المذهب 
الكاثوليكي والكتاب المقدس الكنيسة الرومانية 
الكاثوليكية مقارنة بالإنجيل

الكاثوليكية والكتاب المقدس:
الكنيسة الكاثوليكية الرومانية مقارنة بالإنجيل

المذهب 
الكاثوليكي والكتاب المقدس الكنيسة الرومانية 
الكاثوليكية مقارنة بالإنجيل

هل يمكن العثور على تعاليم وممارسات الكنيسة الكاثوليكية الرومانية في الإنجيل؟ ماذا عن سلطة البابا، مجالس الكنيسة، التقليد، وقوانين الكنيسة؟ هل يجيز الكتاب المقدس تعاليم الكاثوليكية عن القداس (القربان المقدس)، الاستحالة، المطهر، الغفران، التقشف، العزوبة، الصوم الكبير، الاعتراف للكهنة، التناول، الحبل بلا دنس، بتولية مريم الدائمة، والصلاة إلى مريم والقديسين؟ هل الكنيسة الكاثوليكية هي حقا الكنيسة الصحيحة الوحيدة بحسب الإنجيل؟

مقدمة:

تعلم الكنيسة الرومانية الكاثوليكية أنها الكنيسة الأصلية التي بناها يسوع وأن الكنائس غير الكاثوليكية هي انحراف عن الكثلكة. كثيرا ما يحذرنا العهد الجديد من خطر التعليم الكاذب والارتداد عن الإيمان (كتاب أعمال الرسل ٢٠: ٢٨ـ ٣٠؛ رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ٤: ٢ـ ٤؛ رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس ٤: ١ـ ٣). وبالتالي، فإن السؤال الذي يجب على كل شخص مستقيم أن يفكر به مليا هو، هل الكنيسة الكاثوليكية هي الكنيسة الأصلية الحقيقية والأخريات مرتدات، أم أن الكنيسة الكاثوليكية هي ارتداد في حد ذاتها.

السبيل الوحيد للإجابة على هذا السؤال هو مقارنة تعاليم الكنيسة الكاثوليكية بتعاليم يسوع كما يكشف عنها العهد الجديد. لا يصبح إدعاء الكنيسة الكاثوليكية بكونها الكنيسة الحقيقية والأصلية شرعيا إلا إذا، وفقط إذا، كانت تعاليمها وممارساتها تتفق مع العهد الجديد (رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ٣: ١٦، ١٧؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٤: ٣٧؛ إنجيل متي ٧: ١٥ـ ٢٧؛ رسالة يوحنا الثانية ٩ـ ١١؛ رسالة بولس إلى أهل غلاطية ١: ٦ـ ٩؛ رسالة يوحنا الأولى ٢: ٣ـ ٦؛ إنجيل يوحنا ٨: ٣١، ٣٢).

دعونا نتأمل تعاليم الكنيسة الكاثوليكية حول عدة مواضيع ذات أهمية كبيرة (مثل البابا، مجالس الكنيسة، التقليد، قوانين الكنيسة، القداس أو القربان المقدس، الاستحالة، المطهر، الغفران، التقشف، العزوبة، الصوم الكبير، الاعتراف للكهنة، التناول، الحبل بلا دنس، بتولية مريم الدائمة، والصلاة إلى مريم والقديسين). عند كل نقطة سوف ندع الكنيسة الكاثوليكية تتحدث عن نفسها ببساطة بالاقتباس عن كتبها المرخص بها. ثم سنقوم بمقارنة ذلك بما يعلمه الإنجيل الكاثوليكي نفسه. يرجى مطالعة الببليوغرافيا (قائمة المراجع) لأجل معلومات محددة فيما يتعلق بالمصادر المذكورة.  


معيار السلطة


بالإضافة إلى الإنجيل، تتبع الكاثوليكية أيضا التقليد والمراسيم البابوية ومجالس الكنيسة باعتبارها سلطة دينية.

"هل قصد الله أن يكون الإنجيل وحده الدليل إلى الخلاص؟ لا، لأن بعض الأمور في الإنجيل يمكن أن يساء فهمها، ولأن الإنجيل لا يحتوي على كل شيء علمه الله" ـ  Catechism، صفحة ٥١.

"هل نحصل من الإنجيل وحده على كامل المعرفة واليقين حول ما أخبرنا به الله؟ لا، هناك أيضا التقليد المقدس ... ما هي التقليد؟ إنه كلمة الله التي سلمت إلينا بواسطة كرازة الرسل   وخلفائهم في الكنيسة إلى يومنا هذا ... هل يجب عليك الإيمان بالتقليد؟ نعم ... نحن ملزمون بقبول جميع الحقائق الواردة في الإنجيل والتقليد ..." ـ Catechism، صفحة ٩، ١٠. 

"المجالس ... دعوة شرعية لتجمع رؤساء الكنيسة، للمناقشة واتخاذ القرارات في الشؤون الأكليريكية ... ليست لمراسيم المجالس العامة سلطة ملزمة حتى يصادق عليها البابا ... وبالتالي تتمتع المجالس العامة بعصمة مستمدة من تلك التي للكنيسة ..." ـ Dictionary، صفحة ٢٢٧ـ ٢٣٠.

"هل يطلب منا يسوع أن نتبع البابا في مسائل الدين؟ نعم، لأن الطاعة والولاء للبابا هما من المتطلبات الأساسية في خطة إلهنا من أجل الوحدة ... هل يمكن للبابا أن يخطأ في شئون الدين؟ ليس عند التحدث رسميا (بحكم مركزه) كرأس للكنيسة. ثم أن لديه تلك الوقاية الخاصة من الوقوع في الخطأ التي يمنحها الله كحماية روحية لجميع أعضاء الكنيسة" ـ  Catechism، صفحة ٥٦.

لكن الإنجيل يعلم:

١. أن الرسل الأصليين تلقوا كل الحق الذي نحتاج إليه ليرشدنا إلى الحياة الأبدية، وأنهم دونوه في الكتاب المقدس (إنجيل يوحنا ١٦: ١٣؛ رسالة بطرس الثانية ١: ٣؛ كتاب أعمال الرسل ٢٠: ٢٠، ٢٧؛ إنجيل متي ٢٨: ٢٠؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٤: ٣٧؛ رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ٣: ١٦، ١٧).

٢. يمكن للإنسان العادي أن يفهم تعاليم هؤلاء الكتبة الملهمين. نحن لسنا بحاجة إلى مفسرين رسميين لفهم الكلمة، لكن ينبغي لنا أن نستخدم الكلمة لفحص المعلمين! (إنجيل مرقس ٧: ١٤؛ رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ٣: ١٦، ١٧؛ إنجيل يوحنا ٢٠: ٣٠، ٣١؛ كتاب أعمال الرسل ١٧: ١١؛ المزامير ١١٩: ١٠٥)

٣. نحن نغضب الله بإتباعنا للتقليد أو لقوانين الكنيسة أو أي معيار بشري آخر بوصفه مصدرا للسلطة في الكنيسة (إنجيل متي ١٥: ١ـ ١٤؛ رسالة بولس إلى أهل كولوسي ٢: ٨؛ رسالة بولس إلى أهل غلاطية ١: ٦ـ ٩؛ سفر الأمثال ١٤: ١٢؛ رسالة يوحنا الثانية ٩ـ ١١؛ نبوءة إرميا ١٠: ٢٣).


تنظيم الكنيسة


تعلم الكاثوليكية أن البابا هو رئيس الكنيسة الدنيوي.

"البابا، الذي هو أسقف روما ونائب المسيح على الأرض ... هو الرأس المنظور للكنيسة الكاثوليكية الجامعة ... من كان البابا الأول؟ القديس بطرس، الذي عين بابا من قبل يسوع المسيح نفسه ... هل ماتت سلطة بطرس معه؟ لا، بل سلمت إلى رجل يدعى لينوس، وبعد أن مات، سلمت إلى آخر، وهكذا دواليك، خلال الألفي سنة الماضية" ـ Catechism، صفحة ٥٥، ٥٦. في سلم مراتب الكنيسة، هناك مستويات مختلفة من الكرادلة، الأساقفة، القساوسة، إلى آخره، دون البابا.    

"يحرم قانون الكنيسة [الرومانية] الرسامة الكهنوتية على الأشخاص المتزوجين، كما أنه يمنع زواج الأشخاص المرسمين في الدرجات الكهنوتية [القساوسة، إلى آخره]" ـ Dictionary، صفحة ١٣٢. 

لكن الإنجيل يعلم:

١. يسوع هو الرأس، الأساس، وراعي الرعاة في الكنيسة (رسالة بولس إلى أهل أفسس ١: ٢٢، ٢٣؛ رسالة بولس إلى أهل كولوسي ١: ١٨؛ إنجيل متي ٢٨: ١٨؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٣: ١١؛ كتاب أعمال الرسل ٤: ١٠، ١١؛ رسالة بطرس الأولى ٢: ٣ـ ٨؛ إنجيل يوحنا ١٠: ١١، ١٤؛ رسالة بطرس الأولى ٥: ٤؛ الرسالة إلى العبرانيين١٣: ٢٠). خضوع الكنيسة لرأسين (يسوع والبابا) هو زنا روحي، كالمرأة التي لها زوجين (قارن رسالة بولس إلى أهل أفسس ٥: ٢٢ـ ٢٤ إلى أهل رومية ٧: ٢، ٣).

لاحظ في إنجيل متي ١٦: ١٨ ـ  أن "الصخرة" التي بنى عليها يسوع كنيسته ليست بطرس، لكنها حقيقة أن يسوع هو أبن الله (آية ١٣ـ ١٧). في سياق الكلام هنا، ليس يسوع هو الذي يعترف ببطرس ويمجده؛ بالأحرى، بطرس هو الذي يعترف بيسوع ويمجده! "الصخرة" التي بنيت عليها الكنيسة (الكلمة اليونانية ﭘترا) هي قطعة صلبة من الحجر. إنها ليست نفس الكلمة "بطرس" (الكلمة اليونانية ﭘيتروس، صخرة)، لكنها تتباين معها. يتفق هذا مع رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٣: ١١ وغيرها من الآيات المذكورة أعلاه، والتي تبين أن يسوع هو أساس الكنيسة.  

٢. لم تكن لبطرس سلطة أعظم من غيره من الرسل (رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ١١: ٥؛ ١٢: ١١، ١٢). كان لجميعهم سلطان الحل والربط بكرازة البشارة وهم منقادين بالروح القدس (قارن إنجيل متي ١٦: ١٩ إلى ١٨: ١٨؛ إنجيل يوحنا ٢٠: ٢٢؛ وإنجيل مرقس ١٦: ١٥، ١٦؛ إنجيل يوحنا ١٦: ١٣؛ رسالة بولس إلى أهل غلاطية ١: ١١، ١٢). حاز بطرس على "المفاتيح" ليكون أول من يبشر بالإنجيل ويفتح الباب لكل من اليهود والوثنيين للدخول في الكنيسة (كتاب أعمال الرسل ٢ وكتاب أعمال الرسل ١٠)، لكن هناك آخرين ممن بشروا بنفس القدر وبنفس الفاعلية التي بشر بها (رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٥: ١٠).

٣. لا يطابق بطرس النموذج الحديث للباباوات. فقد كان متزوجا (إنجيل متي ٨: ١٤؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٩: ٥). رفض السماح للآخرين بالانحناء أمامه لتكريمه دينيا (كتاب أعمال الرسل ١٠: ٢٥، ٢٦). لم يتحلى بألقاب لتعظيمه مثل "أب" (إنجيل متي ٢٣: ٩).    

٤. لا يستطيع أي شخص اليوم أن يكون خليفة لبطرس أو أي رسول آخر. كان الرسل شهود عيان للمسيح القائم من الموت (كتاب أعمال الرسل ١: ٢١، ٢٢؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٩: ١؛ ١٥: ٨؛ كتاب أعمال الرسل ٢: ٣٢؛ ٣: ١٥؛ إلى آخره). أكد الرسل رسالتهم بصنع المعجزات (رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ١٢: ١٢؛ إنجيل مرقس ١٦: ٢٠؛ كتاب أعمال الرسل ٣: ١ـ ١٠؛ ٩: ٣٢ـ ٤٢؛ إلى آخره). أولئك الذين تلقوا هذه القدرات الخارقة من الرسل لم يتمكنوا بدورهم من نقلها إلى الآخرين (كتاب أعمال الرسل ٨: ٥ ـ ١٨).

٥. الزواج مشرف للجميع، بمن فيهم الرسل والأساقفة (الرسالة إلى العبرانيين ١٣: ٤؛ إنجيل متي ٨: ١٤؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٩: ٥؛ رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس ٣: ٢، ٤؛ رسالة بولس إلى تيطس ١: ٥ ـ ٧). النهي عن الزواج هو علامة واضحة على الارتداد عن الإيمان (رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس ٤: ١ـ ٣).


التناول


تعلم الكاثوليكية أن العناصر في التناول تتحول حقا إلى جسد ودم يسوع.

"القربان المقدس هو السر الذي يكون فيه المسيح حاضرا حقا بطبيعته تحت مظاهر الخبز والخمر ... لم تتغير مظاهر الخبز والخمر (الطعم، الرائحة، اللون، الحجم، الشكل، الوزن)، على الرغم من تحول الخبز والخمر بالفعل إلى جسد ودم يسوع. تحول جوهر الخبز والخمر إلى جوهر جسد يسوع ودمه. يدعى هذا التغير بالاستحالة.  

"متى يغير الكاهن الخبز والخمر إلى جسد ودم يسوع؟ في القداس، حين يقول، 'هذا هو جسدي. هذا هو دمي.'" ...

"ما هو القداس؟ إنه ذبيحة الصليب، ذبيحة جسد ودم يسوع المسيح، مقرب بطريقة لا دموية تحت مظاهر الخبز والخمر ... من قرب القداس الأول؟ قرب يسوع القداس الأول في العشاء الأخير حين حول الخبز والخمر إلى جسده ودمه ... هل ذبيحة القداس هي نفس ذبيحة الصليب؟ نعم، إنهما نفس الشيء ... " ـ Catechism، صفحة ٦٩ـ ٧٦.

لكن الإنجيل يعلم:

١. حتى بعد أن قال يسوع "هذا هو جسدي ... هذا هو دمي"، وصفت العناصر بأنها "ثمر الكرمة"، "خبز"، و "كأس". لا يمكن لأي من العبارتين أن تتخذ صفة مادية (إنجيل متي ٢٦: ٢٩؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١١: ٢٦ـ ٢٨).

٢. لم تتكرر تضحية يسوع بنفسه، فلا يمكن للقداس اليوم أن يكون تقريبا لنفس الذبيحة (الرسالة إلى العبرانيين ٧: ٢٦، ٢٧؛ ٩: ٢٤ـ ٢٨؛ ١٠: ٩، ١٠؛ رسالة بطرس الأولى ٣: ١٨).

٣. لا يمكن أن يكون يسوع قد قدم ذبيحة ("القداس الأول") قبل أن يموت لأن شريعة العهد القديم كانت لا تزال سارية المفعول آنذاك، ولا يمكنه أن يخدم بمثابة كاهن في حكم تلك الشريعة (الرسالة إلى العبرانيين ٧: ١٢ـ ١٤؛ ٨: ٤؛ ٩: ١٥، ١٦).

٤. يتطلب تغيير الخبز والخمر إلى لحم ودم القيام بمعجزة. يمكننا التحقق من المعجزات الحقيقية دائما من خلال الدليل المادي على أن التغيير قد حدث بالفعل (قارن إنجيل يوحنا ٢: ١ـ ١١)، مع ذلك تعترف  الكاثوليكية بعدم وجود أدلة على حدوث تغييرات في الخبز والكأس. علاوة على ذلك، فإن المعجزات قد بطلت ولا يمكن أن تحدث طالما أن تدوين الكلمة "الكامل"، قد اكتمل (رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٣: ٨ ـ ١٣؛ قارن رسالة يهوذا ٣؛ رسالة يعقوب ١: ٢٥).

٥. شرب الدم هو من المحرمات (كتاب أعمال الرسل ١٥: ٢٩).

٦. لا تشير عبارة "هذا هو جسدي ... هذا هو دمي" إلى المادة الفيزيائية للعناصر، لكن إلى مغزاها الروحي. من العبارات المشابهة الأخرى ليسوع هي: " أنا الباب ... أنا الكرمة" ( إنجيل يوحنا ١٠: ٧، ٩؛ ١٥: ١، ٥).

التذكار، هو استعمال شيء لتذكيرنا بشيء آخر. التذكار ليس على الإطلاق ماديا وحرفيا الشيء الذي يذكرنا به (قارن رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١١: ٢٤، ٢٥؛ سفر الخروج ١٢: ١١ـ ١٤). إذا أريتك صورة وقلت لك، "هذه زوجتي"، فإنك لا تستنتج أن زوجتي هي قطعة من الورق الفوتوغرافي. الصورة هي تذكار يذكرني بزوجتي. وبالتالي فإن الخبز وثمر الكرمة هما العنصران اللذان يذكراننا بجسد يسوع ودمه.   


تمجيد مريم والصلاة إلى القديسين


تمجد الكاثوليكية مريم إلى مستوى فوق ـ بشري، ويصلون لها وللقديسين. 

"… تستطيع العذراء المباركة أن تفعل ما تشاء في كل من السماء والأرض ... بأمر من مريم، يطيع الجميع، حتى الله ... يلبي الله صلوات مريم كما لو كانت أوامر ... نعم، إن مريم قادرة على كل شيء ... لأن الملكة بحسب جميع الشرائع تتمتع بنفس امتيازات الملك ... طالما أنها الأم، ينبغي بالتالي أن تكون لها نفس السلطة كالابن، بحق جعل يسوع، القادر على كل شيء، مريم قادرة على كل شيء أيضا ... كل ما تسأله الأم، فإن الابن لا ينكره عليها" ـ Glories، صفحة ١٥٤ـ ١٥٦.  

"يؤمن الكاثوليكيون أن العذراء المباركة كانت خالية من كل خطيئة فعلية بسبب عقيدة إلهية أكدها مجمع ترنت" ـ Question Box، صفحة ٣٦٠.

"تعلمنا الكنيسة أن [مريم] كانت دائمة البتولية ـ عذراء قبل زفافها، خلال حياتها الزوجية وبعد وفاة زوجها" ـ Faith of Our Fathers، صفحة ١٣٨.

"… إن ألآب الأزلي ... بالإضافة إلى إعطائنا يسوع المسيح، المدافع الأول عنا لديه، قد سره أيضا أن يعطينا مريم، كمدافعة عنا مع يسوع المسيح ... فهو قد وضع ثمن الفداء كله بيد مريم، لتوزعه لمن تشاء ... فطريق الخلاص غير مفتوح لأحد إلا من خلال مريم ... لا خلاص لأحد إلا من خلالها ... كل من يسأل ويتوقع أن ينال النعمة بدون شفاعة مريم، هو كمن يحاول الطيران بدون أجنحة ... مريم هي موزعة جميع النعم، و ... كل المخلصين خلصوا بواسطة هذه الأم الإلهية ..." ـ Glories، صفحة ١٦٩، ٨٥، ١٤٣، ٨.

"أيتها العذراء مريم الكلية النقاوة، إني أتعبد لقلبك الكلي القداسة ... إنه لشيء حسن أن نصلي الوردية ونحن راكعون، أمام صورة مريم" ـ Glories، صفحة ١٠٤، ٥٠٨.

 تحتوي كتب الصلاة الكاثوليكية على أمثلة من الصلوات التي ينبغي على الأعضاء أن يصلوها إلى مريم أو إلى قديسين آخرين (طالع "The Confiteor" في Catechism، صفحة ١٣٥، و                  "Prayer to St. Joseph" في St. Pius X Daily Missal، صفحة ١٠٣١).           

لكن الإنجيل يعلم:

١. ولد يسوع من مريم بقوة الروح القدس (إنجيل لوقا ١: ٣٥)، وحاز على صفاته الإلهية بالشركة مع الله وعلى صفاته البشرية بالشركة مع مريم. ومن ثم، فإنه كلي القدرة بسبب إلوهيته (إنجيل يوحنا ١: ١ـ ٣، ١٤؛ رسالة بولس إلى أهل فيليبي ٢: ٦ـ ١١؛ رسالة بولس إلى أهل كولوسي ٢: ٩؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ١: ١٩ـ ٢٣). لكن مريم لا تشترك مع يسوع في صفاته الإلهية. قولنا أنها كلية القدرة يرفعها إلى مقام الله.   

٢. الله هو بلا خطيئة (سفر تثنية الاشتراع ٣٢: ٤). مع أن يسوع كان دائما إلها، فقد جاء إلى الأرض كإنسان وعاش بلا خطيئة (رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ٥: ٢١؛ رسالة يوحنا الأولى ٣: ٥؛ رسالة بطرس الأولى ٢: ٢٢؛ الرسالة إلى العبرانيين ٤: ١٥). جميع البشر خطئوا (رسالة بولس إلى أهل رومية ٣: ١٠، ١٢، ٢٣). بمن فيهم مريم. قولنا أن مريم كانت بلا خطيئة يرفعها إلى مقام الآلهة ويجعل الله كذابا (رسالة يوحنا الأولى ١: ٨، ١٠).  

٣. العذرية قبل الزواج هي فضيلة، لكنها ليست فضيلة بعد الزواج (الرسالة إلى العبرانيين ١٣: ٤). في الواقع، فإن رفض الإتحاد الجنسي مع القرين الزوجي يعد خطيئة لأنه يعرض القرين لارتكاب الزنا (رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٧: ٢ـ ٥). كان ليسوع "أخوة و أخوات" بنفس المفهوم الذي كانت فيه مريم "أمه" ( إنجيل متي ١٢: ٤٦ـ ٥٠؛ إنجيل مرقس ٦: ٣). (لاحظ أن كلمة "أخوات" لا تشير في الإنجيل إلى ابنة العم أو الخال أو ذوات القربى. هناك كلمة يونانية مختلفة للإناث من الأقارب أو النسيبات ـ إنجيل لوقا ١: ٣٦).

٤. يسوع هو الشفيع والمدافع الوحيد عنا لدى الله في الصلوات والخلاص (رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس ٢: ٥؛ رسالة يوحنا الأولى ٢: ١، ٢). لا يقدر أحد أن يغفر الخطايا إلا الله وحده (إنجيل مرقس ٢: ٧ـ ١٢). لا خلاص إلا من خلال يسوع (كتاب أعمال الرسل ٤: ١٢؛ الرسالة إلى العبرانيين ٥: ٩).   

٥. نحن نعبد الله فقط، وليس المخلوقات (إنجيل متي ٤: ١٠؛ رسالة بولس إلى أهل رومية ١: ٢٣، ٢٥). يجب علينا ألا نحني أو نركع لأي مخلوق أو تمثال لتكريمه دينيا (كتاب أعمال الرسل ١٠: ٢٥، ٢٦؛ نبوءة يوحنا ٢٢: ٨، ٩؛ ١٩: ١٠). تكريم مريم على طريقة الكاثوليكيين هو وثنية (رسالة يوحنا الأولى ٥: ٢١).  


الصوم الكبير والانقطاع عن اللحم


تتقيد الكاثوليكية بأيام مقدسة خاصة يمنع فيها تناول اللحوم.

الصوم الكبير: "الصيام مدة أربعين يوما قبل عيد الفصح ... ليس هناك أي ذكر في الكتاب المقدس للتقيد بالصوم الكبير، أو، في الواقع، أو أي وقت محدد للصيام بين المسيحيين" ـ Dictionary، صفحة ٥١٢.  

"ما هو الانقطاع عن اللحم؟ يقول قانون الكنيسة للانقطاع عن اللحم أنه لا يجوز لك تناول اللحوم في أيام محددة ... ما هي أيام الانقطاع الإجبارية؟ أربعاء الرماد وسائر الجمع خلال الصوم الكبير" ـ Catechism، صفحة ١٣٢.   

لكن الإنجيل يعلم:

١. أن العشاء الرباني هو التذكار الوحيد في العهد الجديد الذي يتواتر بانتظام، وفي وقت ثابت. إنه تذكار موت يسوع الذي يحتفل به في اليوم الأول من كل أسبوع (رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١١: ٢٣ـ ٢٦؛ ٢٠: ٧).   

٢. تحذر رسالة بولس إلى أهل غلاطية ٤: ١٠، ١١ صراحة من خطورة إعطاء أهمية خاصة لأيام لم يرخص بها الله.

٣. منع الناس من تناول اللحوم في أوقات معينة هو دليل واضح على الارتداد عن الإيمان (رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس ٤: ١ـ ٣).


المطهر والغفران


تعلم الكاثوليكية أن هناك، بعد الموت، مكان للعقوبة المؤقتة والذي يمكن النجاة منه بواسطة استحقاقات أناس آخرين.

"ما هو المطهر؟ إنه مكان وحالة من العقوبة المؤقتة بعد الموت ... من يذهب إلى المطهر؟ أولئك ... ١) الذين يموتون في حالة الذنب بسبب الخطايا العرضية ٢) الذين يموتون قبل أداء الكفارة اللازمة لتسديد دين العقوبة الزمنية الذي لا يزال مستحق الدفع بسبب خطاياهم  السابقة ... إلى أين تذهب عندما تترك المطهر؟ إلى السماء لتكون مع الله ... هل يمكنك مساعدة نفوس المطهر؟ يمكنك اختصار مدة بقائهم بتقديم القداديس من أجلهم، الصلاة من أجلهم والقيام بأعمال الخير من أجلهم" ـ Catechism، صفحة ٣٧ـ ٣٩.  

فيما يتعلق بالغفران، قيل لنا: "للكنيسة حق الالتجاء إلى استحقاقات المسيح اللانهائية ... وإلى استحقاقات القديسين الذين قاموا بأعمال تكفير تزيد على حاجتهم لدفع العقوبة الزمنية اللازمة للتكفير عن خطاياهم الشخصية ... إن أعمالهم لها خاصية التكفير التي ينتفع منها الآخرون إن لم يكونوا بحاجة إليها شخصيا" ـ Dictionary، صفحة ٤٤١.

بعبارات أخرى: قام بعض الناس في الماضي بأعمال صلاح تفوق حاجتهم للخروج من المطهر. باستيفاء الشروط التي يضعها الكاهن، يمكنك المطالبة بالاستفادة من هذه الأعمال الصالحة، لكي تنجو أنت أو أحد الأحبة من المطهر في وقت أقصر، ذلك هو الغفران.     

لكن الإنجيل يقول:

١. بعد الموت، لن يكون هناك عبور من مكان العقوبة إلى مكان المكافأة (إنجيل لوقا ١٦: ٢٦). ومن ثم، فإن مصيرنا الأبدي يتحدد عند الموت ولا يمكن تغييره بأي عمل سواء قمنا به نحن أو قام به غيرنا.

٢. سوف يكافئ كل إنسان بحسب أعماله في الجسد (نبوءة حزقيال ١٨: ٢٠؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس  ٥: ١٠). لا تتحدد مكافأة المرء أو عقوبته بعد الموت بحسب ما يفعله سائر الناس.

٣. ليس لدى أي إنسان أي فائض من الأعمال الصالحة تزيد عن حاجته الشخصية (رسالة بولس إلى أهل رومية ٣: ٩ـ ١٨، ٢٣؛ رسالة يوحنا الأولى ١: ٨، ١٠؛ رسالة يعقوب ٢: ١٠؛ إنجيل لوقا ١٧: ١٠).

٤. الله لا يحابي الوجوه. ليس للأغنياء أفضلية على الفقراء فيما يتعلق بمصيرهم بعد الموت (كتاب أعمال الرسل ١٠: ٣٤، ٣٥؛ رسالة يعقوب ٢: ١ـ ٩؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس  ٨: ١٢؛ إنجيل مرقس ١٢: ٤١ـ ٤٤). لكن بما أن الكاهن يقيم القداديس عن أرواح الموتى لقاء مبلغ من المال، فإن عقيدة المطهر تسمح للأغنياء (أو من لهم أقارب أغنياء) بالإفلات من العقوبة قبل الفقراء.


الاعتراف للكاهن


تعلم الكاثوليكية أنه يجب الاعتراف بالخطايا للكاهن لكي تغتفر.

"من الذي يمتلك سلطان مغفرة الخطايا اليوم؟ جميع أساقفة وكهنة الكنيسة الكاثوليكية يمكنهم أن يغفروا الخطايا ... ماذا يجب عليك أن تفعل كي تغتفر خطاياك؟ يجب عليك أن تندم عليها بصدق وأن تعترف بها لكاهن كاثوليكي ... هل الصلاة هي كل ما يفعله الكاهن لكي تغتفر خطاياك؟ لا، بصفته الوسيط والكاهن المرسوم من قبل الله، فإنه يغفر الخطايا بحق" ـ Catechism، صفحة ٧٨.  

لكن الإنجيل يعلم:

١. الله وحده يستطيع أن يغفر الخطايا (إنجيل مرقس ٢: ٧ـ ١٢).

٢. " لا تشير كلمة 'كاهن' أو 'كهنوت' في العهد الجديد إلى دائرة رجال الدين المسيحي. كل المسيحيين هم كهنة (رسالة بطرس الأولى ٢: ٥، ٩؛ نبوءة يوحنا ٥: ١٠)" ـ Dictionary، صفحة ٦٩٢. (لاحظ أن هذا الاعتراف مأخوذ عن مرجع كاثوليكي رسمي).                    

٣. يمكن لجميع المسيحيين أن يصلوا إلى الله لمغفرة خطاياه الشخصية من خلال المسيح (كتاب أعمال الرسل ٨: ٢٢؛ إنجيل متي ٦: ١٢).

٤. يمكن لأي مسيحي أن يصلي من أجل مغفرة خطايا مسيحي آخر؛ إنه يصلي فقط ـ لكنه لا يستطيع أن يغفر الخطايا بالفعل. كما أن جميع الأتقياء (وليس ثمة طبقة خاصة من رجال الدين) يقومون بذلك من أجل بعضهم البعض (رسالة يعقوب ٥: ١٦).

٥. الشفيع الوحيد بيننا وبين الله هو يسوع (رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس ٢: ٥).

خاتمة

علينا أن نخلص إلى أن، على الرغم من مزاعمها، فإن الكنيسة الكاثوليكية ليست الكنيسة الصحيحة والأصلية، طالما أنها لا تتبع تعاليم وممارسات الكنيسة الأصلية.


Bibliography

A Catechism for Adults, William Cogan, 1975 Edition; ACTA Foundation, Chicago, 1975

The Catholic Dictionary or the Universal Christian Educator and Popular Encyclopedia of Religious Information, William E. Addis and Thomas Arnold; Christian Press Association Pub. Co., New York, no date

The Faith of Our Fathers, James Cardinal Gibbons, 110th Edition; P. J. Kenedy and Sons, New York, 1917

The Glories of Mary, Alphonsus Maria De Ligouri, 2nd Edition; P. O'Shea, 45 Warren Street (only address given), 1890

The Question Box, Bertrand L. Conway, 2nd Edition; The Paulist Press, New York, 1929

حقوق الطبع محفوظة ١٩٩٨، ديڤيد أي. ﭘرات  

يسمح للأفراد وكذلك للكنائس المحلية بتوزيع هذا المقال كنسخة مطبوعة أو كبريد الكتروني، بشرط أن يستنسخ بكامله حرفيا وبدون تغيير المحتوى أو تحريف المعنى بأي طريقة كانت، وبشرط أن يظهر اسم المؤلف وعنوان صفحتنا الالكتروني بصورة واضحة (David E. Pratte, www.gospelway.com)، وبشرط عدم فرض أجور مادية من أي نوع كان لهذه المواد. تستطيع الصفحات الالكترونية أن تتبادل الاتصال مع هذه الصفحة ولكن لا يسمح لأي منها أن تعيد إنتاج هذا المقال على صفحات الكترونية أخرى. 

اضغط هنا لدراسة الإنجيل باللغة الانجليزية

عد إلى الصفحة الرئيسية من أجل مقالات أخرى لدراسة الإنجيل باللغة العربية.

ترجمة ساهرة فريدريك