١١؛ ١٠: ٤٦). لكن لم يتكلم كل المسيحيين بالألسنة على الرغم من تمتعهم جميعا بالسكنى (طالع رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٢: ٤، ٧ـ ١١، ٢٩، ٣٠ أعلاه).  

في حين أن جميع المسيحيين يتمتعون بالسكنى، لم يتلقى جميع المسيحيين معمودية الروح القدس، التوجيه المباشر، أو المعجزات. من الواضح أن هذه الأعمال تختلف عن السكنى.

ب. تلقى الناس السكنى لدى اهتدائهم، لكن المواهب الروحية جاءت عن طريق وسائل أخرى وفي أوقات أخرى.

تأتي السكنى عند الاهتداء، لكن تعين على الناس الانتظار حتى قرر الله أن يمنحهم معمودية الروح القدس.

كتاب أعمال الرسل ٢٢: ١٦ـ ـ تذكر أن الناس يتمتعون بسكنى الروح القدس حالما تغفر خطاياهم. لكن الوصية هي ألا نتوانى عن الحصول على مغفرة خطايانا. 

كتاب أعمال الرسل ١: ٤، ٥، ٨ ـ ـ على النقيض من ذلك، أوصى  يسوع الرسل أن "ينتظروا" معمودية الروح القدس، والتي من شأنها أن تحدث متى ما شاء الله.

نحن نمتلك القدرة على اختيار الخلاص ووقت حصولنا عليه وسكنى الروح القدس، أو عدم اختياره. لكن تلك القلة التي تلقت معمودية الروح القدس لم يكن لديها القدرة على التحكم في وقت حدوثها أو تحديد الأشخاص الذين حصلوا عليها. من الواضح أن السكنى هي ليست نفس معمودية الروح القدس

تلقى بعض الناس المواهب الخارقة من الرسل عن طريق وضع الأيدي، لكن هذا حدث في وقت مختلف عن اهتدائهم.

كتاب أعمال الرسل ٨: ١٢ـ ١٩ـ ـ آمن أهالي السامرة واعتمدوا (آية ١٢)، ولذلك نالوا الخلاص (إنجيل مرقس ١٦: ١٦؛ كتاب أعمال الرسل ٢: ٣٨؛ إلى آخره). وقد نالوا سكنى الروح القدس حالما غفرت خطاياهم (على النحو الوارد أعلاه).

مع ذلك، لم يكن الروح قد نزل عليهم بعد (آية ١٥، ١٦). كان الروح ساكنا فيهم، لكن بمعنى آخر، لم يكن الروح قد وهب لهم بعد. فقد نالوه عندما جاء الرسل ووضعوا أيديهم عليهم (آية ١٤ـ ١٩). تبين الأمثلة الأخرى من وضع الأيدي أن هذا ينطوي على منح القدرات الخارقة، الألسنة، إلى آخره (كتاب أعمال الرسل ١٩: ١ـ ٦؛ رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ١: ٦؛ رسالة بولس إلى أهل رومية ١: ٨ ـ ١١).

مرة أخرى، تمتع هؤلاء الناس بسكنى الروح القدس لكنهم لم ينالوا القدرات الخارقة. وحتى أولئك الذين تمتعوا بالاثنين معا، حصلوا عليهما في أوقات مختلفة وبطرق مختلفة. من الواضح إذن أن الاثنين يختلفان عن بعضهما البعض.

ج. لم يطرأ أي تغيير على سكنى الروح القدس، لكن لا يوجد اليوم من يستطيع أن يأتي بالمعجزات كما في الكنيسة الأولى.

لابد من وجود السكنى اليوم مثل القرن الأول تماما، طالما أن جميع الذي نالوا الخلاص يتمتعون بها. لكن لا يوجد اليوم من يتمتع بالقدرات الخارقة كما في القرن الأول.

يمكن تمييز المعجزات الحقيقية عن الدجل.

رسالة يوحنا الأولى ٤: ١ـ ـ يجب علينا أن نختبر أولئك الذين يزعمون القدرة على الإتيان بالمعجزات أو التوجيه المباشر، لأن كثيرين منهم كذابون. [إنجيل متي ٧: ١٥ـ ٢٣؛ ٢٤: ٢٤؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ١١: ١٣ـ ١٥؛ رسالة بطرس الثانية ٢: ١؛ سفر تثنية الاشتراع ١٨: ٢٠ـ ٢٢؛ كتاب أعمال الرسل ٨: ٩ـ ١٣؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل تسالونيكي ٢: ٩ـ ١٢؛ رؤيا يوحنا ٢: ٢]

عندما نشكك في مزاعم "صانعي المعجزات" اليوم، فإنهم لا يردون على ذلك بالإتيان بأية معجزة (غالبا ما يقولون أنهم لا يستطيعون القيام بها في حضور "غير المؤمنين")، لكنهم بدلا من ذلك يقدمون حججا وشهادات.

كتاب أعمال الرسل ٨: ٥ ـ ١٣ـ ـ لكن صانعي المعجزات الحقيقيين مارسوا مواهبهم في حضور المعلمين الكذابين. وبدلا من تقديم الحجج والشهادات، فإنهم ببساطة أتوا بمعجزات يستطيع الناس مشاهدتها بأنفسهم.

كتاب أعمال الرسل ٤: ١٤ـ ١٦ـ ـ حتى أعداء الأنبياء الحقيقيين لم يتمكنوا من إنكار حقيقة وقوع المعجزات.

[لاحظ إنجيل يوحنا ١١: ٤٧، ٤٨؛ سفر الخروج ٧ـ ١٢(خاصة ٨: ١٧ـ ١٩)؛ سفر العدد ١٦و ١٧؛ سفر الملوك الأول ١٨: ٢٠ـ ٤٠؛ ١٣: ٦ـ ١٢؛ سفر الملوك الثاني ١و ٦؛ نبوءة دانيال ٢ و٣ و٦؛ سفر الملوك الأول ١٣: ١ـ ٦؛ نبوءة إرميا ٢٨]

يختلف "الشفاء" الحديث عن الشفاء الحقيقي.  

عند فحصنا "للمعجزات" الحديثة، نجد أنها لا ترقى إلى مستوى معجزات الكتاب المقدس.

إنجيل يوحنا ١١: ٣٨ـ ٤٥ـ ـ شمل الشفاء في الإنجيل أمراضا عضوية ظاهرة، والتي شفيت بوضوح، وعلى الفور، وبالكامل. لم ينطوي الشفاء أبدا على معاودة المرض، التحسن الجزئي أو التدريجي، ولم يستغرق الشفاء أياما أو أسابيع.

علاوة على ذلك، نجح يسوع ورسله (بعد تلقيهم لمعمودية الروح القدس) دائما في شفاء الأمراض. لم يستعص عليهم شفاء أي مرض، وكذلك لم يفشلوا في أية محاولة للشفاء.

[لاحظ إنجيل يوحنا ٩: ١، ٧، ١٨ـ ٢٥؛ كتاب أعمال الرسل ٣: ٢ـ ١٠و ٤: ٢٢؛ ٥: ١٢، ١٥، ١٦؛ إنجيل لوقا ١٣: ١١ـ ١٧؛ ٧: ١١ـ ١٧؛ إنجيل مرقس ١: ٤٠ـ ٤٥؛ ٢: ١٠ـ ١٢؛ ٥: ٢٥ـ ٢٩؛ ٣٥ـ ٤٢؛ إنجيل متي ٤: ٢٣؛ ١٤: ٣٤ـ ٣٦؛ ١٢: ١٠ـ ١٣]

تفتقر ما تسمى اليوم بالمعجزات إلى العديد من خصائص معجزات الكتاب المقدس. كانت المعجزات الحقيقية واضحة للجميع، بما فيهم أعداء الله. ليست "المعجزات" الحديثة مقنعة، لكنها تتسم بخصائص الدجل.

تختلف "الرؤى" الحديثة عن التوجيه الحقيقي من قبل الروح القدس.

إنجيل متي ١٠: ١٩، ٢٠ـ ـ أوحى التوجيه الحقيقي من قبل الروح إلى الرجال بمشيئة الله المعصومة من الخطأ، والتي يمكن التعبير عنها بالكلمات التي أرادها الله بالضبط.

[لاحظ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٤: ٣٧؛ ٢: ١٠ـ ١٣؛ سفر تثنية الاشتراع ١٨: ١٨ـ ٢٢؛ رسالة بطرس الثانية ١: ٢١؛ سفر صموئيل الثاني ٢٣: ١، ٢؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٣: ٣ـ ٥]

ينطوي ما يسمى بالتوجيه المباشر في العصر الحديث على توجيه غامض، انطباعات، مشاعر، واندفاعات غير قابلة للتفسير. بدلا من ذكر الإيحاء بوضوح، كثيرا ما يقول الناس أن "الشعور به هو أفضل من التحدث عنه" و "لا يمكنك أن تفهم حتى تختبره بنفسك".

علاوة على ذلك، ينتمي هؤلاء الذين يزعمون أنهم يتمتعون بالتوجيه المباشر إلى عدة وجهات نظر دينية ـ مثل الكاثوليك، المورمون، البروتستانت، إلى آخره. تناقض هذه "الإيحاءات" إحداها الأخرى وتتعارض مع الإنجيل. لكن الروح القدس لا يناقض نفسه، لذا لا يمكن لهؤلاء جميعا أن يكونوا من عند الله (رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٤: ٣٣؛ ١: ١٠ـ ١٣؛ رسالة بولس إلى أهل غلاطية ١: ٨، ٩؛ رسالة يوحنا الثانية ٩؛ إلى آخره).

كما أنه ليس هناك أي دليل موضوعي لإثبات أن أيا من هذه الرسائل هي من عند الله، أو للتمييز بين الحقيقي والزائف منها. ليست هناك أية قيمة للفوارق بين المزاعم والأدلة التي تقدمها الجماعات المختلفة. يلمح هذا إلى كونها تخيلات أو تعاليم زرعها الشيطان. 

يمكننا دائما أن نميز بين الإيحاءات الحقيقية من قبل الله والزائفة عن طريق الأدلة الموضوعية. كان هذا هو الهدف الأساسي من المعجزات. لا تزال سكنى الروح على حالها اليوم دون تغيير، لكن ما يسمى اليوم بالمعجزات تختلف بوضوح عما كان موجودا في أيام الكتاب المقدس. 

د. لا تزال هناك حاجة إلى السكنى اليوم، لكن الأغراض من معمودية الروح القدس والمواهب الروحية قد استوفيت.

من المؤكد أن هناك حاجة إلى السكنى اليوم، طالما أننا بدونها لا ننتمي إلى الله.

أعطيت معمودية الروح القدس والمواهب الروحية للكشف عن حقائق جديدة، وللتأكيد على أن تلك الرسائل كانت حقا من عند الله.

إنجيل متي ١٠: ١٩، ٢٠؛ كتاب أعمال الرسل ١٤: ٣ـ ـ كشفت المواهب الروحية والتوجيه المباشر عن حقائق جديدة قبل أن يكتمل تسجيل الكتاب المقدس. أكدت المعجزات أن تلك الرسائل كانت حقا من عند الله (رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٤: ٣٧؛ ٢: ١٠ـ ١٤؛ إنجيل مرقس ١٦: ٢٠؛ الرسالة إلى العبرانيين ٢: ٣، ٤).

وهبت معمودية الروح القدس الرسل قوة تمكنهم من الوعظ بالبشارة عن طريق التوجيه المباشر ومنحتهم القدرة على الإتيان بالمعجزات لتأكيد رسالتهم (كتاب أعمال الرسل ١: ٨؛ ٢: ١).

كان الغرض من معمودية الروح القدس التي حلت على أهل بيت قرنيليوس هو الكشف عن رسالة محددة، وهي أنه يمكن للوثنيين أيضا أن ينالوا الخلاص، والتأكيد على هذه الرسالة (كتاب أعمال الرسل ١٠: ٤٥؛ ١١: ١٧؛ ١٥: ٧ـ ٩).

ليست هناك حاجة اليوم إلى أي توجيه مباشر بمعزل عن الكتاب المقدس لأن لدينا الكتاب المقدس بكامله.

رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ٣: ١٦، ١٧ـ ـ يزودنا الكتاب المقدس بكل ما نحتاج إلى معرفته لكي نرضي الله، مكشوفا بطريقة تمكن أي شخص نزيه من فهمه. [رسالة بطرس الثانية ١: ٣؛ كتاب أعمال الرسل ٢٠: ٢٠، ٢٧؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٣: ٣ـ ٥؛ كتاب أعمال الرسل ١٧: ١١؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٤: ٣٣؛ رسالة بطرس الأولى ١: ٢٢ـ ٢٥؛ رسالة يوحنا الثانية ٢]

إنجيل يوحنا ٢٠: ٣٠، ٣١ـ ـ علاوة على ذلك، يحتوي الكتاب المقدس على شهادات شهود عيان تؤكد أن هذه المعجزات قد حدثت، وتؤكد أن الرسالة هي من عند الله. ليست هناك حاجة إلى المزيد من المعجزات لتأكيد هذه الرسالة. [إنجيل لوقا ١: ١ـ ٤؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٥: ١ـ ٨؛ رسالة بطرس الثانية ١: ١٢ـ ١٨]

رسالة بولس إلى أهل غلاطية ٣: ١٥ـ ـ ما أن تعقد معاهدة أو يصادق عليها، فليست هناك حاجة إلى إعادة مصادقتها على نحو موصول. تكفي شهادة شاهدي عيان أو أكثر لتثبيت الحقائق التاريخية (مثل المصادقة على العقد) ـ إنجيل يوحنا ٨: ١٧. (لاحظ إنجيل لوقا ١٦: ٢٧ـ ٣١ وقارن ذلك بالعقود الحديثة، دستور الولايات المتحدة، وما إلى ذلك)

كانت هناك حاجة إلى التأكيد الخارق ما دامت هناك حقائق جديدة يجري الكشف عنها. لكن نظرا لتلقي الرسل الحق كله، فليست هناك حقائق جديدة يتعين الكشف عنها (إنجيل يوحنا ١٦: ١٣؛ رسالة بطرس الثانية ١: ٣؛ كتاب أعمال الرسل ٢٠: ٢٠، ٢٧؛ رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ٣: ١٦، ١٧). ومن ثم، ليست هناك حاجة إلى توجيه الروح المباشر أو التأكيد الخارق اليوم، فقد أنجزا الغرض منهما. لكن الحاجة إلى سكنى الروح لا تزال مستمرة.

ھ. لا تزال السكنى متاحة للناس اليوم، لكن معمودية الروح القدس والمواهب الروحية قد توقفت.

تذكر أن جميع الناس الذين ينتمون إلى الله سوف يتمتعون بسكنى الروح القدس، لكن تأمل الأدلة على توقف معمودية الروح القدس والمواهب الروحية.

لم تكن معمودية الروح القدس والمواهب الروحية في أيما وقت وعدا للناس في جميع العصور.

حتى في القرن الأول، لم يتمتع بهما جميع الذين نالوا الخلاص. لذلك ليس هناك ثمة ما يدعو إلى توقع احتياج الناس إليهما اليوم.

لقد استوفيت الأغراض من القدرات الخارقة.

لم نعد بحاجة إلى التوجيه المباشر أو المعجزات طالما أن الكشف عن الكلمة والتأكيد عليها قد أكتمل على نحو واف. لقد أنجزت معمودية الروح القدس والمواهب الروحية الغرض منها.

ليست هناك أية وسيلة يمكن للناس من خلالها الحصول على القدرات الخارقة والتوجيه المباشر اليوم.

كان الرسل حاضرين دائما ومعنيين مباشرة عند تلقي الناس لهذه القدرات، سواء كان ذلك عن طريق وضع أيدي الرسل أو معمودية الروح القدس. منذ يوم العنصرة، لا يمكن العثور على حالة واحدة تلقى فيها أي شخص هذه القدرات بمعزل عن المشاركة المباشرة من قبل الرسل.

لكن ليس هناك رسل في العصر الحاضر، طالما أنه ليس هناك اليوم شهود عيان على قيامة يسوع من الموت (كتاب أعمال الرسل ١: ٢٢؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٩: ١؛ ١٥: ٨؛ إلى آخره). ومن ثم، لا يستطيع أحد اليوم أن يحصل على هذه القدرات، إلا أن هذا ليس بمشكلة لأنه ليس هناك من يحتاج إلى هذه المواهب الآن.

ليس هناك اليوم من يستطيع أن يأتي بنوع المعجزات والقدرات التي جرت في بداية تأسيس الكنيسة.

لا تتحلى المعجزات المزعومة اليوم بخصائص المعجزات الحقيقية لكنها تتسم بدلا من ذلك بخصائص الدجل. لا يجري صنع المعجزات اليوم لأنه ليست هناك حاجة إليها.

رسالة بولس إلى أهل أفسس ٤: ٤ـ ٦ـ ـ هناك "معمودية واحدة" فقط  اليوم.

معمودية الروح القدس ومعمودية الماء هما معموديتين منفصلتين ومتميزتين (إنجيل متي ٣: ١١؛ كتاب أعمال الرسل ١: ٥). لكن بحلول الوقت الذي كتبت فيه الرسالة إلى أهل أفسس كانت إحدى المعموديتين قد توقفت.

يزعم بعض الناس اليوم أنهم يمارسون معمودية الماء ومعمودية الروح القدس على حد سواء. ولكن لا يمكن أن تكون هناك معموديتين اليوم بأكثر مما يمكن أن يكون هناك إلهين.

من الواضح أن معمودية الماء التي يقوم بها الرجال باسم يسوع لا تزال مطلوبة اليوم طالما أن جميع الناس هم بحاجة إليها لينالوا الخلاص (إنجيل متي ٢٨: ١٩؛ إنجيل مرقس ١٦: ١٦؛ كتاب أعمال الرسل ٨: ٣٦ـ ٣٩؛ ١٠: ٤٧؛ ٢: ٣٨؛ ٢٢: ١٦؛ رسالة بطرس الأولى ٣: ٢١). لكن معمودية الروح القدس هي شيء مختلف تماما. وقد استوفت الغرض منها وتوقفت.

تنبأ الإنجيل بأن المواهب الروحية سوف تتوقف عندما يتحقق الغرض منها.

رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٣: ٨ ـ ١١ـ ـ النبوءات، الألسنة، المعرفة الخارقة هي ثلاثة من المواهب التي سلم بها الروح إرادة الله (١٢: ٧ـ ١١). لكن المحبة (الفصل الثالث عشر) هي "أفضل بكثير" من هذه المواهب (١٢: ٣١). لماذا؟ لأن هذه المواهب خدمت غرضا مؤقتا وكان من شأنها أن تتوقف (آية ٨ ـ ١٠)، أما الحاجة إلى الإيمان والرجاء والمحبة فمن شأنها أن تستمر وأن تبقى (١٣: ١٣).

كان من شأن المواهب الروحية أن تتوقف لأنها "ناقصة" (آية ٩)، ومن شأنها أن تتوقف متى ما جاء الكامل أو "ذلك الذي يتسم بالكمال" (آية ١٠). لاحظ أن "ذلك الذي يتسم بالكمال" يتناقض مع المواهب التي كانت "ناقصة".

بأي معنى كانت المواهب "ناقصة"؟ في الوقت الذي كتب فيه بولس رسالته، كانت المواهب قد أنجزت الغرض منها في الكشف عن إرادة الله جزئيا فقط. فقد تم تسليم الوحي عن طريق هذه المواهب، لكن هذا العمل لم يكن قد اكتمل بعد.

لذا، فلابد أن يشير "ذلك الذي يتسم بالكمال" إلى الكشف الكامل أو التام عن إرادة الله ("شريعة الحرية الكاملة" ـ رسالة يعقوب ١: ٢٥). عندما تم الكشف عنها كلها على نحو واف وكامل، توقفت المواهب الروحية.  

لكن الحق كله أوحي به وتم تسجيله في الإنجيل في القرن الأول (إنجيل يوحنا ١٦: ١٣؛ رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ٣: ١٦، ١٧). بعد ذلك، لم تكن هناك حاجة إلى المواهب الروحية، لذلك توقفت. الكلمة المكتوبة الموحى بها، هي الوسيلة الوحيدة التي نستطيع من خلالها الآن معرفة إرادة الله.

رسالة يهوذا ٣ـ ـ سلم الإيمان "إلى القديسين مرة وإلى الأبد" (طبعة الملك جيمس الجديدة). تصف عبارة "مرة وإلى الأبد" في آيات أخرى، موت يسوع، الذي حدث مرة واحدة، على عكس ذبائح الحيوانات التي تعين تكرارها لأنها لا تستطيع إزالة الخطيئة (الرسالة إلى العبرانيين ٩: ٢٦، ٢٨؛ ١٠: ١٠؛ ٧: ٢٦، ٢٧؛ رسالة بطرس الأولى ٣: ١٨). كانت تضحية يسوع من الكمال بحيث أنه ليست هناك حاجة إلى تكرارها. (طالع تعريف ثاير)

بطريقة مماثلة، سلمت البشارة إلى شعب الله "مرة واحدة" فقط. وعندما اكتمل هذا العمل، لم تكن هناك حاجة إلى تكراره. التأكيد على أن بعض الناس لا يزالون يمتلكون مواهب روحية للكشف عن إرادة الله مرة أخرى اليوم هو مثل التأكيد على أن تضحية يسوع هي بحاجة إلى تكرار.

وبالتالي فإن السكنى هي عمل منفصل من أعمال الروح، وتختلف عن معمودية الروح القدس، المعجزات، والتوجيه المباشر. لا تزال السكنى موجودة اليوم، لكن معمودية الروح القدس والمواهب الروحية، قد توقفت.


الجزء الثالث: كيف يوجه الروح الناس في العصر الحاضر؟


يتساءل الناس أحيانا، إذا لم يكن هناك توجيه مباشر من الروح اليوم، كيف إذن يوجهنا الروح لمعرفة إرادة الله؟

ا. يوجه الروح القدس الإنسان من خلال الكتاب المقدس.

سلمت جميع الحقائق الروحية عن إرادة الله إلى البشر في القرن الأول وسجلت في الكتاب المقدس، وقد تم الحفاظ على هذه الرسالة. لذلك يمكننا اليوم أن نعرف إرادة الله من خلال رسالة الروح في الكلمة المكتوبة.

إنجيل يوحنا ١٤: ٢٦؛ ١٦: ١٣ـ ـ تحدث يسوع إلى الرسل الأصليين (قارن ١٣: ١، ٢١، ٢٢؛ ١٦: ١٧ بإنجيل متي ٢٦: ٢٠، ٢٦)، ووعدهم بأن الروح القدس سوف يرشدهم إلى الحق كله. وقد قام التوجيه المباشر من قبل الروح بهذا العمل من أجلهم، لكن هذا لم يكن وعدا لجميع الناس.

رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٤: ٣٧ـ ـ بعد ذلك كتب الرجال الرسالة التي كشفها لهم الروح. لذا فإن الكتاب المقدس يتضمن رسالة الروح بشكل مكتوب. [١١: ٢٣]

رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ٣: ١٦، ١٧ـ ـ قصد الله أن يتم تسجيل جميع الأعمال الصالحة في الكتاب المقدس، الكلمة المكتوبة. وبهذه الطريقة، يفيد الكتاب المقدس الموحى به في التعليم والتأديب في البر، وما إلى ذلك.

رسالة بولس إلى أهل أفسس ٣: ٣ـ ٥ ـ ـ كتب بولس ما اطلع عليه بالوحي، لكي يتمكن الآخرون من قراءته وفهمه.

إنجيل يوحنا ٢٠: ٣٠، ٣١ـ ـ تخبرنا الكلمة المكتوبة بما يكفي لكي نتمكن من الحصول على الحياة الأبدية. [رسالة يوحنا الأولى ١: ١ـ ٤؛ ٢: ١ـ ٦]

رسالة بطرس الثانية ١: ١٢ـ ١٥ـ ـ بعد تلقيه كل ما يؤول إلى الحياة والتقوى (١:٣)، كتب بطرس لكي يكون بوسع الآخرين أن يتذكروا كلمات ووصايا أنبياء يسوع ورسله بعد رحيل بطرس عن هذا العالم. [٣: ١، ٢]

نحن لا نحتاج اليوم إلى مزيد من الوحي لأن الإنجيل يكشف لنا تماما كل ما نحن بحاجة إلى معرفته لإرضاء الله ونيل الخلاص. أية عقيدة دينية يتم تعليمها اليوم، والتي لم يسبق أن علمها الرسل والأنبياء في القرن الأول ولم يتم تسجيلها في الإنجيل، ليست عقيدة صحيحة، لأن أولئك الرجال تلقوا وكتبوا الحق كله.

[طالع أيضا رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١١: ٢٣؛ ٢: ١٠ـ ١٤؛ ١٥: ٣؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل تسالونيكي ٣: ٦، ١٤؛ رسالة يهوذا ٣؛ رؤيا يوحنا ١: ١١؛ كتاب أعمال الرسل ٢٠: ٢٠، ٢٧؛ رسالة بولس إلى أهل غلاطية ١: ٨ ـ ١٢؛ رسالة يعقوب ١: ٢٥؛ إنجيل متي ٢٨: ٢٠؛ رسالة بولس إلى أهل كولوسي ٤: ١٢؛ الرسالة إلى العبرانيين ١٣: ٢٠، ٣١]

ب. على أن كل ما يقال عما يقوم به الروح في توجيه الإنسان، يمكن أن يقال عما تقوم به الكلمة.

الروح القدس

العمل

الكلمة

رسالة بولس إلى أهل أفسس ٥: ١٨؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٦: ١٩

يسكن فينا

رسالة بولس إلى أهل كولوسي ٣: ١٦؛ رسالة يوحنا الثانية ٢

رسالة بولس إلى أهل رومية ٨: ١٤؛ رسالة بولس إلى أهل غلاطية ٥: ١٨

يوجه أو يهدي

سفر المزامير ١١٩: ١٠٤، ١٠٥؛ رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ٣: ١٦، ١٧

رسالة بولس الثانية إلى أهل تسالونيكي ٢: ١٣

يقدس

إنجيل يوحنا ١٧: ١٧، ١٩

رسالة بولس إلى أهل غلاطية ٥: ٢٢

له ثمار

رسالة بولس إلى أهل كولوسي ١: ٥، ٩؛ إنجيل لوقا ٨: ١١، ١٥

رسالة بولس إلى أهل رومية ١٥: ١٣؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٣: ١٦

يعطي قوة

رسالة بولس إلى أهل رومية ١: ١٦؛ الرسالة إلى العبرانيين ٤: ١٢

رسالة بولس إلى أهل رومية ٨: ١٦؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ١: ١٣

يشهد بأننا لله

إنجيل يوحنا ٢: ٣ـ ٦؛ رسالة بطرس الأولى ١: ٢٣

كتاب أعمال الرسل ٩: ٣١

يعزي

رسالة بولس إلى أهل رومية ١٥: ٤؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل تسالونيكي ٤: ١٨

الرسالة إلى العبرانيين ٢: ٣، ٤

يعطي أدلة

إنجيل يوحنا ٢٠: ٣٠، ٣١

رسالة بولس إلى أهل أفسس ٦: ١٧ـ ـ الكلمة هي سيف الروح. ليست الروح والكلمة نفس الشيء، بل هما شيئين منفصلين. لكن الكلمة هي الوسيلة التي يستخدمها الروح ليكشف من خلالها عن إرادة الله ويوجه الناس إلى طاعته اليوم (راجع الرسالة إلى العبرانيين ٤: ١٢).

لا توجد أية وسيلة لمعرفة إرادة الله اليوم إلى جانب الكتاب المقدس. لهذا السبب تحثنا الكثير من الآيات على دراسة وتعليم كلمة الله (كتاب أعمال الرسل ١٧: ١١؛ ٨: ٤؛ إنجيل متي ٢٨: ٢٠؛ ٢٢: ٢٩؛ رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ٣: ١٦؛ ٢: ٢، ١٥؛ سفر المزامير ١٩: ٧ـ ١١؛ ١: ٢؛ إلى آخره).

يسكن الروح القدس في كل مسيحي اليوم بحق، لكن هذه ليست هي الوسيلة التي يوجه بها الروح الإنسان اليوم لمعرفة إرادة الله. السكنى هي عمل مختلف عن كشف إرادة الله أو توجيه الناس.

عندما يزعم شخص ما اليوم بأن الروح القدس يوجهه بوسائل أخرى بالإضافة إلى الكتاب المقدس، فإنه بذلك يرفض الكتاب المقدس بوصفه دليلا كاملا وتاما، سواء أدرك ذلك أم لم يدركه. إنه غير مقتنع بمجرد إتباع الكتاب المقدس؛ لكنه يريد شيئا آخر غير ما يقوله الإنجيل.


الجزء الخامس: ما هي سكنى الروح؟


ا. يسكن فينا الروح القدس مثلما يسكن فينا ألآب والابن.

يشعر الكثير من الناس بارتباك تام عندما يحاولون استيعاب فكرة سكنى الروح القدس في نفوسهم، على الرغم من أنهم لا يلاقون أية صعوبة في فهم حقيقة أن ألآب والابن هما الآخران يسكنان في نفوسهم!

يسكن ألآب فينا ونحن فيه.

رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ٦: ١٦ـ ـ نحن هيكل الله ("ألآب" ـ آية ١٨). إذا كنا شعبه، وإذا كنا أبنائه، فإنه يسكن فينا ويسير بيننا.

رسالة يوحنا الأولى ٤: ١٤ـ ١٦ـ ـ أرسل ألآب ابنه. إذا اعترفنا بأن يسوع هو ابن الله (ألآب)، أقام الله فينا وأقمنا نحن فيه. [راجع أيضا آية ١٢، ١٣]

ليس المسيحيون هيكلا للروح القدس الذي يقيم فيهم فقط؛ لكنهم بالمثل هيكلا للآب الذي يقيم فيهم. وهم يقيمون في ألآب. هل يمكن لأي شخص أن يزعم بأن هذه الإقامة هي شخصية ومباشرة؟ هل يقيم الله في أجسادنا بشكل ما؟

[رسالة بولس إلى أهل أفسس ٢: ٢٠ـ ٢٢؛ رسالة يوحنا الأولى ٢: ٢٤]

يسكن الابن فينا ونحن فيه.

رسالة بولس إلى أهل أفسس ٣: ١٧ـ ـ يسكن المسيح في قلوبنا بالإيمان.

إنجيل يوحنا ١٥: ٤ـ ٦ـ ـ كما يثبت الغصن في الكرمة، كذلك يثبت التلاميذ في يسوع وهو فيهم.

رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ٥ : ١٧ـ ـ إذا كان أحد "في المسيح" فهو خليقة جديدة. قد زالت الأشياء القديمة وها أن كل شيء قد أصبح جديدا.

رسالة بولس إلى أهل رومية ٨ : ١ـ ـ ليس بعد الآن من حكم على الذين هم في"المسيح".

رسالة بولس إلى أهل غلاطية ٣: ٢٧؛ رسالة بولس إلى أهل رومية ٦: ٣، ٤ـ ـ لقد اعتمدنا في المسيح. لكن المعمودية هي شيء أساسي لكي ننال غفران الخطايا ونصبح أبناء الله (إنجيل مرقس ١٦: ١٦؛ كتاب أعمال الرسل ٢: ٣٨؛ ٢٢: ١٦؛ رسالة بطرس الأولى ٣: ٢١؛ إلى آخره). لذلك فإن جميع الذين غفرت خطاياهم هم في المسيح.

علما أن هذه المبادئ عادة ما تدرس للناس حتى قبل أن يصبحوا مسيحيين، ومع ذلك فإنهم لا يجدونها مربكة أو عسيرة الفهم. كما أن أيا منهم لا يفترض بأن هذه المقاطع تشير إلى ثمة نوع من الإقامة المباشرة أو الشخصية في أجسادنا من قبل روح يسوع. 

مثلما يسكن فينا الروح القدس، كذلك أيضا يسكن فينا يسوع ونحن فيه.

[رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ١٣: ٥؛ إنجيل يوحنا ٦: ٥٦؛ ١٤: ٢٠؛ رسالة يوحنا الأولى ٣: ٢٤؛ ٢: ٥، ٦، ٢٤، ٢٧، ٢٨؛ ٥: ٢٠؛ رسالة بولس إلى أهل كولوسي ١: ٢، ٢٧؛ رسالة بولس إلى أهل رومية ١٦: ٣، ٨ ـ ١٣؛ ٨: ١٠؛ رؤيا يوحنا ١٤: ١٣؛ رسالة بولس إلى أهل غلاطية ١: ٢٢؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ١: ١؛ رسالة بولس إلى أهل فيليبي ١: ١، ١٤؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل تسالونيكي ٤: ١٦؛ رسالة بطرس الأولى ٥: ١٤]

يسكن الأب والابن أحدهما في الأخر.

إنجيل يوحنا ١٤: ١٠، ١١ـ ـ ينبغي علينا أن نؤمن بأن ألآب يقيم في يسوع ويسوع هو في ألآب.

إنجيل يوحنا ١٤: ٢٠ـ ـ يسوع هو في ألآب، ونحن في يسوع، ويسوع فينا.

إنجيل يوحنا ١٠: ٣٧، ٣٨ـ ـ ينبغي علينا أن نعرف وأن نؤمن بأن ألآب كان في يسوع ويسوع في ألآب.

ألآب والابن هما شخصين متميزين، تماما مثلما نتميز نحن التلاميذ ككائنات منفصلة عن بعضها البعض. مع ذلك كان الابن في ألآب، وألآب في الابن.

[لاحظ إنجيل يوحنا ١٧: ٢٠ـ ٢٣]

المسيحيون هم في بعضهم البعض.

رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ٧: ٣ـ ـ قال بولس لأهل كورينثوس، "أنتم في قلوبنا".

رسالة بولس إلى أهل فيليبي ١: ٧ـ ـ "إني أحتفظ بكم في قلبي".

وبالتالي فإن الروح يسكن في المسيحيين المؤمنين. لكن ألآب والابن يسكنان فينا أيضا، ونحن نسكن فيهم. كما وأن المسيحيين يسكنون في بعضهم البعض.

إذا استطعنا أن نؤمن بأن ألآب والابن يسكنان فينا دون أن يتسبب ذلك في تشويشنا، فلماذا تسبب لنا مسألة سكنى الروح القدس هذا القدر من التشويش؟ إذا استطعنا أن نفهم كيف يسكن ألآب والابن فينا ونحن فيهما، لأمكننا عندئذ أن نفهم كيف يسكن الروح فينا، طالما أن نفس اللغة قد استخدمت في جميع هذه الحالات.

ب. ليست هذه السكنى إقامة مباشرة أو شخصية.

تسكن روح الإنسان في جسد الإنسان بشكل مباشر وشخصي كما لو كان هيكلا أو خيمة. من هذا المنطلق، تسكن أرواحنا في أجسادنا، مثلما سكنت روح يسوع في جسده. لاحظ رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ٤: ١٦؛ ٥: ١، ٤؛ إنجيل يوحنا ٢: ٢١؛ رسالة يعقوب ٢: ٢٦؛ الرسالة إلى العبرانيين ١٠: ٥؛ رسالة بطرس الثانية ١: ١٣؛ إنجيل لوقا ٢٣: ٤٦. هل يسكن فينا الروح القدس على هذا النحو؟

هل يسكن ألآب والابن فينا شخصيا، إلى آخره؟

إذا كان الروح يسكن فينا شخصيا، فإن ألآب والابن يسكنان فينا شخصيا، ونحن نسكن فيهم، والمسيحيون يسكنون في بعضهم البعض، إلى آخره. هل تسكن أرواحنا في جسد الله، إلى آخره؟ هل تسكن جميع هذه الأرواح في أجسادنا؟ هذا شي غير معقول، ولا تتطلبه اللغة.

يجادل البعض بإسهاب بأن الروح القدس يسكن في المسيحيين "شخصيا"، لكنهم لا يجادلون مطلقا بأن ألآب أو الابن يسكنان فينا "شخصيا" أو نحن فيهم. لم لا؟ لماذا لا يبذلون نفس المقدار من الجهد لإثبات الإقامة الشخصية من قبل ألآب والابن كما يفعلون في حالة الروح القدس؟ لماذا لا يجادلون بأننا نسكن في ألآب والابن شخصيا؟  

من الواضح أننا جميعا نعرف بأن ألآب والابن لا يسكنان فينا شخصيا، أو نحن فيهم، إلى آخره. فلماذا نستنتج بأن اللغة الموازية عن الروح تعني إقامة شخصية؟

تأمل عواقب "الله في الجسد".

عندما سكنت روح يسوع في جسده، كان ذلك مثالا على السكنى المباشرة والشخصية. لكنه كان الله في الجسد. إذا كان الروح القدس يسكن في أجسادنا بصورة مباشرة وشخصية (وكذلك يفعل ألآب والابن)، ألا يجعل ذلك منا إذن، الله في الجسد مثلما كان يسوع؟ إذا كانت أرواحنا تسكن في ألآب شخصيا، ألا يجعلنا ذلك آلهة؟ من المؤكد أن مثل هذه الأفكار تشكل تجديفا، ولا يمكن لأي شخص أن يؤمن بأن هذه الأشياء حقيقية. فلماذا نزعم بأن الروح يسكن فينا على نحو شخصي ومباشر؟

ما هو العمل الذي يقوم به الروح، والذي يتطلب إقامة مباشرة وشخصية؟

كما رأينا، فإنه لا يقوم بصنع المعجزات اليوم. فما هو العمل الذي يقوم به، والذي يتطلب إقامة شخصية؟

يؤكد البعض على مسألة أن الروح يتشفع لنا (رسالة بولس إلى أهل رومية ٨ : ٢٦). لكن لماذا يتطلب هذا إقامة مباشرة وشخصية؟ لا يجرى هذا العمل فينا، لكنه يجري في السماء بالنيابة عنا.

لا يوجد أي دليل إنجيلي على أن الروح يسكن فينا على نحو مباشر وشخصي، لكن هناك أدلة كثيرة ضده. إن مفهوم أماكن الإقامة الشخصية لا يتناسب مع المصطلحات المستخدمة في الكتاب المقدس.

نحن نعرف عند هذه النقطة بأن سكنى الروح القدس هي ليست: (١) معمودية الروح القدس أو المواهب الخارقة، (٢) توجيها مباشرا بمعزل عن الكلمة، أو (٣) إقامة مباشرة وشخصية في أجسادنا. علاوة على ذلك، أيا كان التفسير الذي نعطيه لسكنى الروح، يجب أن ينسجم هذا التفسير مع الحقائق التالية: (١) يسكن الروح في جميع المسيحيين من لحظة اهتدائهم فصاعدا؛ (٢) يسكن الروح فينا مثلما يسكن فينا ألآب والابن، إلى آخره؛ (٣) ليست السكنى أيا من الأمور التي أدرجت أعلاه.

ج. تنطوي السكنى على الشركة مع الروح استنادا إلى تأثير كلمة الله وثمار الروح التي نتجت عن ذلك.

تنطوي السكنى على شركة أو صلة وثيقة بالروح، بما في ذلك جميع النعم المتعلقة بمثل هذه الصلة.

إنجيل يوحنا ١٧: ٢٠ـ ٢٣ـ ـ لكي يكون التلاميذ "في" ألآب والابن، وهم "فينا"، وهم "في" أحدهما الآخر، يعني أن نكون "واحدا". هذه صلة روحية وثيقة من الانسجام، الوحدة، والشركة.

إنجيل يوحنا ١٥: ١ـ ٦ـ ـ نحن "نثبت في" يسوع كما يثبت الغصن في الكرمة ـ اتصال وثيق. وهو نقيض كوننا مقطوعين أو مفصولين عنه (آية ٢، ٥، ٦).

رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ٦: ١٤ـ ١٨ـ ـ يسكن الله فينا بمثابة هيكله إذا كنا في عداد شعبه، أبنائه وبناته. النقطة الأساسية في السياق هي الشركة إزاء الانفصال. يجب أن نختار بين الشركة مع الله أو الإثم ـ إما هذا وإما ذاك. إذا انفصلنا عن الخطيئة، سوف يتقبلنا الله ـ سوف يسكن فينا بمثابة هيكله وسوف نكون أبنائه وبناته.   

رسالة يوحنا الأولى ١: ٣، ٦، ٧؛ ٢: ٣ـ ٦ـ ـ المسألة هي كيف نكون في شركة مع ألآب والابن، وكيف نعرف أننا على علاقة مرضية بهما. ما يسمى ﺑ "الشركة" في ١: ٣، ٦ يدعى ﺑ "معرفة" الله" أو "الثبات في" الله في ٢: ٣ـ ٦.

رسالة بولس إلى أهل أفسس ٢: ١ـ ٥، ١١ـ ٢٢ـ ـ نحن هيكل أو مسكن الله في الروح. مرة أخرى، هو يسكن أو يقيم فينا. بأي معنى؟ يبين السياق بأجمعه أن لدينا الآن شركة أو إتحادا (مصالحة) معه ـ سبيلا إليه ـ بينما كنا قبل اهتدائنا مفصولين أو بعيدين عنه.

ويتفق هذا مع ما تعلمناه من أن الخطيئة تحول بيننا وبين الشركة مع الله (نبوءة أشعيا ٥٩: ١، ٢). حالما تغتفر الخطيئة، يكون لدينا شركة مع ألآب، والابن، والروح. وهذا هو بالضبط ما تعلمناه عن وقت وكيفية بدء سكنى الروح فينا.

عندما يقول الإنجيل أن ألآب والابن "يسكنان فينا" وفي أحدهما الآخر، إلى آخره، فهذا يعني أننا على علاقة وثيقة من الوحدة والشركة معهما. لماذا يفترض البعض أنها تعني شيئا مختلفا عند الإشارة إلى سكنى الروح القدس فينا؟ 

تتحدث العديد من الآيات الأخرى عن الشركة مع الروح. لاحظ رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ١٣: ١٤؛ رسالة بولس إلى أهل فيلبي ٢: ١؛ الرسالة إلى العبرانيين ٦: ٤.

[ملاحظة: هذا المفهوم تؤكده أيضا المعاجم التي تحدد معنى "يسكن" و"في".]

تنشأ هذه الشركة نتيجة لتأثير الروح القدس من خلال الكلمة.

تبدأ السكنى في اللحظة التي تغتفر فيها خطايانا بإطاعة البشارة، كلمة الله. لاحظ الآيات الأخرى التي تربط هذه السكنى بالكلمة.

رسالة يوحنا الأولى ٢: ٣ـ ٦ـ ـ نحن نعلم أننا نعرف الله وأننا فيه إذا كنا نحفظ وصاياه.

رسالة يوحنا الأولى ٣: ٢٤ـ ـ إذا حفظنا وصاياه، أقام الله فينا وأقمنا نحن فيه (راجع ٢: ٢٤).

رسالة بولس إلى أهل أفسس ٣: ١٧؛ رسالة بولس إلى أهل رومية ١٠: ١٧ـ ـ كيف يقيم يسوع في قلوبنا؟ بالإيمان. لكن الإيمان يأتي عن طريق الاستماع إلى كلمة الله.

رسالة بولس إلى أهل أفسس ٥: ١٨، ١٩؛ راجع رسالة بولس إلى أهل كولوسي ٣: ١٦ـ ـ هذه آيات متناظرة. تقول إحداها بأننا "ممتلئين من الروح" (ليست هذه بمعجزة لكنها إقامة، طالما أنها وصية يجب أن يلتزم بها جميع المسيحيين)، وتقول الآية الموازية، "لتسكن فيكم كلمة المسيح ..."    

رسالة بولس إلى أهل أفسس ٦: ١٧ـ ـ الكلمة هي سيف الروح. ليست الكلمة هي الروح، لكنها الوسيلة التي يستخدمها الروح. إذا عرفنا الكلمة وأطعناها، كانت لدينا شركة مع الروح الذي يوجهنا ويؤثر في حياتنا باستمرار من خلال الكلمة (راجع إنجيل يوحنا ٨: ٣١؛ ١٥: ٧ـ ١٠؛ رسالة يوحنا الثانية ٩).

ينتج عن هذه الشركة وتأثير الكلمة، ثمار الروح.

رسالة بولس إلى أهل غلاطية ٥: ٢٢ـ ٢٥ـ ـ إذا كان الروح يوجهنا، أنتجت حياتنا "الثمار" أو الخصال المذكورة. غير أن إنتاج هذه الثمار لا يحدث نتيجة ثمة تأثير خارق أو نور باطني غير قابل للتفسير من قبل الروح، ولكن من خلال تأثير الكلمة ـ رسالة بولس إلى أهل كولوسي ١: ٥، ٦، ٩، ١٠؛ إنجيل لوقا ٨: ١١، ١٥.

إنجيل يوحنا ١٥: ١ـ ٦ـ ـ عندما نثبت في يسوع كالأغصان في الكرمة، فسوف نأتي بثمار. يحدث هذا إذا ثبتت كلمة يسوع فينا وحفظنا وصاياه (آية ٧ـ ١٠).

رسالة بولس إلى أهل غلاطية ٢: ٢٠ـ ـ المسيح يحيا في. عندما أحيا وفق القواعد والمبادئ التي عاشها هو، فكأنه يعيش حياته من خلالي. [٤: ١٩]

عندما يتصرف الطفل مثل والديه، نقول، "يمكنك بالتأكيد أن ترى والده فيه". كتب ﭘول أوڤرستريت أغنية عنوانها "إني أرى والدي في". فعندما نكون في شركة مع ألآب، والابن، والروح، وعندما نطيع كلمتهم، وبالتالي نسمح لها بالعمل في حياتنا، فإننا نأتي بثمار تعاليمهم. ويستطيع الناس أن يقولوا بحق، "يمكنك أن ترى المسيح فيه"، أو "يمكنك أن ترى فيه روح الله".  

إذا قلت إني أتمتع بشركة مع الله لأني أطيع كلمته، وأنه يؤثر علي من خلال كلمته، وأنه ينتج في ثمارا بواسطة كلمته، فهل من شأن أي شخص أن يعترض على ذلك؟ هل يمكن لأي شخص أن يزعم بأن سكنى ألآب تنطوي على شيء أكثر من ذلك؟ إذا كان الجواب بالنفي، فلماذا لا نخلص إلى أن الروح القدس يسكن فينا بنفس المعنى؟ 

ملاحظة: يقول البعض أن "الروح القدس يسكن فينا من خلال الكلمة". أنا لا أختلف مع هذا لكني حاولت إعطاء شرح أوفر وأكثر تفصيلا.

خاتمة

هل يسكن ألآب والابن والروح القدس فيك؟ لكي تتمتع بهذه السكنى، يجب عليك أن تطيع الكلمة التي يكشف عنها الروح لكي تغتفر ذنوبك، وأن تبقى أمينا بعد ذلك. لكي تغتفر ذنوبك يجب عليك أن تسمع البشارة، أن تؤمن، أن تتوب، أن تعترف بالمسيح، وأن تعتمد (إنجيل مرقس ١٦: ١٥، ١٦؛ كتاب أعمال الرسل ٢: ٣٨، ٤٢؛ ٢٢: ١٦؛ رسالة بولس إلى أهل رومية ١: ١٦؛ ١٠: ١٧؛ ٦: ٣، ٤). ويجب عليك بعد ذلك أن تستمر في خدمة الله بإخلاص (رسالة بولس إلى أهل رومية ٦: ١٦ـ ١٨؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٥: ٥٨؛ رسالة يوحنا الأولى ٢: ٣ـ ٦).

ليست مسألة سكنى الروح القدس بالصعوبة أو الغموض الذي يصفه البعض. مع ذلك، فإنها نعمة كبيرة، وينبغي أن تكون على يقين من أن لديك شركة مع الله بالحصول على المغفرة وتنمية الخصال التي تستطيع كلمته أن تنتجها فيك.

حقوق الطبع محفوظة ٢٠٠٤، ديڤيد أي. ﭘرات

يسمح للأفراد وكذلك للكنائس المحلية بتوزيع هذا المقال كنسخة مطبوعة أو كبريد الكتروني، بشرط أن يستنسخ بكامله حرفيا وبدون تغيير المحتوى أو تحريف المعنى بأي طريقة كانت، وبشرط أن يظهر اسم المؤلف وعنوان صفحتنا الالكتروني بصورة واضحة (David E. Pratte, www.gospelway.com)، وبشرط عدم فرض أجور مادية من أي نوع كان لهذه المواد. تستطيع الصفحات الالكترونية أن تتبادل الاتصال مع هذه الصفحة ولكن لا يسمح لأي منها أن تعيد إنتاج هذا المقال على صفحات الكترونية أخرى. 

اضغط هنا لدراسة الإنجيل باللغة الانجليزية

عد إلى الصفحة الرئيسية من أجل مقالات أخرى لدراسة الإنجيل باللغة العربية.

ترجمة ساهرة فريدريك

Scripture quotations are generally translated from the New King James Version (NKJV), copyright 1982, 1988 by Thomas Nelson, Inc. used by permission. All rights reserved.