Gospel of Health & Wealth: Miracles Promise Healing & Prosperity?

بشارة الصحة الجيدة والغنى المادي
هل وعد الله بصنع المعجزات لكي يمنحنا الشفاء والرخاء؟

Do miracles provide physical healing and material riches, prosperity, money, wealth? May we solve health problems by sending Seed-Faith contributions to faith healers?

هل تعلم البشارة المسيحيين توقع حدوث المعجزات لتوفير الشفاء الجسدي والغنى المادي؟ هل لدينا الحق في الرفاهية، الثراء، الغنى، المنازل الواسعة، السيارات الفاخرة، الاستثمارات والحسابات المصرفية الكبيرة؟ هل يمكننا حل جميع مشاكلنا المالية والصحية عن طريق إرسال تبرعات "بذور الإيمان" إلى المعالجين بالإيمان؟ هل عانى المسيحيون المؤمنون في الإنجيل من أية علل أو أمراض أو من الفقر؟ هل نعاني من وجود المشاكل والصعوبات في حياتنا بسبب الخطيئة ؟   

مقدمة:

تأمل الاقتباس التالي:

"الموقرة تيري [تيري كول ـ ويتيكار] تقول [للناس] أن لديهم كل الحق، والقدرة، للحصول على أي شيء يريدونه من الحياة ... إنها تؤمن بأننا نستطيع الحصول على كل شيء، كل ما نريده ... [يقول] الملصق على مؤخرة سيارتها، ‘الرفاهية هي حقك المقدس’..." ـ نقلا عن أخبارـ الحارس فورت وين (١٩/١/١٩٨٥).

لقد أصبح هذا التعليم شعبيا على نحو متزايد بين المؤمنين "بالحركة الكاريزماتية"، كنيسة يوم الخمسين، والمعالجين بالإيمان. يعلم هؤلاء أن الله سوف يكافئ الخدمة الأمينة بالصحة البدنية الجيدة ووفرة الماديات: من حق الناس أن يتوقعوا هذا، وسيحقق الله ذلك حتى ولو عن طريق المعجزات. تسمي هذه العقيدة "بشارة الصحة الجيد ة والغنى المادي".  

الغرض من هذه الدراسة هو فحص هذه العقيدة.

هل قال الله لعبيده أن من حقنا أن نتوقع الصحة الجيدة ووفرة الماديات؟ هل ينبغي للمسيحيين أن يطمحوا إلى الغنى كجزء من مكافأتنا على خدمة الله؟ هل يتوافق هذا مع تعاليم الإنجيل حول الغرض من المعجزات؟ ماذا يقول الإنجيل؟

ملاحظة: تشير بعض الاقتباسات أدناه إلى الواعظين بلقب: "الموقر". أنا لا اتفق مع هذه الممارسة، لكني ببساطة اقتبس عن مادتهم.

١. هل تعد البشارة بوفرة الممتلكات المادية؟

ا. لاحظ مزاعم بعض الواعظين

"الموقرة" تيري: "... يمكننا الحصول على كل شيء، كل ما نريده ... الرفاهية هي حقك المقدس" (انظر الاقتباس أعلاه).

"الموقر آيك": "لا يمكنك أن تخسر شيئا بإتباع الطريقة التي أدلك عليها ... لا تكن منافقا بشأن المال. قل: أنا أحب المال، أنا بحاجة إلى المال، أنا أريد المال" (نقلا عن بومان، البحث في الكتاب المقدس، ٢/٨٣، ص ٣٢٤).

كينيث هيگن: "هل تعني أن الله سوف يجعلنا أغنياء؟ نعم، هذا هو ما أعنيه" (نقلا عن بومان، ٢/٨٣، ص ٣٢٤).

أورال روبرتس: 

"إذا كنت مريضا جسديا ... تعاني المشاكل المالية ... فشل الأعمال التجارية ... فإنك في حاجة إلى معجزة! ... يستطيع الله أن يمنحك هذه المعجزة! من خلال ... معجزة مفاتيح بذور ـ الإيمان ... أزرع البذور (أعطي من حاجتك ...) وترقب معجزة (... اعتمد عليها، وتوقع حدوثها)."نقلا عن مجلة الحياة الوافرة، ٩/٧٤، ص ١٦، ١٧

تتضمن الشهادات المنشورة في هذه المجلة ما يلي:

) رجل كان عمله التجاري "على شفا كارثة"، أرسل مساهمة من "البذور". بعد أسبوعين، تدفقت إليه الأعمال بحيث أنه لا يستطيع الآن مجاراتها. 

(٢) امرأة تعيش مع عائلتها الكبيرة في منزل متنقل، أرسلت مساهمة إلى روبرتس، حصل زوجها بعد ذلك على زيادة في الراتب، ثم "فتح الرب باب المعجزات على مصراعيه" فحصلوا على بيت جديد يتألف من خمسة غرف نوم ومطبخ "مجهز بالمعدات بالكامل".

في كتابها "فرص غير محدودة"، تقول كنيسة القديس متي في تولسا في ولاية أوكلاهوما ما يلي: "أرسل في طلب "الكتاب الذهبي لخطة حصاد بذور الرخاء" 

"نحن نؤمن بأن الله يريد لأبنائه أن ينجحوا ويحصلوا على أجمل الأشياء في الحياة ... نحن نصلي إلى الله لكي يبارك أعمال الناس التجارية، يمنحهم المزيد من المال، المنازل، والسيارات الفاخرة. نحن نؤمن أن بإمكان شعب الله الحصول على أفضل الأشياء ... إذا كان أولئك الذين لا يؤمنون بالله سبحانه وتعالى، يستطيعون دفع فواتيرهم وامتلاك الكثير من الأموال، فضلا عن الملابس، السيارات، والبيوت الجميلة، فإن أبناء الله يستطيعون ذلك أيضا" (ص ٢١٧، ٢١٨). 

ويقولون أيضا، "سيضاعف الله أموالك كما يضاعف بذور الزارع ... إذا زرعت المال، فستحصد المال" (ص ١٤٣، ١٤٨). كيف تزرع المال بشكل بذور؟ "أنتزع الصفحة التالية من الكتاب الذهبي لخطة الحصاد، ضع أكبر قدر من البذور التي تستطيع أن تهبها في أعلى تلك الصفحة، وأزرع بذورك بإرسالها بالبريد إلى ... كنيسة القديس متي" (ص ٢١)

تظهر الشهادات أن الأشخاص الذين قاموا بذلك حصلوا على:

منزل يتألف من ١٤ غرفة (ص ٣٨)

دخل سنوي مقداره ٢٠٠٠٠ دولار لمدة ٢٠ عاما، منزل قيمته ٨٠٠٠٠ دولار، سيارة ثمنها ٢٦٠٠٠ دولار، شاحنة صغيرة ثمنها ٢١٠٠٠ دولار (ص ٦٧)

منزل يتألف من ٧ غرف، سيارتين، و٩٧٨٠ دولارا (ص ٨٠)

مبنى يتألف من ٢٢ وحدة سكنية، مبنى يتألف من ١٨ وحدة سكنية، أثاث جديد لخمسة غرف، تلفزيونا ملونا قيمته ٨٠٠ دولار (ص ١١٧)

مطعمين، فندقين، محطة وقود، منزلا، وسبع سيارات (ص ١٢١)

ويستشهدون بعدد من أصحاب الملايين في التاريخ الذين يفترض أنهم قد نجحوا باستخدام خطط كهذه (غالبا ما يحدد الكتاب مقدار ثرواتهم): جورج أيستمان (٩٥ مليون دولار)، هارولدسون لافايت هنت (بليون دولار)، جونز هوپكنز (١٠ ملايين دولار)، فرانك ونفيلد ولوورث (٦٥ مليون دولار)، هنري فورد (بليون دولار)، جون پيرپونت مورﮔان (١١٨ مليون دولار)، بل گيتس (١٠٠ بليون دولار).

يقول الكتاب أن الخلاص الروحي هو أكثر أهمية، مع ذلك تناقش الغالبية العظمى منه الثروة المالية.

ب. ماذا يقول الإنجيل؟

يمكننا تلبية احتياجاتنا المادية بإتباع مبادئ الإنجيل: يجب على المسيحيين أن يعملوا، لا أن يكونوا كسالى، وأن يتجنبوا تبذير أموالهم بحماقة أو لأسباب آثمة. ولكن هل يعدنا الإنجيل أو يعلمنا أن نتوقع أو نسعى إلى وفرة الماديات كجزء من مكافأتنا على خدمة الله؟

لدينا في الإنجيل أمثلة عن عدد من عبيد الله المؤمنين الذين عاشوا فقراء.

لم يكن لديهم ثروات، كماليات، أو وفرة، ناهيك عن "كل ما يرغبون فيه".

لوقا ١٦:١٩ـ ٢٢، ٢٥ ـ ـ كان لعازر فقيرا وكان يشتهي أن يشبع من فتات مائدة الرجل الغني، في حين أن الغني كان يأكل بترف. جاءت تعزية عبد الله هذا بعد الموت، وليس خلال هذه الحياة. 

متي ٨:٢٠ ـ ـ لم يكن لدى يسوع موضع يسند إليه رأسه. هل يعني هذا أنه لم يكن أمينا لله؟ [كورينثوس الثانية ٨:٩]

أعمال ٣:٣ـ ٦ ـ ـ عندما التمس الكسيح الحصول على صدقة، قال له بطرس "لا فضة عندي ولا ذهب".

كورينثوس الثانية ١١:٢٧ ـ ـ "كثيرا" ما عانى بولس من الجوع والعطش، البرد والعري. لماذا لم يحل بولس هذه المشاكل بإرسال مساهمة إلى أحد المعالجين بالإيمان وتوقع معجزة؟  

كورينثوس الثانية ٨:٢ ـ ـ عانى مسيحيو مقدونية من "فقر شديد" لكنهم أعطوا بسخاء لمساعدة المسيحيين المحتاجين في أورشليم. لاحظ الفرق. علم بولس المسيحيين إعطاء المال لمساعدة المحتاجين. لكن أنبياء بشارة الصحة والرخاء يطلبون من المحتاجين إرسال التبرعات إليهم، وبعدها سيجعل الله جميع الفقراء أغنياء. [رؤيا يوحنا ٢:٩]

وردت جميع هذه الأمثلة عن الفقراء المسيحيين في الإنجيل، لكني أتساءل عما إذا كان المعالجين بالإيمان ينشرون أيا منها كشهادة في مجلاتهم! لو كان الواعظين في العهد الجديد يؤمنون بما يعلمه الواعظون العصريون، لقالوا لجميع هؤلاء الناس أن يطلبوا من الله إرسال معجزة للقضاء على فقرهم.

يحذرنا الإنجيل من الرغبة الشديدة في أكثر من احتياجاتنا الضرورية.

لوقا ١٤:٣٣ ـ ـ لا نستطيع أن نكون تلاميذ يسوع إلا إذا كنا على استعداد للتخلي عن كل ما لدينا. صحيح أن بعض المسيحيين امتلكوا أكثر من حاجتهم، لكن بينما تؤكد بشارة الغنى على وفرة الممتلكات، أكد يسوع على الاستعداد للتخلي عن الممتلكات!

متي ١٩: ٢٣، ٢٤، ٢٩ ـ ـ لأن يمر الجمل من ثقب الإبرة هو أيسر من أن يدخل الغني ملكوت الله. في حين تعلم بشارة الغنى الناس كيفية الحصول على الثروة المادية، ترك العديد من تلاميذ يسوع الحقيقيين ممتلكاتهم ليتبعوه. إذا كان من حق التلميذ أن يتوقع الرخاء المادي، لماذا حذرهم يسوع من مخاطر الغنى؟

تيموثاوس الأولى ٦: ٥ ـ ١٠ ـ ـ ظن البعض ممن فسدت عقولهم أن التقوى هي وسيلة للكسب، لكن هذا هو بالضبط ما يؤمن به واعظي بشارة الغنى والرخاء! ليست هناك خطيئة في امتلاك الكماليات (آية ١٧)، لكنه بالتأكيد ليس وعدا. وأولئك الذين يطلبون الغنى برغبة شديدة، يقعون في الفخ وفي شتى التجارب. لكن هذا هو بالضبط ما تعلم بشارة الغنى الناس أن يطلبوه! بدلا من ذلك، تعلم البشارة الحقيقية الناس أن يقتنعوا بامتلاك الضروريات.   

مع ذلك، فإن بشارة الغنى تجعل بعض الناس أغنياء: الواعظين الذين يبشرون بها يصبحون أغنياء! تحصل "الموقرة" تيري على دخل سنوي مقداره ١٨٠٠٠٠ دولار! لاحظ هذا:

يرسل "الموقر" وين پاركس قناني من زيت المسحة قائلا:

"ها هنا شيء خاص جدا أشعر أني مرغم على أن أطلب منك القيام به. كفعل إيمان، خذ أكبر ورقة نقدية في حوزتك أو أكتب أكبر شيك تستطيع كتابته وامسح الزاوية اليمنى منه بقليل من الزيت. ثم أرسله إلي اليوم بالبريد ... أنا أشعر بأن هذا سيجلب إليك نعمة مالية". (نقلا عن حارس الحق، ١١/٥/٧٨، ص ١١).

لماذا، عندما يشعر أحد المعالجين بالإيمان أنه "مرغم" على أن يبارك الناس، يجب على الناس أن يرسلوا أموالا إلى الواعظ من أجل الحصول على البركة؟ هل ترى الفرق بين هذا وبين تعاليم الإنجيل؟

إذا كان الإنجيل قد وعد المسيحيين بالغنى، فينبغي إذن أن يكون المسيحيين من بين أغنى الناس على وجه الأرض، لكن هذا لم يكن هو الحال بتاتا.

[يعقوب ٢:٥ـ ٧؛ لوقا ١٢:١٥ـ ٢١؛ متي ١٣:٢٢؛ بطرس الأولى ٣:٣؛ لوقا ٦:٢٤]

٢. هل يعد الإنجيل بالصحة الجيدة؟

ا. لاحظ مزاعم بعض الواعظين.

يعرض "الموقر" إيوينڭ من كنيسة القديس متي زيت المسحة "لكي ينعم عليك الله ببركات الشفاء والرخاء" (بومان، ص ٣٢٥).

يقول أورال روبرتس "أن تتوقع معجزة" لأجل الأمراض الجسدية بالإضافة إلى المشاكل المالية، وما إلى ذلك. (شريطة أن ترسل تبرعا من بذور ـ الإيمان) (كما ذكرنا أعلاه)

كينيث هيگن: "كان الشفاء في خطة الله للفداء ... للحصول على الشفاء من الرب، يجب علينا أولا الاعتناء بحالتنا الروحية؛ لأن مرضنا، يدل على أننا قد قصرنا عن إتمام مشيئة الله في ناحية ما" (بومان، ١/٨٣، ص ٢٩٧).

مرة أخرى، تصف الشهادات أناسا شفوا من مختلف الأمراض الجسدية. لابد أن تكون الخلاصة هي، إذا أزال المسيحيون الخطيئة من حياتهم، وأرسلوا تبرعا إلى الواعظ، "وتوقعوا معجزة"، فسوف يشفون. إذا لم يحدث هذا، دل ذلك على أن هناك خطيئة في حياتهم.

ب. ماذا يقول الإنجيل؟

مرة أخرى، تدعو مبادئ الإنجيل إلى الصحة الجيدة. كوكلاء صالحين، يجب علينا الاعتناء بأجسادنا، وينبغي علينا أن نصلي من أجل الصحة الجيدة والشفاء من الأمراض (يوحنا الثالثة ٢). لكن هل يعد الله بالشفاء ويقول لنا أن نتوقع ذلك، حتى ولو عن طريق المعجزات؟ 

يضم الإنجيل العديد من الأمثلة عن عبيد الله الأمناء الذين عانوا من الأمراض.

لم تكن الخطيئة هي دائما سبب أمراضهم؛ وفي بعض الحالات، لم يشفوا قط.

تيموثاوس الثانية ٤:٢٠ ـ ـ ترك بولس طروفيمس مريضا في ميليطش. لماذا لم يشفيه بولس بمعجزة، أو يعظه بالتوبة عن الخطيئة لكي يشفى؟

فيلبي ٢:٢٥ـ ٢٧ ـ ـ كان أبفرديطس، رفيق بولس في الجهاد مريضا إلى حد أنه شارف الموت. لماذا لم يشفيه بولس؟ هل كان أبفرديطس مذنبا بارتكاب خطيئة ما؟

أيوب ٢:١ـ ١٠ ـ ـ كان أيوب رجلا مستقيما يجانب الشر، ومع ذلك فقد ثروته وضرب بالقروح من قمة رأسه إلى أخمص قدميه. كان مريضا، ليس لأنه قد "قصر عن إتمام مشيئة الله"، بل لأن الشيطان جربه ليحمله على ارتكاب الخطيئة. أحدى الأفكار الرئيسية في سفر أيوب هي أن أصدقائه اتهموه زورا بأن سبب معاناته ومرضه هو ارتكابه لخطيئة ما.

كورينثوس الثانية ١٢:٧ـ ٩ ـ ـ عانى بولس نفسه من "شوكة في الجسد" والتي صلى إلى الله ثلاث مرات لكي يزيلها، لكن الله أبى ذلك لصالح بولس. لماذا لم يقل الله أن بولس قد "قد قصر عن إتمام مشيئة الله"؟ لماذا لم يعظ بولس عن "بذور الإيمان"؟

هل ينشر المعالجون بالإيمان العصريون قصصا مثل هذه في مجلاتهم؟ لا، لكنها في الإنجيل! لذلك، ليس سبب الإصابة بالأمراض دائما هو وجود الخطيئة، ولا يعد الله دائما بإبعاد الأمراض عن المسيحيين المؤمنين. لا يتكلم المعالجون بالإيمان العصريون وفقا لكلام الله.

[تيموثاوس الأولى ٥:٢٣]

لا يصنع "المعالجون بالإيمان" العصريون معجزات حقيقية كمعجزات الإنجيل.

في معجزات الإنجيل، كان هناك دائما دليل واضح على وجود المرض وعلى الشفاء منه بطريقة تستحيل من خلال القانون الطبيعي. اعترف بذلك حتى الخصوم. بالمقارنة، يمكن تفسير "المعجزات" الحديثة بالقانون الطبيعي وعلم النفس، أو بعدم وجود دليل على الشفاء، أو على وجود المرض أصلا.

أسفرت معجزات الإنجيل دائما عن شفاء كلي، فوري، وتام. بالمقارنة، غالبا ما تعمل المعجزات العصرية بشكل تدريجي أو تؤدي إلى تحسن جزئي فقط.

لم يفشل يسوع أو رسله (بعد تلقيهم لمعمودية الروح القدس) في أيما وقت في إبراء أي شخص حاولوا إبرائه ولم يكن هناك أي نوع من الأمراض عجزوا عن شفائه، بالمقارنة، لا يحاول "المعالجون بالإيمان" العصريون في كثير من الأحيان حتى إبراء أنواع معينة من الأمراض، وغالبا ما يفشلون إذا حاولوا ذلك.  

لم يحدث أبدا أن طلب يسوع أو رسله تبرعا ماليا من أي شخص قبل أن يصنعوا معجزة من أجله. إلا أن صانعي المعجزات في العصر الحديث يفعلون ذلك في جميع الحالات تقريبا!

نحن نؤمن كلية بأن معجزات الإنجيل قد حدثت. ولكن لا ينبغي للمعالجين العصريين أن يستشهدوا بمعجزات الإنجيل كأساس لممارساتهم العصرية، بما أنهم لا يصنعون ما تم صنعه في الإنجيل! في الواقع، إذا ادعى شخص ما تلك القدرة، ولم يستطع القيام بنفس نوع المعجزات، دل ذلك على أنه ليس من عند الله!

To see the many Bible examples that demonstrate the nature of Bible miracles, we urge you to study our free articles on that subject on our Bible study web site at www.gospelway.com/instruct (see the section about God/Deity).

لا يعد الإنجيل في أي مكان منه بأن الغرض من المعجزات هو إزالة الأمراض.

أعمال ١٤:٣ ـ ـ كان الغرض من المعجزات هو تأييد الوعظ الشفوي الذي قام به الرجال الملهمون قبل كتابة الإنجيل.

لم تعد هناك حاجة إلى هذا الغرض الآن إذ أن لدينا الكلمة المكتوبة بكاملها.

تيموثاوس الثانية ٣:١٦، ١٧ـ ـ يعدنا الكتاب المقدس اليوم لكل عمل صالح.

يوحنا ٢٠:٣٠، ٣١ـ ـ يضم الكتاب المقدس شهادة شهود العيان عن معجزات يسوع وكتبة الإنجيل لإقناعنا بالإيمان والحصول على الخلاص.

عندما اكتمل أو "تم" الكشف عن البشارة، توقفت المواهب الروحية لأنها أنجزت الغرض منها ولم تعد هناك حاجة إليها (كورينثوس الأولى ١٣:١ـ١١؛ يهوذا ٣). هذا هو سبب عدم قدرة أي شخص اليوم على القيام بنوع المعجزات المدونة في الإنجيل: بطلت القدرات بسبب انعدام الحاجة إليها.

[عبرانيين ٢:٣، ٤؛ مرقس ١٦:٢٠؛ كورينثوس الثانية ١٢: ١١، ١٢]

طالما أن المسيحيين هم عرضة للموت، فإنهم عرضة للمرض أيضا.

سبب الموت هو المرض. مادام المسيحيون عرضة للموت، فمن الحماقة أن يزعم الواعظين بأننا لسنا عرضة لما يسبب الموت!

عبرانيين ٩:٢٧ ـ ـ كتب على الناس أن يموتوا مرة واحدة. كل امرئ هو عرضة للموت، وبالتالي فإن كل امرئ هو عرضة للمرض. إذا كان المسيحيين غير معرضين للمرض، فلماذا كتب علينا أن نموت؟ 

كورينثوس الأولى ١٥:٢٥، ٢٦ـ ـ لن يهزم الموت إلا عندما يعود يسوع ثانية (آية ٢٣، ٢٤). حتى ذلك الحين، سوف يمتلك الشيطان القدرة على الموت (عبرانيين ٢:١٤)، والقدرة على إيقاع الناس في المرض (كورينثوس الثانية ١٢:٧ـ ١٠؛ أيوب ٢:١ـ ١٣؛ لوقا ١٣:١٠ـ ١٧؛ أعمال ١٠:٣٨).

إن بشارة الصحة والرخاء هي حقا بشارة الرغد المادي، التحرر من القلق، وتوفر وسائل الراحة في هذه الحياة. لكن يسوع قال، "تعانون الشدة في العالم" ـ يوحنا ١٦:٣٣. ليس هناك وعد أو ضمان بسهولة الحياة على هذه الأرض.

[أيوب ١٤:١؛ بطرس الأولى ٢:١٩ـ٢٣؛ تيموثاوس الثانية ٣:١٠ـ١٢؛ تسالونيكي الأولى ٣:٤؛ أعمال ١٤:٢٢]

٣. بماذا تعدنا البشارة؟

إذا كانت البشارة لا تعد بالصحة البدنية والثروة في هذه الحياة، فبماذا تعد؟

ا. تعد البشارة بالبركات الروحية في هذه الحياة.

تشمل هذه الوعود ما يلي:

مغفرة الخطايا (الخلاص)

كورينثوس الأولى ١٥:١ـ ٤ ـ ـ تستند البشارة إلى موت، دفن، وقيامة يسوع. بسماع، والإيمان، وإطاعة هذه البشارة، ننال الخلاص من خطايانا.

رومية ١: ١٦ ـ ـ البشارة هي قدرة الله للخلاص ـ وليس للصحة والغنى.

تتعلق وعود البشارة في المقام الأول بعلاقتنا مع الله، وليس بالمنافع المادية.

[لوقا ١٩:١٠؛ ٥:٣٢؛ متي ٢٠:٢٨؛ أعمال ٢٠:٣٢؛ تسالونيكي الثانية ٢:١٤؛ أفسس ١:١٣؛ مرقس ١٦:١٥، ١٦؛ بطرس الأولى ١:٢٢، ٢٥]

المصالحة مع الله، السلام، الفرح، والمحبة

رومية ٥:١، ٦ـ ١٠ ـ ـ بسبب محبته لنا، أرسل الله يسوع كي يموت ليصالح إليه الخطاة (إلى الله) ويحصلوا على السلام معه (مع الله). 

فيلبي ٤:٤، ٦، ٧ ـ ـ افرحوا بالرب دائما وصلوا لكي تنعم قلوبكم بسلام الله الذي يفوق كل إدراك. 

البشارة هي رسالة الرجاء والمحبة والفرح والسلام الروحي لأن خطايانا قد غفرت ولأننا في شركة مع الله. جعلها مسألة مكاسب مادية ودنيوية هو تحريف للرسالة.

[أعمال ٨:٣٩؛ يوحنا الأولى ١:٣، ٤؛ كولوسي ١:٢١ـ ٢٣؛ يوحنا ٣:١٦؛ يوحنا الأولى ٤: ٨ ـ١٠؛ وغيرها]

ب. تعد البشارة بالحياة الأبدية بعد هذه الحياة.

طيطس ٣:٧ ـ ـ قد بررنا الله بنعمته فصرنا بحسب الرجاء، ورثة الحياة الأبدية.

بطرس الأولى ١:٣، ٤ ـ ـ رجاؤنا هو ميراث غير قابل للفساد محفوظ في السموات.

كورينثوس الثانية ٤:١٦ـ ١٨ ـ ـ سوف نعاني الشدائد في هذه الحياة، إلا أن مجدنا سيتجلى في الخلود.

لم يعد الله المسيحيين بالراحة الجسدية ورغد العيش في هذه الحياة. قد تتوافر لدينا بعض وسائل الراحة الجسدية في هذه الحياة، لكن ليس هناك ضمان في ذلك. سوف يأتي الابتهاج والسرور بعد هذه الحياة، في الأبدية.

ج. يعلمنا الله أن نهتم بهذه البركات الروحية، لا أن نسعى وراء الماديات.

متي ٦:١٩ـ ٢١، ٢٤، ٣٣ ـ ـ ليس اقتناء الممتلكات الدنيوية محظور علينا، ما نهينا عنه هو أن نجعلها شغلنا الشاغل. ينبغي أن تكون خدمتنا الروحية لله هي الأكثر أهمية.

كولوسي ٣:١، ٢ـ ـ لا تسعى أو ترغب في الأمور التي في الأرض، بل في الأمور التي في العلى.  

متي ١٦: ٢٦ ـ ـ ماذا ينفع الإنسان إذا ربح العالم كله وخسر نفسه؟

بالمقارنة، لا تؤمن "الموقرة" تيري "بالخطيئة، الشعور بالذنب، والتضحية ... وتعتقد أن الخطيئة والشعور بالذنب هما شكل من أشكال "كره الذات" (أخبار الحارس، ١٩/١/٨٥).

هذه هي المحصلة النهائية لبشارة الصحة والغنى. إنها تؤكد على السعي وراء الماديات حتى تنتهي بالمرء إلى إنكار البركات الروحية للبشارة. ولا يزال حتى أولئك الذين لا ينكرون الاحتياجات الروحية، يقللون من أهميتها ويتسببون في اهتمام الناس البالغ بالرفاهية المادية.

[متي ١٩:٢٩؛ يوحنا ٦:٢٧، ٦٣، ٦٨؛ متي ١٣: ٤٤؛ لوقا ١٢:١٥ـ ٢١؛ تيموثاوس الأولى ٦:١٧ـ ١٩؛ بطرس الأولى ٣:٣؛ لوقا ١٠: ٣٨ـ ٤٢]

خاتمة

يقول و. ل. يرلي: "لا يمكن للمرء أن يبشر دون الوعظ عن الشفاء الإلهي" (بومان، ستس، ١/٨٣، ص ٢٩٧). يدل هذا على مدى أهمية بشارة الصحة والغنى في نظر هؤلاء الناس. مع ذلك، لا يمكن العثور على مذهبهم هذا في أي مكان في بشارة المسيح.

غير أنهم نادرا ما يعظون حول متطلبات البشارة الحقيقية. على سبيل المثال، تفسر كنيسة القديس متي في كتابها أن الناس يستطيعون الحصول على الخلاص عن طريق الإيمان بيسوع وترديد "صلاة الخاطئ"، وتلقي المعمودية بعد الحصول على الخلاص.

مرقس ١٦:١٥، ١٦ ـ ـ تخبرك البشارة الحقيقية أنه يجب عليك أن تؤمن وتعتمد من أجل الخلاص من الخطيئة. لا يستطيع المعالجون بالإيمان أن يبشروا بالمعمودية كشرط للحصول على الخلاص لأنهم سيخسرون الكثير من أنصارهم!

لذلك يضيف المعالجون بالإيمان ما ليس موجودا ويحذفون ما هو موجود! أنهم يبشرون ببشارة لم يبشر بها الرسل. إنها "بشارة أخرى" وأولئك الذين يبشرون بها هم محرومون (غلاطية ١:٨، ٩). [راجع رؤيا ٢٢:١٨، ١٩]

ومع ذلك، يمكنك أن تطيع البشارة الحقيقية وأن تتلقى بركات أعظم بكثير من الغنى والصحة البدنية. يمكنك تلقي الحياة الأبدية! هل أطعت البشارة الحقيقية بعد؟

حقوق الطبع محفوظة ١٩٨٥، ٢٠١١، ديڤيد أي. پرﺍﺖ

يسمح للأفراد وكذلك للكنائس المحلية بتوزيع هذا المقال كنسخة مطبوعة أو كبريد الكتروني، بشرط أن يستنسخ بكامله حرفيا وبدون تغيير المحتوى أو تحريف المعنى بأي طريقة كانت، وبشرط أن يظهر اسم المؤلف وعنوان صفحتنا الالكتروني بصورة واضحة (David E. Pratte, www.gospelway.com)، وبشرط عدم فرض أجور مادية من أي نوع كان لهذه المواد. تستطيع الصفحات الالكترونية أن تتبادل الاتصال مع هذه الصفحة ولكن لا يسمح لأي منها أن تعيد إنتاج هذا المقال على صفحات الكترونية أخرى. 

اضغط هنا لدراسة الإنجيل باللغة الانجليزية

عد إلى الصفحة الرئيسية من أجل مقالات أخرى لدراسة الإنجيل باللغة العربية.

ترجمة ساهرة فريدريك

Scripture quotations are generally translated from the New King James Version (NKJV), copyright 1982, 1988 by Thomas Nelson, Inc. used by permission. All rights reserved.