حرية ممارسة
اللواط نمط بديل 
في الحياة أم انحلال أخلاقي؟

حرية ممارسة اللواط
نمط بديل في الحياة أم انحلال أخلاقي؟

قد
أعلنت حركة تحرير 
اللوطيين عن "تحرير الشاذين جنسيا". يطالب اللوطيون 
واللوطيات 
بتقبل الآخرين لميولهم الجنسية باعتبارها "نمط بديل 
في الحياة". ولكن، هل ينسجم اللواط مع القيم الأخلاقية العليا أم لا؟ هل ينبغي 
منح "الشركاء المقيمين 
معا"  
نفس الامتيازات كالمتزوجين؟ هل يعلم الإنجيل أن الله يريدنا أن نتقبل 
الشذوذ الجنسي 
ونتسامح فيه؟ هل يشعر كل مسيحي يعارض الشذوذ الجنسي "بالبغض نحو 
اللوطيين"؟ هل ينبغي علينا أن نوافق 
على الزواج المثلي؟   

قد أعلنت حركة تحرير اللوطيين عن "تحرير الشاذين جنسيا". يطالب اللوطيون واللوطيات بتقبل الآخرين لميولهم الجنسية باعتبارها "نمط بديل في الحياة". ولكن، هل ينسجم اللواط مع القيم الأخلاقية العليا أم لا؟ هل ينبغي منح "الشركاء المقيمين معا" نفس الامتيازات كالمتزوجين؟ هل يعلم الإنجيل أن الله يريدنا أن نتقبل الشذوذ الجنسي ونتسامح فيه؟ هل يشعر كل مسيحي يعارض الشذوذ الجنسي "بالبغض نحو اللوطيين"؟ هل ينبغي علينا أن نوافق على الزواج المثلي؟   

لاحظ بعناية: لا ينبغي، ولا يقصد من التعليم في أي مكان على هذا الموقع، وفي أي وقت كان، أن يفسر لتبرير، أو يستخدم بأي شكل من الأشكال للتحريض والتشجيع على الانتقام الشخصي والعنف الجسدي ضد أي شخص كان.

مقدمة:

الشذوذ الجنسي، حديث كجريدة اليوم، وقديم قدم التاريخ. كان الكثير من القادة اليونانيين القدامى، بما فيهم سقراط وأفلاطون، وكذلك العديد من الأباطرة الرومان على ما يبدو، شاذين جنسيا. وقد كان الشذوذ الجنسي أمرا شائعا في بعض المجتمعات بصورة خاصة. ماذا عن مجتمعنا؟

* تدعي بعض الدراسات العامة أن عشرة في المائة من الأمريكيين شاذون جنسيا. بيد أن هذا الرقم مبالغ فيه. حيث تظهر مذكرة مودعة لدى المحكمة العليا في الولايات المتحدة موقعة من قبل ٣١ جماعة مؤيدة للشذوذ الجنسي في قضية لورنس ضد ولاية تكساس أن: "٨.٢ % من عدد السكان الذكور، و٤.١ % من عدد السكان الإناث، يعتبرون أنفسهم، لوطيون، لوطيات، أو ثنائيو الجنس". (حقائق حضارية، الرابع من نيسان سنة ٢٠٠٣)

* تدافع حركة تحرير اللواط عن الشاذين جنسيا باعتبارهم أقلية تستحق التمتع "بالحقوق المدنية". وهم يطالبون بحق العمل مع الأطفال، الانضمام إلى القوات العسكرية، تشكيل "النقابات المدنية"، وتبني الأطفال. الهدف النهائي هو إضفاء الشرعية على زواج اللوطيين.

* تقبل بعض الطوائف الآن الشاذين جنسيا كأعضاء بل وحتى كواعظين وموجهين.

* في المدارس العامة، تدعو مادة "الثقافة الجنسية" الطلاب بشكل عام إلى "التسامح"، وتستحثهم على قبول الشذوذ الجنسي باعتباره شيئا طبيعيا. يعتبر مثل هذا التعليم مقررا إلزاميا في العديد من الولايات والمناطق التعليمية، وكذلك في الجامعات. 

* تقدم الأفلام، البرامج الترفيهية، والتلفزيون، الشاذين جنسيا بصورة إيجابية، وصراحة متزايدة.

* وفي نهاية المطاف، يطمح الشاذون جنسيا إلى القبول الكامل اجتماعيا ودينيا. يقول جيفري ليڤي، المدير السابق لفرقة العمل الوطنية للوطيين واللوطيات: "نحن لا نسعى إلى مجرد حق الخصوصية أو الحماية من الأذى. كما أننا نمتلك حق ... إعلان الحكومة والمجتمع عن قبولهم لنمط حياتنا" (المواطن، ٥/٩٧)  

* وهم يسعون أيضا إلى إسكات المعارضة، وإصدار تشريعات تحظر أية تصريحات ضد الشذوذ الجنسي وتصنفها في جملة "جرائم الكره". تضع العديد من المدارس، الجامعات، والشركات قواعد للسلوك تحظر مثل هذه التصريحات، كولاية ماساتشوستس التي تصدر إلى مدارسها العامة تعليمات تقضي بتبني سياسات "تحظر التصريحات السلبية ضد الشاذين جنسيا" من قبل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس. (الأمريكية الجديدة، ٢٤/١/١٩٩٤، صفحة ٣٠)   

لقد أصبح الشذوذ الجنسي قوة اجتماعية كبرى. دعونا نتأمل العواقب الأخلاقية المترتبة على هذه الممارسة.

(توجد قائمة بالمصادر المذكورة في نهاية هذه الدراسة).


هل ينسجم اللواط مع القيم الأخلاقية العليا أم لا؟


هذا هو السؤال الأساسي الذي يجب علينا التفكير فيه مليا. وبما أن الإنجيل هو مصدر الإرشاد الوحيد الموحى به، والذي يحظى باحترام عالمي كأعلى معيار للقيم الأخلاقية، دعونا نرى ما يقوله عن اللواط (رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ٣: ١٦، ١٧). (تحقق النبوءات، المعجزات، وقيامة يسوع، تقيم جميعا الدليل على وحي الكتاب المقدس، ولكن هذا ليس موضوعنا هنا).  

تأمل تعاليم الإنجيل بشأن المواضيع التالية:

ا. الطبيعة والتكاثر.

سفر التكوين ١: ٢٦، ٢٧ ـ ـ خلق الله ذكرا وأنثى وأوصاهما أن يتكاثرا. يتزاوج الذكر والأنثى ويتناسلان بحسب النظام الطبيعي الذي وضعه الله. يؤكد التشريح الأساسي لجسم الإنسان هذه الحقيقة. إلا أن الشذوذ الجنسي هو تزاوج مخالف للطبيعة لا ينجم عنه أي تكاثر. هذه أساسيات لا يمكن إنكارها.

سفر الأحبار ١٨: ٢٢، ٢٣؛ ٢٠: ١٣، ١٥، ١٦ ـ ـ كان اضطجاع الذكر مع ذكر آخر أمرا مقيتا. تدل عبارة "مضاجعة النساء"، أن الاضطجاع هنا يشير إلى التزاوج الجنسي (انظر في أي قاموس). (راجع سفر التكوين ٣٠: ١٤ـ ١٧؛ ٣٩: ٧ـ ١٤؛ سفر العدد ٥: ١٣، إلى آخره) 

ربط الله اللواط (آية ٢٢) بالعلاقات الجنسية الشاذة بين الإنسان والحيوان (لاحظ: "ولا")، لأن من الواضح أن كلاهما يخالف الطبيعة وينجس التكاثر. هذا هو السبب في كون اللواط أمرا مقيتا.  

رسالة بولس إلى أهل رومية ١: ٢٦، ٢٧ ـ ـ من الواضح أن عبارة "والتهب بعضهم عشقا لبعض" تشير إلى اللواط. يوصف هذا بأنه ترك للوصال الطبيعي بالأنثى واستبداله بوصال "مخالف للطبيعة". يقول الله عن هذه الممارسات أنها "أهواء شائنة"، "مخزية"، و"ضلال". وهي تصنف مع غيرها من أنواع الرذائل التي تؤدي إلى الموت الروحي (الآيات ٢٨ ـ ٣٢).  

فاشتهاء الجنس المماثل هو ميل مخالف للطبيعة، وانتهاك للنظام الطبيعي الذي أمر به الله. لذا، فإنه مقيت في جوهره.

ب. الزواج والأطفال.

يطمح اللوطيون إلى الحصول على حق الزواج. ولكن حتى إذا وافق القانون البشري، فماذا عن متطلبات القانون الإلهي؟

سفر التكوين ٢: ١٨ـ ٢٤ ـ ـ سن الله قانون الزواج عندما خلق العالم ـ لذلك يلزم الرجل امرأته فيصيران جسدا واحدا. يؤكد العهد الجديد أن رباط الزوجية هذا ملزم مدى الحياة، وأنه لا يجوز للإنسان تغيير النظام الذي وضعه الله (إنجيل متي ١٩: ٣ـ ٩؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٥: ٢٢ـ ٣٣؛ رسالة بولس إلى أهل رومية ٧: ٢، ٣).

لاحظ أن الله خلق المرأة لسد حاجة الرجل إلى عون يناسبه. لم يكن أي من الحيوانات مناسبا له، ولم يخلق الله رجلا آخر لهذا الغرض. إتحاد الرجل برجل آخر (أو المرأة بامرأة أخرى) ينتهك النظام الذي وضعه الله للزواج والتزاوج الجنسي، مثله تماما مثل التزاوج مع الحيوانات. يترتب على ذلك أن مثل هذه العلاقة لا يمكن أن تفي حقا بحاجة الرجل إلى الرفقة، والذي يفسر سبب فشل جميع العلاقات الشاذة دائما تقريبا. (سوف نبحث هذه النقطة مرة أخرى فيما بعد في رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٧: ٢ـ ٤).

سفر التكوين ١: ٢٦ـ ٢٨ ـ ـ أمر الله الذكر والأنثى بالتكاثر وقال أنه ينبغي على الرجل وزوجته أن يصيرا "جسدا واحدا" (٢: ٢٤). تشمل عبارة "جسدا واحدا" الاتحاد الجنسي (رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٦: ١٦). يجب أن يتم الاتحاد الجنسي والتكاثر في إطار رباط الزوجية، الذي يوفر للأطفال أسرة تتكون من أب وأم لتربيتهم.

لا يستطيع اللوطيون كذلك تحقيق هذا الغرض الإلهي من الزواج، لأن التكاثر الجنسي هو شيء مستحيل بالنسبة لهم في حد ذاتهم، وحتى لو استطاعوا الحصول على أطفال، فكيف لهم أن يلقنوهم "أكرم أباك وأمك"؟ (رسالة بولس إلى أهل أفسس ٦: ٣). ينبغي على "الأسرة" تعليم الأطفال صلتهم بالأب (ذكر) والأم (أنثى) على حد سواء. في كل أنحاء الكتاب المقدس، ليس هناك ما يمنح الأطفال العلاقات العائلية التي سنها الله سوى الزواج من الجنس المغاير.

رسالة بولس إلى أهل أفسس ٥: ٢٢ـ ٢٦ ـ ـ الرجل هو رأس الزوجة كما أن المسيح هو رأس الكنيسة، وينبغي عليها أن تخضع له. في الزواج المثلي، من الذي سيكون "الزوج" (الرأس)، ومن الذي سيكون الزوجة (فيما يتعلق بالخضوع)؟ تنطبق أوامر الله على الزواج من الجنس المغاير لأنه الزواج الوحيد المقبول لديه!

في جميع أنحاء الإنجيل، استخدمت كلمة "رجل" كناية عن "الزوج" و"امرأة" كناية عن "الزوجة" (لا يستدل على أنهما متزوجان إلا من خلال السياق). فالزواج إذن، وكما رسمه الله، هو علاقة تربط مدى الحياة بين رجل واحد ("زوج") وامرأة واحدة ("زوجة").  

لذا "فالزواج" المثلي هو انحراف. أولا، لأن الزواج يجب أن يتم بين رجل وامرأة، وثانيا، لأن الزواج المثلي لا يكون الأسرة التي يريدها الله للأطفال. وسنرى في النقطة التالية، أن اللوطيون لا يتقيدون بشروط الله فيما يتعلق بالإخلاص الزوجي.   

ج. الأخلاق الجنسية.

يتطلب قانون الزواج الذي وضعه الله أن يتحد رجل واحد بامرأة واحدة مدى الحياة، الأمر الذي يوفر للأطفال أسرة مستقرة. لذلك يأذن الله بالاتحاد الجنسي في هذا الإطار فقط.

الأخلاق الجنسية والزواج

سفر التكوين ٢: ٢٤ ـ ـ ليس التزاوج الجنسي ("فيصبحان جسدا واحدا") مقبولا إلا في إطار الزواج بين رجل واحد وامرأة واحدة. وبما أن الزواج المثلي غير جائز، فليس من حقهم الاتصال جنسيا.

الرسالة إلى العبرانيين ١٣: ٤ ـ ـ لا يكون الإتحاد الجنسي ("الفراش") بريئا من الدنس إلا في إطار الزواج. العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج تشكل "زنا". لكن تذكر أن الزواج ليس مكرما إلا عندما يربط بين رجل واحد وامرأة واحدة، والذي يعني بالضرورة أن اللواط يشكل زنا.

رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٧: ٢ـ ٤ ـ ـ لتجنب الزنا، ينبغي على الرجل أن يتخذ له "زوجة" (أي، امرأة). وينبغي على الزوج والزوجة أن يقضيا حاجات أحدهما الآخر الجنسية، لأن لا سلطة لأي منهما على جسده الخاص. ملاحظة: يؤكد الله هنا بوضوح أن الزوجين يجب أن يكونا من جنسين مختلفين، وأنه يجوز لكل منهما أن يشبع رغبته الجنسية مع قرينه/قرينته فقط. يترتب على هذا بالضرورة أن الإتحاد المثلي ليس زواجا صحيحا وأنه يشكل "زنا".

سفر التكوين ١٩: ١ـ ١١ ـ ـ ألح رجال سدوم على لوط أن يخرج إليهم الرجلان (الملاكان) اللذان يبيتان عنده "لكي يعرفوهما" (آية ٥). من الواضح أن عبارة "لكي نعرفهما" هنا تشير إلى معرفتهما جنسيا ـ "معرفتهما جسديا" (طبعة الملك جيمس الجديدة؛ راجع أي معجم). ولا يمكن أن تعني مجرد التعرف عليهما اجتماعيا، وإلا لما دعاه لوط "شرا" (آية ٧). (للإطلاع على أمثلة مشابهة، لاحظ آية ٨ وطالع أيضا سفر العدد ٣١: ١٧، ١٨، ٣٥؛ سفر التكوين ٤: ١، ١٧، ٢٥؛ إنجيل متي ١: ٢٣ـ ٢٥؛ إنجيل لوقا ١: ٢٧، ٣٤؛ إلى آخره).

من الواضح أن رجال سدوم جاؤوا رغبة في ممارسة اللواط، إلا أن لوط قال أنه "فعل شرير" (آية ٧) وعزم الله على تدمير المدينة (١٩: ١٢ـ ٢٨). وقد أصبح اسم هذه المدينة مرادفا للواط. 

رسالة بطرس الثانية ٢: ٦ـ ٨؛ رسالة يهوذا ٧ ـ ـ خلافا لما يعتقد البعض، لم يغير الله وجهة نظره بخصوص مثل هذا السلوك. يصف العهد الجديد سلوك هؤلاء الرجال "بالكفر"، "الفسوق"، "الفجور"، والإثم". ويستشهد بمدينة سدوم خصيصا كمثال على أن الله سيعاقب الأشرار.  

لاحظ أيضا أن رسالة يهوذا ٧ تدعو سلوكهم بجلاء "فسوقا". وهذا يؤكد الاستنتاجات التي توصلنا إليها بالفعل، وهي أن الله يضع اللواط في مصاف الفسوق.

الأخلاق الجنسية والإخلاص

إلا أن اللوطيون لا يرتكبون الزنا لمجرد أنهم ليسوا متزوجين كتابيا، ولكن أيضا بسبب أن لجميعهم تقريبا علاقات متعددة. تتطلب الفضيلة الكتابية أن تقتصر العلاقة الجنسية على الشخص الذي تربطنا وإياه زيجة مدى الحياة. وهذا هو بحق الزواج الأحادي. يدعي اللوطيون في بعض الأحيان مثل هذا الالتزام إلا أنهم نادرا ما يمارسونه. 

الاختلاط الجنسي

منذ فترة طويلة تعود إلى عام ١٩٧٨، نشرت إحدى الدراسات أن ٤٣% من اللوطيون الذكور اعترفوا بممارسة الجنس مع ما يزيد عن ٥٠٠ شريك مختلف ("الارتباك الجنسي"، صفحة ٦).

وبصرف النظر عن مسألة الزواج، فمن الواضح أن اختلاطا من هذا القبيل يعتبر فسوقا.

هل تتسم هذه العلاقات "بالالتزام"؟

في عام ١٩٨١ وجدت إحدى الدراسات أن ٢% فقط من اللوطيين يمارسون الزواج الأحادي أو شبه الأحادي، وذلك على أساس ممارسة الجنس مع أقل من عشرة شركاء في العمر! ("الارتباك الجنسي"، صفحة ٦). وبالتالي، فإن ٩٨% من اللوطيين يمارسون الجنس مع أكثر من عشرة شركاء خلال فترة حياتهم (وكثيرون، كما عرفنا سابقا، قد مارسوه مع مئات)! هل من شأن هذا السلوك أن يعد إخلاصا زوجيا في حالة الزواج من الجنس المغاير؟

توصل المؤلفان مك ورتر وماتيسون بعد دراستهما للعلاقات التي تتسم "بالالتزام" بين اللوطيين إلى النتيجة التالية، "... أن جميع الشركاء اللذين كانوا على علاقة مستمرة مدة تزيد على خمس سنوات، قد أدخلوا تعديلات تسمح بالنشاط الجنسي خارج إطار علاقتهما" (صفحة ٢٥٢ـ٣). (حقائق حضارية، ٩/١٢/٢٠٠٢) 

نشرت الدكتورة ماريا زيريدو من دائرة الصحة لبلدية أمستردام مقالا عن مرض نقص المناعة المكتسبة في شهر أيار سنة ٢٠٠٣ قالت فيه، حتى في العلاقات "الملتزمة"، يمارس اللوطيون الجنس في المتوسط مع ثمانية شركاء في السنة خارج إطار علاقتهم الأحادية المزعومة! (اندماج القيم التقليدية، ١٩ تموز ٢٠٠٣)

على الرغم من الإدعاءات المضللة لأنصار اللواط، هذه هي الحقائق. هل تستحق هذه العلاقات الاعتراف بها بوصفها زيجات؟

يؤكد هذا ما عرفه المسيحيون طوال الوقت، وهو أن الله خلق المرأة لتكون شريكة مناسبة للرجل. لن يلبي الزواج المثلي في نهاية المطاف احتياجات الرجل. لا يتحقق الزواج إلا بوجود رجل وامرأة، كما قصد له الله.

غواية القاصرين

أعلنت صحيفة الحارس الليبرالية في سان فرانسيسكو في مقالتها الافتتاحية (٢٦/٣/٩٢) ما يلي: "أن الحب بين الفتيان والرجال هو أساس الشذوذ الجنسي" (نقلا عن "الارتباك الجنسي"، صفحة ٦).

تقول الدكتورة جودث ريسمان الباحثة الاجتماعية والشاهدة على لجنة النائب العام ضد المواد الإباحية: أن إمكانية تحرش الذكر اللوطي بقاصر هي ٤٠ مرة أكبر في المتوسط من الذكر الذي يميل إلى الجنس المغاير. (اندماج القيم التقليدية، ١ حزيران ٢٠٠١)  

خلافا للأشخاص الذين يميلون إلى الجنس المغاير، لا يستطيع اللوطيون التناسل؛ فيحتاجون إلى "مدد" جديد لإرضاء شهواتهم، ومعظمهم يفضلونهم صغارا. هناك العديد من الإعلانات في المجلات الخاصة باللوطيين تطلب علنا الفتية الصغار. تذكر أن مثل هذا التحرش الجنسي ليس سلوكا خليعا فقط، ولكنه بالإضافة إلى ذلك عمل إجرامي.

لذلك فإن كل إتحاد جنسي مثلي يشكل زنا، لأنه ينطوي على إتحاد جنسي خارج إطار الزواج الكتابي. ولكن على العموم تقريبا، يرتكب اللوطيون الزنا أيضا بسبب تعدد الشركاء ـ اختلاط جنسي لا يصدق. لذلك فإن الشذوذ الجنسي مدان في كل  مقطع يدين الزنا (رسالة بولس إلى أهل غلاطية ٥: ١٩ـ ٢١؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٥: ٣ـ ٥؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٦: ١٨؛ إلى آخره)

د. الأقدار الأبدية.

فاللواط إذن هو فسوق، وهو ممارسة مخالفة للطبيعة، وتحريف لشريعة الله فيما يتعلق بالأسرة والأطفال. ما هي عواقبه الأبدية؟

رسالة بولس إلى أهل غلاطية ٥: ١٩ـ ٢١؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٥: ٣ـ ٦؛ رؤيا يوحنا ٢١: ٨؛ ٢٢: ١٥ ـ ـ لن يرث الزناة ملكوت الله، بل سيواجهون غضب الله في بحيرة الكبريت.

رسالة بولس إلى أهل رومية ١: ٢٦ـ ٣٢ ـ ـ إن الفجار، بما فيهم اللوطيون ـ وهؤلاء الذين يدافعون عنهم ـ يستحقون الموت الروحي.

رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٦: ٩ـ ١١؛ رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس ١: ٩ـ ١١ ـ ـ أدرج اللواط ومضاجعة الذكور (طبعة الملك جيمس الجديدة) في زمرة الخطايا التي "تقاوم التعليم السليم" والتي لن يرث مرتكبوها ملكوت الله. ترجمت هذه المصطلحات إلى "مخنثون" و"مأبونون" في طبعة الملك جيمس. من المؤكد أن هذه جميعا تشير إلى الميول الجنسية المثلية، والتي ترجمت فعليا على النحو المشار إليه في جميع الترجمات الحديثة (طبعة الملك جيمس الجديدة، الطبعة العالمية الحديثة، الإنجيل الأمريكي القياسي الحديث، الطبعة المنقحة الحديثة، وغيرها؛ طالع الحاشية في طبعة الملك جيمس الجديدة؛ ثاير وغيره من المعاجم اليونانية). 

لابد أن يتوصل جميع الشرفاء إلى أن الإنجيل يشجب اللواط. إنه يناشد اللوطيون بوقف ممارساتهم والرجوع إلى الله طلبا للصفح. ليست الميول الجنسية المثلية "مرضا عقليا" أو ("توجها") وراثيا لا يمكن السيطرة عليه. إنه انحلال أخلاقي مثله مثل السكر، الزنا، القتل، أو السرقة. يستطيع الناس التغلب عليه وسوف يؤدون عنه حسابا في الدينونة (رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ٥: ١٠؛ سفر الجامعة ١٢: ١٣، ١٤)


كيف يمكن للمرء أن يتغلب على الميول المثلية؟


هل يستطيع الأشخاص ذوو الميول المثلية أن يتغيروا؟

يحاول بعض اللوطيون ترويج وجهة النظر القائلة أنه ليس لهم في الأمر حيلة: إنهم هكذا بسبب المورثات أو الهرمونات (مثل العرق أو الجنس). يدعي بعضهم أن "الله قد خلقهم بهذا الشكل" لذلك ليس بوسعهم أن يفعلوا شيئا حيال ذلك ولا ينبغي لأحد أن يقول أن سلوكهم آثم. ولكن تأمل أدلة الإنجيل.

رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٦: ٩ـ ١١ ـ ـ يقول الإنجيل أن الكثير من اللوطيون قد تغيروا. توجد اليوم منظمات بأكملها تتألف من أولئك الذين نجحوا في ذلك.

رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٠: ١٣ ـ ـ مع كل تجربة، بما في ذلك الشذوذ الجنسي، هناك وسيلة للهرب. يوجد في كثير من الأحيان أناس آخرون واجهوا ظروفا مشابهة، ومع ذلك بقوا أسوياء ولم يصبحوا لوطيين، بما في ذلك التوائم المتماثلة التي تحمل نفس الصفات الوراثية.

رسالة يهوذا ٧ ـ ـ أصبح الناس لوطيون لأنهم سعوا بأنفسهم إلى هذه الممارسة.

رسالة يعقوب ١: ١٣ـ ١٥ ـ ـ لا يصير الله أحدا شاذا جنسيا. إنه لا يجرب أحدا، ومع ذلك فإنه يقول بوضوح أن اللواط هو خطيئة. شأنه شأن سائر الرذائل الأخرى، يطور الناس ميولا جنسية مثلية عندما يواجهون إغراءات قوية ولا يعالجونها بالشكل الصحيح.

وهكذا يقول الله أن بوسع الشاذين جنسيا أن يتغيروا وهناك كثيرون ممن وفقوا في إنجاز ذلك. لكنه ليس بالأمر الهين، تماما مثل التغلب على إدمان الكحول، المخدرات، أو غيرها من الخطايا التي تستعبد المرء. 

لاحظ أن الله لا يطلب منا أن نكون ناشطين جنسيا مع الجنس المغاير. الخيار الوحيد هو ببساطة الامتناع التام عن ممارسة الجنس، كما يجب على كل شخص غير متزوج أن يفعل. ولكن جميع الرغبات والأعمال الجنسية الشاذة يجب أن تتوقف.

كيف يمكن للأشخاص ذوو الميول المثلية أن يتغيروا؟

للتغلب على الميول المثلية، يمكن إتباع نفس الأساليب الكتابية المستخدمة في التغلب على أي من العادات الأثيمة أو الخطايا الأخرى التي تستعبد المرء. يجب علينا أن نستخدم الوسائل التي يوفرها الله لممارسة ضبط النفس. هذه هي الطريقة:

١. كرس حياتك كلية لخدمة الله.

رسالة بولس إلى أهل رومية ١٢: ١، ٢ ـ ـ قدم جسدك ضحية حية لله. في الخطيئة، نحن محكوم علينا للأبد، ولكن بنعمة الله نستطيع أن ننال الخلاص. اتخذ من الحياة الأبدية هدفا وحافزا لتغييرك (رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٩: ٢٥ـ ٢٧؛ رسالة بولس إلى أهل كولوسي ٣: ١ـ ٦).

٢. واظب على دراسة الإنجيل للتزود بالقوة والإرشاد.

سفر يشوع ١: ٨؛ كتاب أعمال الرسل ١٧: ١١ ـ ـ تأمل في كلمة الله ليلا ونهارا. واعتمد عليها في ساعة التجربة كما فعل يسوع (إنجيل متي ٤: ١ـ ١١).

٣. ثق بيسوع المسيح ليغفر لك ويحررك من هذه العادة.

كتاب أعمال الرسل ٤: ١٢ ـ ـ لا خلاص بأحد غير يسوع. فقد أحبك حبا جما حتى أنه جاد بنفسه عوضا عنك ليخلصك من خطاياك (رسالة بولس إلى أهل رومية ٥: ٦ـ ٩؛ إنجيل يوحنا ٣: ١٦). وهو الوحيد القادر على أن يخلصنا خلاصا تاما (الرسالة إلى العبرانيين ٧: ٢٥).

إنجيل مرقس ١٦: ١٦؛ إنجيل يوحنا ٨: ٢٤؛ الرسالة إلى العبرانيين ١١: ٦ ـ ـ بدون إيمان لا توجد مغفرة. على وجه الخصوص، يجب علينا أن نؤمن بأنه قادر على تقويتنا لكي نتغلب على عاداتنا الخاطئة (رسالة بولس إلى أهل فيلبي ٤: ١٣؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٠: ١٣).

٤. تب عن الخطيئة، بما في ذلك اللواط، وصمم على العيش باستقامة.

رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ٧: ١٠ ـ ـ اتخاذ هذا القرار هو شرط أساسي للحصول على الغفران (كتاب أعمال الرسل ٢: ٣٨؛ إنجيل لوقا ٢٤: ٤٧). وهو أساسي أيضا لأن سلوكنا لن يتغير ما لم نغير نوايا قلوبنا (سفر الأمثال ٢٨: ١٣؛ نبوءة دانيال ١: ٨).

٥. اعترف بالمسيح واعتمد لكي تنال المغفرة بدم يسوع.

إنجيل مرقس ١٦: ١٦ ـ ـ فمن آمن واعتمد يخلص. كتاب أعمال الرسل ٢٢: ١٦ـ قم فاعتمد وتطهر من خطاياك داعيا باسم الرب. (كتاب أعمال الرسل ٢: ٣٨)

فتصير لك عندئذ شركة مع المسيح (رسالة بولس إلى أهل رومية ٦: ٣، ٤؛ رسالة بولس إلى أهل غلاطية ٣: ٢٧)، ويضيفك إلى كنيسته الواحدة الحقيقية، جسد جميع المخلصين (رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٢: ١٣؛ كتاب أعمال الرسل ٢: ٤٧؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ١: ٢٢، ٢٣؛ ٤: ٣ـ ٦؛ ٥: ٢٣ـ ٢٦). عند هذه النقطة، تغتفر جميع الخطايا، ولكن لابد من مواصلة الجهاد للتغلب على العادات القديمة.

٦. صلي إلى الله بانتظام طالبا القوة للتغلب على الإغواء.

إنجيل متي ٦: ١٣؛ ٢٦: ٣٦ـ ٤٦ ـ ـ صلي للتغلب على الإغواء. إذا أخطأت بعد ذلك، جدد توبتك وصلي طالبا المغفرة (كتاب أعمال الرسل ٨: ٢٢؛ رسالة يوحنا الأولى ١: ٩).

٧. واظب على حضور اجتماعات كنيسة الرب.

الرسالة إلى العبرانيين ١٠: ٢٤، ٢٥؛ ٣: ١٢ـ ١٤ ـ ـ يمكن للمسيحيين الآخرين هنا أن يشددوا عزيمتك ويشجعوك على المثابرة بالاستعانة بكلمة الله.

٨. تحدث مع مسيحيين مؤمنين حول هذه المشكلة.

رسالة يعقوب ٥: ١٦ ـ ـ حيث يستطيعون أن يصلوا من أجلك ويساعدوك على تحمل هذا العبء (رسالة بولس إلى أهل غلاطية ٦: ٢).

٩. تحكم في أفكارك.

سفر الأمثال ٤: ٢٣ ـ ـ تنجم الأفعال الشريرة عن الأفكار الشريرة. والأفعال الطيبة عن الأفكار الطيبة. لكي تتحكم في تصرفاتك يجب عليك أولا أن تتحكم في أفكارك (رسالة بولس إلى أهل رومية ١٢: ٢).

سيحاول الشيطان إغوائك بوضع أفكار شريرة في ذهنك. مجيء الأفكار هو التجربة، ولكن لمقاومتها يجب عليك ألا تستمتع أو تطيل التفكير فيها (إنجيل متي ٥: ٢٧، ٢٨؛ ١٥: ١٩، ٢٠؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ١٠: ٤، ٥). بدلا من ذلك، فكر أفكارا نقية (رسالة بولس إلى أهل فيلبي ٤: ٨).

تعلم أن تقدر جنسك حق قدره. لم يخلقك الله بميول مثلية، ولكنه جعلك ذكرا أو أنثى. الاثنان هما على صورته، وكلاهما "حسن جدا" (سفر التكوين ١: ٢٧، ٣١). لا تنكر صلاح الله بالامتعاض من جنسك.

١٠. تجنب الأشخاص والأماكن التي تعرضك للإغواء.

رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٥: ٣٣؛ سفر الأمثال ١٣: ٢٠ ـ ـ رفاق السوء يفسدون الأخلاق الحميدة. لتفادي الوقوع في الخطيئة يجب علينا أن نتجنب الأشخاص والظروف التي تجرنا إلى الوراء نحو الخطيئة (إنجيل متي ٦: ١٣؛ سفر المزامير ٢٦: ٥).

نعم، تستطيع أن تتغلب على الميول المثلية وجميع الخطايا الأخرى التي تستعبد المرء. إلا أنك لا تستطيع القيام بذلك بمفردك. أنت بحاجة إلى العون من الله ومن شعبه. الله يحبك ويعد بتقديم كل العون الذي تحتاج إليه، إذا ما اعتزمت القيام بدورك.

خاتمة

ينبغي علينا اليوم أن نتعامل مع الخطيئة مثلما فعل يسوع وتلاميذه. فقد أنبوا بشدة كل من سعى إلى تبرير الخطيئة. وينبغي علينا أن نفعل الشيء نفسه (رسالة بولس إلى أهل أفسس ٥: ١١؛ رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ٤: ٢ـ ٤؛ رؤيا يوحنا ٣: ١٩).

إلا أنهم سعوا أيضا إلى خلاص الخطاة وعملوا لمساعدتهم على التغير (إنجيل لوقا ٥: ٣٠ـ ٣٢). على غرار الابن المبذر في إنجيل لوقا ١٥، يجب على اللوطيون أن يختاروا الرجوع عن الخطيئة والعودة إلى الله. وعلى غرار والد الابن المبذر، يجب على متقي الله أن يسعوا إلى خلاص الخاطئين ويبتهجوا بتوبتهم.

إذا كنت لوطيا، فإن يسوع يحبك جدا حتى أنه مات على الصليب من أجلك. يمكنك أن تتحرر من وطأة الخطيئة، إذا كنت على استعداد لترك عادتك الأثيمة والمجيء إلى يسوع بحسب ما تمليه البشارة.

عندما تكون المشكلة هي الخطيئة، فإن الحل هو يسوع (إنجيل يوحنا ١٤: ٦).

المصادر

المواطن، التركيز على الأسرة، مدينة كولورادو سپرينگز. ولاية كولورادو

حقائق حضارية، مجلس أبحاث الأسرة، واشنطون، مقاطعة كولومبيا

"الارتباك الجنسي: أخطاء في الأبحاث المتعلقة بالشذوذ الجنسي"، مجلس أبحاث الأسرة، واشنطون، مقاطعة كولومبيا

اندماج القيم التقليدية، الموقع www.traditionalvalues.org

حقوق الطبع محفوظة ١٩٨٢، ١٩٩٤، ٢٠٠٣، ديڤيد أي. پرات

يسمح للأفراد وكذلك للكنائس المحلية بتوزيع هذا المقال كنسخة مطبوعة أو كبريد الكتروني، بشرط أن يستنسخ بكامله حرفيا وبدون تغيير المحتوى أو تحريف المعنى بأي طريقة كانت، وبشرط أن يظهر اسم المؤلف وعنوان صفحتنا الالكتروني بصورة واضحة (David E. Pratte, www.gospelway.com)، وبشرط عدم فرض أجور مادية من أي نوع كان لهذه المواد. تستطيع الصفحات الالكترونية أن تتبادل الاتصال مع هذه الصفحة ولكن لا يسمح لأي منها أن تعيد إنتاج هذا المقال على صفحات الكترونية أخرى. 

اضغط هنا لدراسة الإنجيل باللغة الانجليزية

عد إلى الصفحة الرئيسية من أجل مقالات أخرى لدراسة الإيسنجيل باللغة العربية.

ترجمة ساهرة فريدريك